بيان صادر عن المكتب الإعلامي الحكومي
بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني
"ندعو إلى صياغة إستراتيجية إعلامية فلسطينية تحافظ على أخلاقيات المهنة وعلى الحقوق الإعلامية وتعزيز ملامح الحريات بمسئوليات اجتماعية"
يتقدم المكتب الإعلامي الحكومي من الأسرة الإعلامية الفلسطينية بالشكر والتقدير بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني الذي يصادف السادس والعشرين من سبتمبر من كل عام.
ويقدر المكتب عالياً الدور الطليعي الذي يلعبه الإعلاميون الفلسطينيون في دعم حقوق شعبهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية ... ويقف إجلالاً وإكباراً أمام شهداء الحركة الإعلامية الذي رووا بدمائهم الزكية أرض فلسطين الطاهرة، من أجل أن تبقى الحقيقة ساطعة، فكل الرحمة والمغفرة لشهدائنا الأبرار والتحية لمؤسساتهم ولذويهم وزملائهم وأقلامهم وكاميراتهم.
كما نقف تضامناً ودعماً للمعتقلين الإعلاميين الذين غيبتهم السجون الفلسطينية والصهيونية، ونؤكد على إطلاق سراحهم واحترام خصوصيتهم وحصانتهم المكفولة في القانون الدولي.
أيها الزملاء والزميلات، يا أصحاب الحقيقة ورواد الحق:
إننا في هذه المناسبة نؤكد على ما يلي:
أولاً: اجتهدنا بدرجة كبيرة في تعزيز ملامح الحرية، وذللنا كل العقبات الذاتية والموضوعية التي وقفت في طريقنا، حتى وصلنا معكم إلى وضع أفضل بكثير ممن حولنا، وأفضل بكثير من السابق، ولن نألُ جهداً في تعزيز الإيجابيات والتغلب على السلبيات.
ثانياً: نؤكد على حق الإعلامي الفلسطيني بالعمل الحر وفق القانون ووفق القيم والأخلاق المهنية والمجتمعية المُتعارف عليها، ووفق المسئولية الاجتماعية التي تُعتبر السياج الذي يحمي الجميع.
ثالثاً: نجدد دعوتنا إلى المصالحة الإعلامية التي أرسينا أسسها على مدار السنوات الماضية، مع ضرورة أن يلعب الإعلام دوراً إيجابياً في تقريب وجهات النظر والبعد عن ما يعكر الأجواء، والاعتماد على لغة الحوار والنقد المنطقي والتنظير الهادئ الخالي من السب والطعن والقذف.
رابعاً: آن الآوان لنفض الغبار عن نقابة الصحافيين، وإخراجها مما هي عليه لتصبح البيت الكبير لكل الإعلاميين بعيداً عن المناكفات والإقصاء والتهميش والاحتكار والاستقواء بالغير... ونؤكد مجدداً أننا ندعم كل توجه يقبل به الكل الإعلامي من أجل نقابة قوية ومهابة وفعالة تخدم الصحفيين وترعى مصالحهم.
خامساً: ندعو الإعلاميين لفتح حوار داخلي لصياغة ملامح قانون إعلامي عصري ينظم المهنة بشكل يُراعي التطورات القانونية والمهنية وتقديمه إلى المجلس التشريعي عبر الجهات التنفيذية الرسمية للمناقشة والإقرار بدلاً من حالة الجمود الموجودة في القانون الوحيد والقاصر.
سادساً: ندعو إلى تكاتف الجهود بين المستوى الحكومي الرسمي، وبين المستوى الإعلامي المهني، وبين المستوى الأهلي والخاص، لوضع تصور لإستراتيجية إعلامية شاملة مبني على حقوق وواجبات الإعلام والإعلاميين، وعلى حقوق وواجبات الحكومة، وعلى حقوق وواجبات المجتمع الأهلي، بما يخدم الفلسفة الإعلامية والأداء الإعلامي، وبما يضمن مضموناً إعلامياً متصالحاً مع الحق الفلسطيني والعادات والتقاليد والقيم والأخلاق.
سابعاً: نحذر من محاولات بعض الجهات الخارجية التي تضخ بعض الأموال على بعض الجهات تحت يافطات إعلامية مستغلين الحاجة للعمل ومستغلين الانقسام والفرقة السياسية، لضمان خطاب إعلامي محدد يُسيء للشعب الفلسطيني، ولضمان الحصول على معلومات محددة قد تضر بالجميع، وبهذا الصدد ندعو إلى تعزيز التعاون، ولتعميق التنسيق مع جهات الاختصاص في المكتب الإعلامي الحكومي من أجل ضمان حرية العمل وعدم الوقوع في الشرك.
ختاما، فإن المكتب الإعلامي الحكومي يجدد تأكيد الدعوة للصحفيين في هذا اليوم إلى الوحدة وجمع الكلمة وتحمل المسؤولية والأمانة التاريخية تجاه حالة الشتات والفرقة وترتيب البيت الصحفي بما يليق بما قدمه الصحفيون من تضحيات.
كل عام وأنتم للحقيقة والمهنية أقرب،،،،
المكـتب الإعلامي الحكومي
الاثنين 28 شوال 1432هـ
الموافق 26/سبتمبر/2011م

