بيان صحفي صادر عن المكتب الإعلامي الحكومي
تقرير "مدى" الشهري سياسي بامتياز واصطفاف حزبي واضح...ويرى بعين عوراء
أصدر مركز مدى تقريراً عن انتهاكات الحريات الإعلامية خلال شهر ديسمبر جاء فيه العبارة التالية :
" ...وعلى صعيد الانتهاكات الفلسطينية استمر تراجع مستوى الحريات الإعلامية في قطاع غزة، حيث قامت قوات الأمن الداخلي بارتكاب عدد من الانتهاكات بحق الصحفيين، أما في الضفة فلم تشهد سوى انتهاك واحد للشهر الثاني على التوالي ."
وإننا في المكتب الإعلامي الحكومي نرفض بشدة هذا التشخيص المعلول ونعتبره مضللاً، وهو يأتي في سياق الخلفيات السياسية والفكرية للمركز رغم أنه يدعي الحيادية، وهو يساير حالة الدعاية والتعميم الذي تمارسه بعض المؤسسات الأهلية العاملة تحت حراب الأجهزة الأمنية في الضفة، وتخضع لتوجيهاتها وسياستها وتقول ما تريده هذه الأجهزة، وهنا نترك شواهد الانتهاكات الثابتة في الضفة للمراقبين، وكذلك نترك الحكم على حالة الحريات العامة في القطاع لمن يلمسوه ويعايشوه، لا لمن يتحدثون وهم في الغرف المغلقة .
ولقد خاطبنا "مدى" أكثر من مرة لنوضح لهم هذا الانحياز والاصطفاف، وكالعادة نرى رد فعل مثالي وبيانات تضعنا أمام قمة الحيادية .
إن استمرار النظر بعين عوراء على قطاع غزة هو تكريس لنهج التضليل والدعاية السوداء، وهو أسلوب بات مكشوفاً وغير مقبولا ومرفوضا ويسيء لأصحابه قبل أن يسيء للآخرين، سيما في ظل الشفافية وعدم القدرة على الخداع، وعلى "مدى" أن تعلم أن الاستقلالية ليست ترفاً فكرياً يدعى، بل هي سلوك مهني له متطلباته واستحقاقاته.

