لاول مرة تطرح اسرائيل مواقف بشأن حدود الدولة الفلسطينية ومولخو يطرح في عمان مواقف شفهية دون ذكر الموقع الدقيق للحدود ونسب تبادل الاراضي المحتملة ودون أن يطرح خرائط
هآرتس – من باراك ورابيد وآفي يسسخروف
اسرائيل عرضت على الفلسطينيين للمرة الاولى مبادئها بصدد حدود الدولة الفلسطينية. جاء ذلك في لقاء الاردن بين المحامي اسحق مولخو ورئيس الطاقم الفلسطيني صائب عريقات يوم الاربعاء. طرح الموقف الفلسطيني في قضية الحدود كان المطلب المركزي الفلسطيني لمواصلة المحادثات في الاردن.
مصادر "هآرتس" علمت بان المبعوث مولخو طرح موقف اسرائيل بصورة شفهية ولم يسلم عريقات ورقة جاهزة. خلال جلسة الاستعراض التي شارك بها ايضا وزير الخارجية الاردني ناصر جودة طرحت مبادىء عامة من دون التطرق للموقع الدقيق للحدود، والنسب المئوية للمبادلة المحتملة للاراضي، ولم يتم ايضا طرح خرائط. أحد المبادىء التي طرحها مولخو كانت أنه في اطار التسوية الدائمة سيتم ترسيم الحدود بحيث يبقى أغلبية الاسرائيليين الذين يعيشون في الضفة الغربية ضمن حدود اسرائيل بينما يكون أغلبية الفلسطينيين في الضفة ضمن حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية.
عريقات طلب من مولخو توضيحات لما عرضه، ومولخو بدوره أوضح أنه مستعد لاعطاء اجابات في أقرب فرصة وتحديد لقاء آخر في الايام القريبة. في اللقاء السابق بين الاثنين رفض الفلسطينيون الاصغاء لاستعراض في قضية الحدود من رئيس شعبة التخطيط الاستراتيجي في الجيش الاسرائيلي. مولخو اوضح لعريقات بالامس بان اسرائيل ستسر للعودة لطرح القضايا الامنية في اللقاء القادم، بعد أن بدأت تطرح مواقفها في قضية الحدود بناء على طلب الفلسطينيين.
مسؤول اسرائيلي رفيع ذو اطلاع على تفاصيل المباحثات قال بان مولخو قد طرح بالفعل موقفا أوليا، الا أنها مبادىء جوهرية وليست محاولات للتملص. طرح المبادىء جرى للمرة الاولى التي تبدي فيها حكومة نتنياهو الحالية موافقة على طرح القضية المتعلقة بالارض. مع ذلك كانت على ما يبدو خطوة تكتيكية في هذه المرحلة من أجل ممارسة الضغط على الفلسطينيين وقطع الطريق عليهم لتفجير المباحثات بذريعة أن اسرائيل لم توافق على التباحث في قضية الحدود.
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) صرح قبل اللقاء بالامس بان المباحثات مع اسرائيل انتهت بلا نتائج. بعد اللقاء ايضا ادعى الفلسطينيون بانه لم تحدث انطلاقة في المباحثات وأكدوا بانهم سيقيمون الوضع في الايام القريبة مع الدول العربية لاتخاذ قرار بشأن الاستمرار في المباحثات أو ايقافها.
في خضم ذلك تتواصل المساعي الدولية الحثيثة لمنع فشل المباحثات في الاردن. المستشارة الالمانية انجيلا ميركيل تحادثت بالامس هاتفيا مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقالت له بانها قلقة جدا من امكانية انفجار المباحثات. وفي بيانها الذي نشرته بالامس جاء انها أكدت امام نتنياهو بان عليه ان يبذل كل ما في وسعه من أجل اتاحة المجال لاستمرار العملية التفاوضية. وأحاطت نتنياهو علما بمباحثاتها مع ابو مازن في برلين الاسبوع الماضي، وأكدت له بانها دعت ابو مازن لمواصلة المفاوضات. نتنياهو أكد للمستشارة الالمانية بان اسرائيل مستعدة للاقدام على سلسلة من خطوات بناء الثقة مع الفلسطينيين حتى تتواصل المفاوضات. ميركيل ردت عليه بانها ستتصل مع ابو مازن في أقرب فرصة وتعلمه بذلك.
في الاسابيع الاخيرة طالب الفلسطينيون اسرائيل باطلاق سلاح 130 سجينا موجودين في السجون الاسرائيلية من قبل مرحلة اوسلو و 23 عضو برلمان فلسطيني من حماس. كما اقترحت الولايات المتحدة، الاردن والاتحاد الاوروبي على اسرائيل الاقدام على لفتات متنوعة تجاه السلطة على شاكلة ايقاف التحركات العسكرية الاسرائيلية في مناطق "أ" حيث يمتلك الفلسطينيون هناك صلاحيات مدنية وأمنية. كما اقترح على اسرائيل ايضا السماح للفلسطينيين بزيادة نشاطاتهم في مناطق "ب" و "ج" في الضفة الغربية حيث لا تنشط السلطة تقريبا. اضيف الى ذلك وفقا لمصادر فلسطينية بان الجانب الفلسطيني طالب باطلاق سراح مروان البرغوثي.
انتهاء المباحثات من دون نتائج أدى الى اطلاق تهديدات من جانب كبار المسؤولين في فتح باطلاق المظاهرات والمصادمات. احد قادة الحركة عضو اللجنة المركزية جمال محيسن قال بان النية هي تصعيد "المقاومة الشعبية للاحتلال الاسرائيلي". وعلى حد قوله ستطرح عما قريب استراتيجية تشمل تصعيد المقاومة ومشاركة اوسع للجنة المتابعة التابعة للجامعة العربية لمبادرة السلام العربية.
المصدر: تقرير الصحف العبرية – مركز أبحاث المستقبل، 28/1/2012م

