بيرس وأبو مازن: القمة التي عُرقلت بيرس نسق، نتنياهو عرقل
معاريف – من بن كسبيت
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عرقل في اللحظة الاخيرة لقاء سريا كان سيعقد بين رئيس الدولة شمعون بيرس ورئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن، بعد أن تبين بأنه لا يقدم اسنادا للاقتراحات التي اعتزم بيرس عرضها على أبو مازن لغرض استئناف المفاوضات السياسية.
اللقاء بين الرئيسين، بيرس وأبو مازن، كان يفترض أن يعقد في عمان العاصمة الاردنية يوم الخميس الماضي، 28 تموز. المبادر الى اللقاء، الذي كان يفترض ان يكون سريا، كان الرئيس بيرس. فقد اتصل بيرس بأبو مازن وقال انه معني بأن يعرض عليه اقتراحات ملموسة تسمح باستئناف المفاوضات ومنع الخطوة في الامم المتحدة في ايلول.
في اثناء المحادثات التي أدارها بيرس ورجاله مع رجال أبو مازن قبل اللقاء المذكور، لُمح بأن بيرس سيعرض على الرئيس الفلسطيني خرائط مفصلة وأن اللقاء يجري "باذن وصلاحية"، بمعنى بعلم وإقرار رئيس الوزراء نتنياهو.
في نهاية المطاف استجاب أبو مازن ويوم الخميس الماضي سافر نحو الاردن من رام الله، بينما بيرس كان يفترض أن يصل الى العاصمة الاردنية بمروحية. قبل وقت قصير من وصول سيارة أبو مازن الى معبر الحدود وصلت مكالمة هاتفية. على الخط كان مقرب بيرس آفي غيل، الذي اعتذر وأعلن بأنه في أعقاب حديث طويل استغرق ثلاث ساعات بين بيرس ونتنياهو، تبين أن رئيس الوزراء لا يسمح للرئيس بمجال مرونة، "لا يعطيه حبلا"، ولما كان بيرس لا ينوي احراج أبو مازن وازعاجه دون مبرر، فقد اعتذر وطلب الغاء اللقاء. أبو مازن، الذي كان يرافقه صائب عريقات، أجرى التفافة حدوة حصان وعاد الى رام الله.
الرئيس يائس
حسب تقدير محافل مقربة من الاتصالات. فقد أعطى نتنياهو بيرس الاحساس بأنه سيسمح له بالوصول الى صيغة مع أبو مازن، ولكن احتجاج السكن والجلبة الداخلية في اسرائيل دفعته الى التراجع عن نيته هذه. "الامر الاخير الذي يحتاجه بيبي الآن"، قال أمس مصدر مقرب من الاتصالات، "هو مشاكل مع ليبرمان".
مصدر مقرب من الرئيس بيرس قال بالمقابل ان الرئيس يائس تماما من رئيس الوزراء، ويعتقد بأن هذا تفويتا لفرصة تاريخية لمنع ما هو مرتقب في ايلول.
أبو مازن يمكنه أن يبتسم من جانبه. فالخطوة تثبت للعالم بأنه مستعد لاستنفاد الوسائل حتى اللحظة الاخيرة ومنح محاولات وساطة بيرس فرصة اخرى رغم خيبات الأمل العديدة التي كانت له. والآن يمكن لابو مازن أن يدعي بأن اسرائيل هي الرافضة والمسؤولية ملقاة على عاتق نتنياهو. بهذه الطريقة يكسب أبو مازن نقاط في الرأي العام العالمي وبريح إسناد قبل ايلول.
المصدر: مركز أبحاث المستقبل 2/8/2011

