بيان صادر عن وزارة الأسرى والمحررين
أسرانا يخوضون معركة الكرامة.. فلننتصر لهم
في ظل الصمت الدولي المقيت على ما يتعرض له أسرانا من عدوان وقمع وإرهاب، وبعد أن تجاوزت جرائم الاحتلال كل الحدود وفاقت كل التصورات، يعود أسرانا الأبطال إلى معركة الكرامة والحرية ، ليواجهوا بأمعائهم الخاوية وصدورهم العارية همجية الاحتلال وجبروته، ليؤكدوا بأنهم لن يستسلموا للواقع المرير الذي تريد مصلحة السجون فرضه عليهم بالقوة ، وأنهم لن يصمتوا أكثر من ذلك على الانتهاكات التي تُمارس بحقهم، والتي طالت كافة مناحي حياتهم، وجعلتها جحيماً لا يطاق، حتى وصل الأمر إلى ذويهم وأهلهم الذين يتعرضون للاهانة والاستفزاز والتفتيش العاري على الحواجز وأبواب السجون، والى التنكر لحقوقهم التي نصت عليها جميع الأعراف والمواثيق الدولية ، والتي بدت ملامحها في تصريح المجرم وزير الأمن الداخلي بأنه لا حقوق للأسرى، مؤكدين استعدادهم للشهادة إذا تطلب الأمر، مقابل نيل حقوقهم .
لقد قرر الأسرى في سجون الاحتلال العودة مرة أخرى إلى سلاح الإضراب، وأكدوا بأنهم عازمون على استعاده حقوقهم الإنسانية التي صادرتها إدارات سجون الظلم ،وللتوقف عن فرض القوانين الإجرامية بحقهم والتي كان أخرها تقييد أيديهم وأرجلهم عند الخروج للقاء المحامى أو زيارة الأهل ، وستتواصل احتجاجاتهم وستتصاعد في حال تنكرت سلطات الاحتلال لهم ، وقد يصل الأمر إلى إعلان عصيان مدني وتمرد داخل السجون ، وهذا الأمر يجعل السجون على فوهة البركان، وينذر بسقوط شهداء وجرحى .
يخوض أسرانا إضرابهم اليوم بعد أن تغولت عليهم مصلحة السجون ، ومظاهر ذلك التغول متمثلة بالتالي :
قرار تقليص وقت الزيارة من 45 دقيقة إلى 30 دقيقة ، و من مرتين شهرياً إلى مرة واحدة فقط .
سحب كافة الفضائية العربية من السجون المركزية واستبدالها بقنوات روسية وإسرائيلية .
حرمان ما يزيد من 500 أسير من زيارة الأهل لمدة تتراوح بين شهر وشهرين تحت حجج واهية .
فرض تقييد أيدي وأرجل الأسرى خلال الخروج لزيارة الأهل أو لقاء المحامين أو العيادة، امعاناً في اهانتهم وإذلالهم .
تصعيد سياسة العزل الانفرادي بحق الأسرى، وخاصة قادة الحركة الأسيرة .
تقيد إدخال الأرصدة المالية للأسير، حيث لا يسمح للأسير بإدخال أي رصيد حتى يتم انتهاء رصيد الأسير السابق، الذي ستحدده الإدارة مسبقاً .
تصاعد عمليات اقتحام الأقسام والغرف ، بحجة البحث عن أجهزة هواتف نقالة .
وعلى ذلك وإزاء هذه الهجمة الشاملة والحرب المفتوحة ضد الأسرى نؤكد على التالي :
أولا: إن مطالب الأسرى هي مطالب عادلة وإنسانية ومشروعة، ولا تمثل سوى اقل القليل من احتياجاتهم ، وهي ليست مِنَّه من الاحتلال، ولكنها استحقاق يجب أن يحصل عليه الأسرى حسب كافة الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة.
ثانيا: على مؤسسات حقوق الإنسان تحمل مسئولياتها، والتحرك العاجل لصد هذا الإجرام الذي يقوده رئيس وزراء الاحتلال مباشرة ضد الأسرى.
ثالثاً: ندعو كافة أبناء شعبنا، ومؤسساته الرسمية والشعبية،وفصائله، لتشكيل اكبر جبهة مسانده للأسرى وعدم التخلي عنهم، فهم قدموا أغلى ما يملكون من اجلنا جميعاً .
رابعاً: ندعو وسائل الإعلام لكي تخوض الحرب جنباً إلى جنب مع الأسرى ، ولا تكون ناقلة للحدث فقط ، فالمعركة الإعلامية في تلك المرحلة هامة جداً ومفصلية ، بل قد تكون اللاعب الأساسي في هذه المعركة .
خامساً : نحذر من انفجار الأوضاع داخل السجون، في أى لحظة، نتيجة الضغط الهائل الذي يتعرض له الأسرى، ونحمل الجميع المسئولية عما قد يحدث من تداعيات نتيجة ذلك ، فالأسرى جزء عزيز على قلوبنا ولن نتهاون ولن نصمت على استمرار إيذائهم وتعذيبهم .
الحرية لأسرانا والنصر لشعبنا
وزارة الأسرى والمحررين - 29/9/2011

