بسم الله الرحمن الرحيم
بيان صادر عن وزارة الثقافة الفلسطينية
في ذكرى قرار التقسيم
حقوق الشعب الفلسطيني لا تقبل القسمة أو التفريط
تمر السنوات تلو السنوات ولازال الشعب الفلسطيني يعاني ويلات الإرهاب الصهيوني وظلم المجتمع الدولي الذي صنع مأساة الشعب الفلسطيني وشجع الصهاينة على الاحتلال وزودهم بالات القتل والتدمير وزاد عليها بقرارات جائرة وظالمة والتي كان منها قرار التقسيم 181 والصادر عام 1947 الظالم عندما انتزع ارض فلسطين من أهلها وأصحابها ليمنحها عبر قرار دولي لأناس لا علاقة لهم بفلسطين من قريب ولا من بعيد بل هم من شذاذ الآفاق ومن أمم شتى جمعتهم أحلام وأوهام يناقضها التاريخ والجغرافية.
إن فلسطين وحدة واحدة ولا تقبل القسمة إلا على شعبها، شعب فلسطين على مختلفة أديانه ومذاهبه والذي ارتضى أن يعيش في كنفها وعلى ترابها كشعب له حضارته وتاريخه وثقافته وميراثه الذي توارثه عبر القرون والأجيال وسيبقى متمسكا بأرضه عاملا على العودة إليها مهما طال الزمن أو تقل الثمن.
إن قرار التقسيم الظالم والذي رفضه الشعب الفلسطيني ولازال يرفضه وسيعمل على إثبات بطلانه، لم يكن رفضه نابعا من لحظة عاطفية أو ناتجا عن صدمة أممية، بل رفضه منطلقا من قناعات عقدية وتاريخية وجغرافية وإيمانا نابعا من أن فلسطين لا تقبل القسمة وان هذا القرار الصادر من الأمم المتحدة قرار من لا يملك لمن لا يستحق وهو قرار ظالم جاء على حساب حقوق الشعب الفلسطيني الغير قابلة للقسمة أو التفريط.
إن ما دفعه الشعب الفلسطيني على مدى العقود الماضية ولازال يدفع من شهداء ودماء وأسرى وإرهاب صهيوني منظم لهو دليل واضح على تمسكه بحقه ورفضه لكل القرارات أو الإجراءات سواء كانت من الاحتلال أو ممن يحمي هذا الاحتلال ويمده بأسباب الحياة، وان لازال يصر على العمل والتضحية من أجل حقوقه وعلى رأسها طرد الغاصبين الصهاينة وإبطال كل القرارات الدولية التي بنيت على مصالحه وحقوقه ومنحتها لمحتل غاصب لا وجود له على هذه الأرض التي حرثها ورواها الفلسطيني على مر التاريخ بعرقه وجبلها بدمائه.
وعليه إننا في وزارة الثقافة في الحكومة الفلسطينية لنؤكد على ما يلي:
1- إن قرار التقسيم قرارا باطلا ولا يساوي الحبر الذي كتب به؛ لأنه صدر ممن لا يملك لمن لا يستحق.
2- نحمل المجتمع الدولي وعلى رأسه هيئة الأمم المتحدة المسئولية الكاملة لما يعانيه الشعب الفلسطيني على مدى سنوات التشرد إلى جانب الاحتلال الصهيوني.
3- نطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة على تصحيح الخطأ التاريخي والإنساني بحق الشعب الفلسطيني والعمل على مساعدته في استرداد هذا الحق المثبت بالتاريخ والحضارة.
4- نؤكد على حق الشعب الفلسطيني العمل بكل الوسائل والإمكانيات المتاحة على إعادة حقه المسلوب كون هذا الحق أقرته كل الشرائع والمواثيق الدولية والأعراف السماوية.
5- ندعو شعبنا الفلسطيني إلى إنهاء الانقسام ورفض الحلول الجزئية والتوحد في صف واحد لمواجه الاحتلال الصهيوني والعمل يدا واحدة من أجل استرداد الحقوق.
6- تؤكد وزارة الثقافة على أن قوتنا تكمن في وحدة صفنا وتلاحمنا في الحفاظ على حقوقنا ومورثنا التاريخي والحضاري والثقافي الذي يؤكد حقنا المشروع في فلسطين كل فلسطين.
وزارة الثقافة الفلسطينية
فلسطين – 4 محرم -1433هـ
28-11-2011م

