أحمد الكرد
وزير العمل والشئون الاجتماعية
نبارك لأسرانا البواسل أسرى العزة والكرامة وللشعب الفلسطيني في كافة مناطق تواجده ولمقاومتنا الباسلة وللوفد المفاوض وللحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية صفقة تبادل الأسرى (صفقة الوفاء للأحرار)، التي أكدت بأن إرادة المقاومة هي أقوى وأعظم من الاحتلال حيث جاءت هذا الصفقة معبرة عن آمال وطموحات الشعب الفلسطيني حين كسرت كافة المعايير التي وضعها الاحتلال إلى أن أجبرته على الموافقة على إطلاق سراح 1027 أسير وأسيرة من أصحاب المحكوميات العالية.
إن نجاح المقاومة في أسر جلعاد شاليط في معركة (الوهم المتبدد) ومن داخل دبابته واحتفاظها به لخمس سنوات يؤكد بأنها مقاومة راشدة وفاعلة وقوية وقادرة على المواجه ولن تقبل ببقاء أسرانا في سجون الاحتلال وقادرة على التعبير عن آمال وطموحات الشعب الفلسطيني.
إن هذا النجاح في إبرام الصفقة هو نجاح لحكومة رئيس الوزراء إسماعيل هنية التي تمكنت عملياً من الجمع بين الحكم والسياسة ومقاومة الاحتلال، فعملية أسر الجندي الصهيوني جلعاد شاليط جاءت بعد ثلاثةِ أشهرٍ من تشكيل الحكومة العاشرة، حيث تحملت الحكومة ردودُ أفعالِ الاحتلال من تدمير المقرات، واعتقال الوزراء، وفرض الحصار، والحرب على غزة ومع ذلك استمرت في حماية المقاومة.
لقد مثل شمول الصفقة لأسرى القدس وأسرى الثمانيةُ والأربعونْ والجولان والشتات والضفة وغزة بعيداً عن الحزبية تجسيداً حقيقياً لوحدة فلسطين الوطن والشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده.
إن نجاح الوساطة مصرية هو أحد ثمار الثورة المصرية فمصر بدأت تعود مرة أخرى لتتصدر مكانها في زعامة الأمة والانحياز للقضية الفلسطينية فكل الشكر للحكومة المصرية والمجلس العسكري التي جاءت مواقفهُ معبرةً عن آمال مصر الثورة، فمرةً أخرى نبارك هذه الصفقة التي تعتبر إنجاز وطني وانتصار للإرادة الفلسطينية.

