معاريف – من عميت كوهين
تركيا تشدد ضغوطها على نظام الاسد. واوضحت مصادر تركية رسمية بان بلادهم لا تستبعد تدخلا دوليا لدرجة هجوم عسكري اذا لم تتوقف سوريا عن أعمال العنف ضد مواطنيها. في الاسبوع الماضي بعث الرئيس التركي عبدالله غول برسالة الى الاسد تعتبر انذارا: اذا تواصل العنف، ستكف تركيا عن أن ترى نفسها صديقة لسوريا.
هذه الرسالة، التي حسب الصحيفة التركية "حريات" نقلت من الرئيس غول من خلال وزير الخارجية التركي احمد داوداغلو الذي زار دمشق الاسبوع الماضي، هي استمرار للضغط الدولي السياسي الكبير الذي يمارس على سوريا. في نهاية الاسبوع قالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون انه يجب تشديد العقوبات على سوريا وطلبت أيضا من الدول التي تتاجر معها اتخاذ هذه الخطوة. وذلك بعد أن أعلنت الاسبوع الماضي السعودية، الكويت والبحرين اعادة سفرائها من دمشق. مؤخرا أوضح رئيس الوزراء التركي، رجب طيب اردوغان بان صبر بلاده نفد.
"قبل ثمانية اشهر حاولنا اقناع حلفائنا في الغرب منح الاسد مزيد من الوقت لتنفيذ الاصلاحات"، قال مصدر تركي رسمي لصحيفة "حريات". "وصلنا مع سوريا الى مستوى من الصداقة بحث فكرنا بالغاء التأشيرات وعقد جلسات حكومية مشتركة. ولكن اذا كان النظام السوري لا ينصت لنصيحة صديق وجار ويواصل فتح النار على ابناء شعبه، فان هذا النظام لا يمكنه أن يبقى صديقا لتركيا".
الحكومة التركية قلقة ايضا من التأييد العلني الذي تقدمه ايران في هذه الفترة للنظام السوري. وقال المصدر الرسمي ان "سوريا تحكمها اقلية دينية مقربة من الاغلبية الشيعية في ايران. تصعيد اضافي من شأنه أن يؤدي الى معارك طائفية ليس فقط في سوريا بل وفي العراق ايضا. تركيا غير راضية عن ذلك لان هذا أقرباء في كل القطاعات الاسلامية، على جانبي الحدود".
ولا تقصد تركيا بالضرورة المعركة العسكرية، مثلما في ليبيا، ولكن اذا ما اتخذ قرار في الامم المتحدة، فلا تستبعد أنقرة امكانية المشاركة في الجهود العسكرية ضد سوريا "كمخرج اخير". في البداية كفيلة تركيا باعادة سفيرها من دمشق، فرض عقوبات على النظام السورية ومساعدة المعارضة.
غير أن كل التقديرات لا تؤثر على حكم الاسد الذي يواصل اتخاذ العنف الشديد ضد المنتفضين. أول أمس، مثلم في كل يوم جمعة، بعد الصلاة، خرج عشرات الالاف للاصطدام بقوات الامن. "لن نركع الا لله"، هتف المتظاهرون. وحسب التقارير فان اكثر من 20 متظاهرا قتلوا بنار قوات الامن. الجيش السوري يواصل أعماله في مدينة حمص وأدخل قوات مدرعة الى مدينة اللاذقية ايضا.
المصدر: مركز أبحاث المستقبل-15/8/2011

