في الثالث من ديسمبر في كل عام يحتفل العالم بيوم المعاق العالمي، في مناسبة تمر علينا كشعب فلسطيني ونحن نعيش أقسى الظروف ونواجه أبشع الممارسات من قبل الاحتلال الإسرائيلي، فها هو الحصار المفروض على قطاع غزة والعدوان المتواصل على شعبنا، يعيق جميع المشاريع الهادفة إلى تنفيذ برامج تساعد المعاقين على ممارسة حياتهم وتوفر لهم البيئة المناسبة للانخراط في فعاليات المجتمع المتنوعة.
إن هذا اليوم مناسبة لإيصال الصوت عالياً لكافة المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان للمطالبة برفع الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة وإتاحة الفرصة لتفعيل دور المؤسسات المعنية بتطبيق برامجها التي تساهم في مساعدة وتأهيل أبطالنا المعاقين، الذين هم في غالبيتهم من ضحايا العدوان الإسرائيلي على شعبنا.
إن المعاق في فلسطين يجسد روح الأمل في غد مشرق تزول معه كافة الصعوبات فها هي الحكومة الفلسطينية تقوم بدورها حسب الإمكانات المتاحة وطبقت قانون توظيف نسبة (5%) من المعاقين في المؤسسات الحكومية، وتنظم فعاليات متنوعة تخدم هذه الشريحة، أما نحن في وزارة الشباب والرياضة فنعمل على رعاية أبطالنا المعاقين من خلال توفير الإمكانات لتدريب اللاعبين وتكريم الفائزين في البطولات العربية والدولية، وتشجيع اللجنة البارالمبية لتقديم كل الخدمات للرياضيين حتى يمارسوا جميع الألعاب.
وحتى تندفع عجلة التنمية إلى الأمام، لابد من طرح قضايا الأشخاص أصحاب الإعاقات على ساحة البحث الاجتماعي والعمل على دعم مكانتهم من خلال نشر الوعي الاجتماعي والحقوقي بين أبناء المجتمع عامة والأجيال الصاعدة خاصة، لنهيئ جيلاً جديداً يقدر كرامة الإنسان المكفولة شرعاً وقانوناً، كما جاء في الكتب السماوية ومواثيق حقوق الإنسان، بغض النظر عن الإعاقة نوعها وقوة درجتها.
إن الإنجازات التي حققها أبطالنا المعاقون على الصعيد العربي والدولي مبعث فخر لشعبنا ومثار اعتزاز كافة الرياضيين الذين شهدوا على براعة هؤلاء الأبطال وتحديهم للإعاقة لا بل اعتلوا منصات التتويج ورفعوا علم فلسطين عالياً في كل المحافل، وكانت آخر الإنجازات تأهل (4) أبطال لأولمبياد لندن 2012.
إنها مناسبة للتأكيد على أن حقوق المعاقين بحاجة إلى مساندة الجميع وبدورنا في وزارة الشباب والرياضة نؤكد على وقوفنا إلى جانب حقوق المعاقين، وتأمين كافة الإمكانات اللازمة لتنفيذ البرامج والأنشطة الخاصة بالمعاقين، لنيل كافة حقوقهم المكفولة في القوانين الدولية والمحلية.

