أخبار » مقالات

إضراب الأسرى...فعل وتضامن

10 أيلول / أكتوبر 2011 12:44

يخوض آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني إضراباً عن الطعام...يخوضون معركة الأمعاء الخاوية...يخوضون معركة الوجود والصمود، معركة الكرامة والعزة، معركة التحدي والإصرار...وهذا هو سلاحهم الوحيد الذي يملكوه أمام سياسة البطش والإرهاب المنظم والممنهج .

أسرانا يطلبون الحياة، يطلبون الدواء، يطلبون الإنسانية... بجانب حقهم في الحرية وكسر هذا القيد غير الإنساني وغير القانوني وغير الأخلاقي والقيمي...هم يطالبون بحياة مستقرة في قيدهم إلى حين الحرية الكبرى والكاملة إن شاء الله...

لم يلجأوا إلى سلاح الإضراب إلا بعد أن تمادى الاحتلال في سياسته وبعد أن مست هذه السياسة المكونات والحاجات الأساسية والأولية للسجين الفلسطيني فقهر في الطعام، وقهر في الدواء، وقهر في العلم، وقهر في الزيارات، وقهر في التواصل داخل السجون، وقهر في سياسة العزل الانفرادي...قهر شمولي وقهر تفصيلي .

إن واجب الشعب الفلسطيني خارج السجون وخارج فلسطين بل وواجب الأمة والإنسانية استحضار هذا القهر قولاً وفعلاً، فقضية الأسرى ليست قاصرة على أسرتهم وذويهم وذواتهم، بل يمثلون الكل، لأن كل أسير هو يمثل الشعب والقضية، قدّم وضحى من أجل المقدسات، ومن أجل حرية الآخرين، وحياتهم، فالوفاء مطلوب، والأمانة مطلوبة، وعدم الغفلة والنسيان مطلوب، والحضور السياسي والإعلامي والفكري والاقتصادي مطلوب، دعماً معنوياً ومادياً لحقوقهم...ليس منَّةً بل حق لهم وواجب علينا...بل والقانون الدولي والسماوي يحرّض على استخدام كل السبل والأدوات من أجل حريتهم وإطلاق سراحهم .

إن المتابع لهبة الجماهير وللخطاب السياسي والإعلامي تجاه هذه المعركة لأبطالنا يجد الوحدة والاتفاق والتناغم والبعد عن التراشق والحساسية...وذلك شعوراً بالمسئولية، وتحملاً للأمانة، ولأن قضية الأسرى توحد ولا تفرق، فلقد توحدوا في المعاناة وفي القهر وفي الصمود والتحدي وفي تقاسم المعاناة ومجابهة السجان والجلاد، وبالتالي الوقوف معهم لا يمكن أن يكون منجماً ومفرقاً وفيه دغس ومكر ومواربة ومناكفة .

وهذا إن دل فإنما يدلل على مقومات وحدة هذا الشعب التي نالت منها سياسة الاحتلال وتدخلاته، والفرقة والانقسام طارئ وسلوك دخيل على ثقافتنا وديننا وعاداتنا وتقاليدنا .

وفي هذا المقام نخص بالمقال إخواننا الإعلاميين أصحاب القلم وأصحاب الكاميرا والذين عودونا على دعم الأسرى وقضاياهم وحقوقهم...أن يكثفوا حملاتهم، ويعمقوا تغطيتهم في عطائهم على طريق حرية وكرامة أسرانا .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟