تأبى الحكومة الإسرائيلية المتطرفة برئاسة نتنياهو مع بداية العام الجديد إلا إتباع سياسة التنكيل وتشديد الخناق والتضييق بحق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال مستخدمة كافة الوسائل القمعية المخالفة لكافة القوانين والشرائع الدولية، في سياسة واضحة وممنهجة ومتصاعدة بحق أسرانا البواسل في سجون الاحتلال، وجعل الأسرى يعيشون حالة من التوتر والترقب والانتظار بشكل دائم تحت وطأة التهديدات التي تلوح بها إدارة مصلحة السجون بين الحين والأخر ، بعد أن قامت مصلحة السجون بتعيين المجرم "ايلان بورده" لإدارة السجن الذي أثبتت ساديته وأمعانه في تعذيب الأسرى في سجن نفحة ورامون، ترتكب إدارة مصلحة السجون خطوة إجرائية جديدة تستهدف استقرار الأسرى وحياتهم وتمثل في تشتيت جمع أسرى سجن النقب وتفريقهم بشكل همجي وغير إنساني إلى سجون أخرى ، وقد سبق هذا الإجراء العديد من الخطوات التي تنتهك حقوق الأسرى منها والتي أهمها :
أولاُ: البدء في مصادرة ملابس الأسرى دون مراعاة لأجواء البرد الشديد في صحراء النقب جنوبي فلسطين المحتلة .
ثانياً : التفتيش العاري المذل لأهالي الأسرى وخاصة لأمهاتنا وزوجاتنا
ثالثا: تفريغ أقسام كاملة من الأسرى بحجة وجود فراغات في السجون، وقراره بإغلاق أقسام ونقلها إلى سجون أخرى وذلك بهدف تشتيت وتجريدهم الأسرى من كافة ممتلكاتهم وحقوقهم ومنجزاتهم والتضييق عليهم وسحب كافة أجهزة الاتصال التي يتواصل بها الأسرى مع أمهاتهم وأبنائهم وزوجاتهم.
رابعاً : استمرار سياسة العزل الانفرادي والتفتيش العاري والاهمال الطبي الذي يهدد حياة عدد كبير من الأسرى يحرمون من تلقي العلاج وكان أخر هؤلاء الشهداء هو الشهيد زكريا عيسى الذي استشهد نتيجة الإهمال الطبي بعد أن ماطلت في تقديم العلاج له داخل السجون الإسرائيلية، وتلكأت في الإفراج عنه وحتى بعد أن أفرج عنه منعته من السفر إلى الأردن لاستكمال العلاج حتى استفحل المرض بجسده وانتشر.
وأمام هذه الإجراءات القمعية الخطيرة التي تهدد بارتكاب مجزرة حقيقية بحق الأسرى فإننا في وزارة شؤون الأسرى والمحررين نؤكد على ما يلي :
أولاً : نؤكد على دعم مطالب الأسرى المشروعة بضرورة الاستجابة لكافة مطالبهم التي اتفق عليها قيادات من الأسرى داخل سجن النقب مع مصلحة السجون بنقل الأسرى بطريقة تضمن كرامتهم وحقوقهم في عملية الانتقال.
ثانياً: نشد على أيدي أسرانا الأبطال ونؤكد لهم أن الفرج قريب وان الذي بذل روحه وشبابه لن يتركه شعبه وسيبقي مناضلاً من اجل حريتكم وضمان حياة كريمة لكم.
ثالثاً : نحذر سلطات الاحتلال الصهيوني من ارتكاب مجزرة حقيقية بحق أسرنا البواسل في سجن النقب في حال عدم الاستجابة لمطالبهم المشروعة بعملية تقل تضمن سلامتهم وذلك في ظل حالة الترقب والتهديد التي يلوح بها السجانون وخاصة بعد استلام المدير الجديد المسمي " ايلان بورده " لإدارة سجن النقب.
رابعاً : ندعو الصليب الأحمر وكافة المؤسسات الحقوقية والدولية التدخل الفوري والعاجل من اجل العمل على وقف هذه الانتهاكات والمجزرة الحقيقية التي سوف يتم ارتكابها بحق الأسرى في ظل التهديدات المتلاحقة التي تلوح بها إدارة السجن.
خامساً: نطالب المنظمات الدولية ومنظمة الصحة العالمية وهيومن رايتس ووتش ومنظمة الصليب الأحمر الدولي بضرورة تشكيل لجنة تحقيق للنظر في أسباب وفاة المحرر زكريا عيسى الذي أفرج عنه من سجون الاحتلال قبل فترة قصيرة ، وضرورة التحرك الفوري من اجل إنقاذ الأسرى الذين يمرون في وضع صحي خطير ويرفض الاحتلال الإفراج عنهم لتلقي العلاج وترفض تقديم العلاج لهم.
سادساً: نطالب الشقيقة مصر الراعية لاتفاق صفقة التبادل إلى الضغط على حكومة الاحتلال من اجل إلزامها بتنفيذ كافة بنود الصفقة التي من بينها إلغاء كافة العقوبات بحق الأسرى والتخفيف من معاناتهم وإنهاء سياسة العزل الانفرادي والسماح لأهالي قطاع غزة بزيارة أبنائهم في السجون.
سابعاً: ندعو كافة وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية إلى تسليط الضوء على معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال وإبراز ما ترتكبه حكومة نتنياهو بحق الأسرى بصورة دائمة وفاعلة.
وفي الختام نوجه شكرنا إلى كل الأحرار في العالم الذين فرحوا معنا بإطلاق سراح الأسرى ونجاح صفقة وفاء الأحرار ، وكان لهم دور في احتضان هؤلاء الأبطال ، ونطالبهم بمزيد من العمل ما اجل هذه القضية العادلة لضمان تحرير باقي أسرانا في سجون الاحتلال .
والله الموفق
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
د. عطا الله أبو السبح
وزير شؤون الأسرى والمحررين
الأربعاء الموافق 4/1/2012م

