هآرتس – من باراك رابيد
أبلغت الولايات المتحدة اسرائيل الاسبوع الاخير استعداد عُمان وقطر لتجديد العلاقات باسرائيل، بشرط أن توافق هذه على تجميد البناء في المستوطنات في الضفة الغربية. ما زالت اسرائيل لم تعطِ الولايات المتحدة ردا ايجابيا في شأن تجميد البناء المؤقت. سيثار الموضوع للنقاش في اللقاء بين رئيس الحكومة نتنياهو والمبعوث الامريكي جورج ميتشيل الذي سيتم كما يبدو في لندن في السادس والعشرين من آب.
ذكر مصدر سياسي في القدس قال: "ليس من المحقق ان يتفق على اشياء في اللقاء القريب مع ميتشيل، وربما يحتاج الى لقاء آخر قبل انعقاد الجلسة العامة للامم المتحدة". نتنياهو معني بالتوصل الى اتفاقات مع الامريكيين حتى انعقاد الجلسة العامة للامم المتحدة في الثاني والعشرين من ايلول في نيويورك، وان يبلغ عن ذلك في اللقاء مع رئيس الولايات المتحدة براك اوباما في حاشية الجلسة العامة.
يحاول المبعوث الامريكي جورج ميتشيل في الشهور الاخيرة تقديم صفقة عامة تشتمل على تفضلات متبادلة من اسرائيل والدول العربية والسلطة الفلسطينية. الامريكيون معنيون بان يحصلوا من اسرائيل على ودائع تجميد البناء في المستوطنات، ومن الدول العربية على خطوات تطبيع مع اسرائيل.
هدف الاجراء احداث جو افضل في المنطقة والمبادرة الى خطوات بناء ثقة تمكن من تجديد المفاوضة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية وتبدأ حوارا بين اسرائيل والدول العربية المعتدلة على اساس مبادرة السلام العربية. والامريكيون معنيون بان يعرضوا هذه الودائع في الوقت نفسه وبتجديد المسيرة السلمية بذلك.
قال مصدر سياسي في القدس ان الانجاز الرئيس للامريكيين مع الدول العربية كان موافقة عُمان وقطر على تجديد العلاقات الدبلوماسية باسرائيل وعلى فتح ممثليات اسرائيلية فيهما من جديد.
وجدت سفارة اسرائيلية في عُمان حتى سنة 2000، لكن في إثر انتفاضة الاقصى قطعت العلاقات بين الدولتين. وفي قطر كان مكتب مصالح اسرائيلي لكنه اغلق وطرد الدبلوماسيون الاسرائيليون في إثر عملية "الرصاص المصهور" في قطاع غزة في كانون الاول 2008.
تطلب أمريكا الى اسرائيل التجميد المؤقت للبناء في المستوطنات مدة سنة على الاقل. يجري تفاوض في هذا الشأن بين الجانبين منذ بضعة اشهر لكنه ما تزال الى الان فجوات في عدد من القضايا مثل "مدة التجميد"، ومصير وحدات السكن الـ 2.500 التي توجد اليوم في بناء وكذلك اين تستطيع اسرائيل ان تبني بعد انهاء التجميد.
بمقابلة ذلك أتمت الولايات المتحدة اتصالات محمومة بعشر دول عربية في توكيد للسعودية، من أجل الحصول على موافقتها على خطوات تطبيع مع اسرائيل. عبر السعوديون عن معارضة خطوات التطبيع، لكنهم كما يبدو لم يفرضوا حظرا على خطوات تقوم بها دول أُخر.
يؤمل الامريكيون ان ينجحوا في ان يحرزوا تفضلات من المغرب واتحاد الامارات والبحرين الى جانب عُمان وقطر.
المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية، 15/8/2009.

