أخبار » الأخبار العبرية

اردوغان يفاقم الازمة

08 آب / سبتمبر 2011 12:47

معاريف – من ايلي بردنشتاين وآخرين

رفض الاعتذار عن قضية مرمرة لا يزال يشكل سببا لتشديد العقوبات ضد اسرائيل من جانب رئيس الوزراء التركي. فبعد البيان عن تخفيض مستوى العلاقات الدبلوماسية، أعلن رجب طيب اردوغان أمس عن تجميد بلاده لكل التجارة الامنية مع اسرائيل. واضيف الى ذلك تهديد مبطن بموجبه "سفننا ستظهر في أرجاء البحر الابيض المتوسط بقدر أكبر بكثير من الان فصاعدا".

اردوغان، الذي تحدث مع مراسلين في أنقرة، بعد خطاب القاه في مكتب التجارة التركي، كرر قوله في الايام الاخيرة بما في ذلك القرار بتخفيض مستوى العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين وتجميد الاتفاقات العسكرية ولا سيما التجارة في المجال الامني. "العلاقات التجارية، العلاقات العسكرية، الصناعية الامنية، ستجمد جميعها. كل هذه العلاقات ستدخل في جمود وفي أعقاب هذه العملية ستأتي ايضا عقوبات اخرى"، قال اردوغان، "اسرائيل تتصرف كصبي مدلل". العقوبات التالية التي ستأتي وصفها اردوغان بانها "الخطة الثالثة".

ناطق بلسان اردوغان اوضح في وقت لاحق بان رئيس الوزراء كان يقصد وقف التجارة في مجال المنتجات الامنية، وليس أي تجارة أخرى بين الدولتين. قبل يوم من ذلك قال وزير الاقتصاد التركي بان تركيا لن تمارس في هذه المرحلة عقوبات على التجارة بشكل عام. وحسب التقديرات، فان وقف التجارة في المجال الامني بين اسرائيل وتركيا سيضر بالدولتين كون الحديث يدور عن تجارة بقيمة مئات ملايين الدولارات في السنة. ويعتبر الامر بالنسبة لمحافل الامن التركية خسارة توريد صواريخ تستخدمها تركيا في صراعها الداخلي ضد منظمة الارهاب الكردية PKK.

وسئل اردوغان في أثناء حديث مع الصحفيين في موضوع مرابطة السفن ايضا فأجاب: "القسم الشرقي من البحر المتوسط ليس مكانا غريبا علينا. بالطبع ستظهر سفننا في أرجاء البحر المتوسط بقدر أكبر بكثير من الان فصاعدا".

والى ذلك، أعلنت أنقرة أمس عن رحلة اردوغان المخطط لها الى مصر بين 12 و 14 أيلول. ويتحدث أردوغان منذ زمن بعيد عن نيته زيارة غزة ايضا، ولكن لم ينشر بعد أي بيان رسمي في هذا الشأن.

في واشنطن أعربوا أمس عن قلقهم من تدهور العلاقات بين الدولتين. وجاء من وزارة الخارجية أمس "اننا جد قلقون من وضع العلاقات بين الدولتين اليوم. نحن نعمل بهدف حل الازمة ومنع المواجهات في المستقبل".

واذا لم تكن الازمة المحتدمة مع اسرائيل بكافية، فان التوتر التركي مع قبرص يصعد درجة في أعقاب خطط شركات "نوفيل انيرجي" و "ديلك" الشروع في التنقيب في مناطق الجزيرة المجاورة، هذا ما أفادت به صحيفة "زمان" التركية. "الوزير التركي في الاتحاد الاوروبي أجمن باجس، قال انه اذا واصلت قبرص مخططاتها لتنفيذ التنقيبات في المنطقة، فان أنقرة ستبعث ببارجة بحرية الى المنطقة. "بالضبط من أجل حالات كهذه نحن نبني جيشا وندرب جنودنا"، قال الوزير واضاف: "ليس شرعيا التنقيب في مياه لا تعود لك".

واضاف باجس بان تركيا ستحقق حقوقها بموجب القانون الدولي وستعمل بناء على ذلك. "هم يعرفون بان تركيا جدية"، اضاف. وكانت حكومة قبرص وقعت على اتفاق مع "نوفيل انيرجي" لتنفيذ تنقيب في المنطقة المسماة "الكتلة 12" التي توجد على شواطىء قبرص. لمجموعة "ديلك" لرجل الاعمال اسحق تشوفا يوجد خيار بشراء 30 في المائة من هذه المنطقة.

"أردوغان يوجد في فوضى عاطفية، وهو يمتشق ويتحدث بسرعة وعندها يتراجع"، قال أمس مصدر سياسي في القدس. "هكذا أيضا يبدو الامر. فهم لا يعرفون نفوسهم، مشوشون ويخلقون توترا زائدا لدى الجميع، بما في ذلك لديهم في الداخل. يبحثون عن تفاقم المواجهة بكل طريقة لفظية ممكنة وزرع التوتر الذي يبدو، بكلمات رقيقة، أخرق بعض الشيء".

 

المصدر: مركز ابحاث المستقبل: 8-9-2011

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟