معاريف – من ريمون مرجية
رغم النوايا الطيبة والتوقعات الاوروبية العالية، فان اللقاء الاخير بين فريقي المفاوضات الاسرائيلي والفلسطيني الذي انعقد أمس في عمان انتهى هو ايضا دون نتائج. مبعوث رئيس الوزراء اسحق مولخو والمندوب الفلسطيني صائب عريقات جلسا أمس على الطاولة في آخر محاولة لايجاد قاسم مشترك يؤدي بالطرفين الى استئناف المفاوضات – ولكنهما لم ينجحا في تحقيق نتائج، بل واصل الطرف الفلسطيني اتهام اسرائيل بعدم الجدية.
كان هذا هو اللقاء الخامس بين مولخو وعريقات قبل يوم واحد فقط من 26 كانون الثاني، الموعد الذي أعلن عنه الفلسطينيون كآخر موعد لتلقي موقف اسرائيل من الترتيبات الامنية والحدود قبل ان ينسحبوا من المحادثات. وقبل اللقاء صرحت القيادة الفلسطينية بأن محادثات الاستكشاف ستستمر حتى نهاية المهلة التي خصصتها الرباعية للمحادثات. غير ان هذه المهلة تنتهي، كما أسلفنا، اليوم، واذا لم يغير الفلسطينيون موقفهم، فابتداءا من يوم غد يعتزمون تبني سياسة اخرى تجاه اسرائيل – أكثر عدوانية بكثير.
في اسرائيل يعملون على تحديد لقاء آخر بين الطرفين، ولكن التقدير هو ان الفلسطينيين سينفذون تهديدهم، سيفجرون المحادثات وسيستأنفون خطوتهم في مؤسسات الامم المتحدة. في الايام الاخيرة يعمل الاوروبيون والامريكيون على منع خطوة فلسطينية أحادية الجانب، كمحاولات تلقي العضوية في منظمات دولية مختلفة، مثل اليونسكو.
ضغط عبد الله
ولكن ثمة ايضا من لم يرفع يديه بعد: فقد كشفت مصادر فلسطينية النقاب أمس عن ان الملك الاردني عبد الله الذي التقى أمس برئيس السلطة أبو مازن معني جدا باستمرار المحادثات برعاية المملكة.
وحسب هذه المصادر، فقد نقل الاردن الى القيادة الفلسطينية اشارات تلقاها من اسرائيل وبموجبها فانها مستعدة لتنفيذ بوادر طيبة لأبو مازن اذا ما واصل اللقاءات معها. ومن تلك البادرات الطيبة عدد الاردنيون رفع حواجز، نقل مناطق الى المنطقة (أ) حيث السيطرة الفلسطينية الكاملة، الامنية والمدنية. في كل الاحوال، شددت المحافل الفلسطينية على ان هذه البادرات لن تقنع قيادة السلطة بمواصلة مساعي المحادثات.
أمس، بعد لقائه بالملك عبد الله، أوضح أبو مازن بأنه مستعد للعودة فورا الى طاولة المفاوضات اذا ما اعترفت اسرائيل بحدود الدولة الفلسطينية. واضافة الى ذلك صرح بأنه سيقبل كل المطالب الامنية لاسرائيل بشرط واحد: "ألا يبقى أي اسرائيلي على الارض الفلسطينية". وأشار الى ان الاستنتاجات من لقاءات الاستطلاع في عمان ستُبحث في جلسة لجنة المتابعة للجامعة العربية والتي ستنعقد في الرابع من شهر شباط.
المصدر: تقرير الصحف العبرية – مركز أبحاث المستقبل، 28/1/2012م

