من حق فلسطين العضوية الكاملة في مؤسسات الأمم المتحدة دون الإلتزام بمضمون وعد بلفور الباطل
إن وعد بلفور يمثل الأساس الفاسد للمشكلة الفلسطينية حيث هو من شرعن للعصابات الصهيونية ترتكب المجازر، وتنهب الأرض، وتغير ملامح المقدسات، وتُزور التاريخ، وتُحرف ملامح الجغرافيا، وتقتل وتُشرد وتسجن الإنسان الفلسطيني.
ما يزيد عن تسعة عقود والمجتمع الدولي الظالم يحمي ذاك الكيان منذ هذا الوعد المشئوم إننا نؤمن أن هذه الخطيئة لا يمكن أن تُغتفر إلا بالتكفير عنها من خلال إبطاله من قبل بريطانيا قولاً وفعلاً، ومن خلال تعويض الشعب الفلسطيني مادياً ومعنوياً والتوقف عن دعم هذا الكيان غير الشرعي.
إن تصويت غالبية الدول الأعضاء بمنظمة اليونسكوا لصالح العضوية الكاملة لفلسطين هو إشارة على شكل من أشكال التصحيح للخطأ والجريمة، حيث أن الشعب الفلسطيني له الحق قانونياً وإنسانياً أن يُمثل تمثيلاً كاملاً باسم فلسطين التاريخية قبل أن يقسمها ويشوهها وعد بلفور الباطل على مدار الزمن الماضي والذي سيمضي دون أن يُجبر الشعب الفلسطيني على الارتباط بالاحتلال من خلال المفاوضات أو التنازل عن غالبية أرضه.
لذلك نحن نؤكد على حقنا في عضوية الأمم المتحدة وكافة المؤسسات التابعة لها دون أن نفرط بأي حق من حقوق الأجيال.
إن ممارسة الضغط على فريق فلسطين ليتازل عن فلسطين التاريخية هو استمرار المجتمع الدولي في تطبيق وعد بلفور، وهذا خلل قديم جديد في ميزان العدل، ودليل على الانحياز التام لصالح الظلم والإرهاب الصهيوني.
وإننا نؤكد أن وعد بلفور وتطبيقاته من المجتمع الدولي ليست قدراً أبدياً علينا، وسيبقى الشعب الفلسطيني وأنصاره من الإنسانية ممن يؤمنون بحقه في أرضه يرفضون هذا الوعد وتداعياته ولن يضيع حق وراءه مطالب، وسيأتي اليوم الذي يضطر فيه الظالمون مهما كانت قوتهم إلى تراجعهم طوعاً أو كرهاً عن خطاياهم تجاه فلسطين.
رئيس المكتب الإعلامي الحكومي
د.حسن أبو حشيش
الأربعاء 2/11/2011م

