هآرتس – من آفي يسسخروف
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اتهم اسرائيل أمس بفشل المفاوضات التي جرت في الاسابيع الأخيرة في عمان بوساطة اردنية. في محادثة مع الصحفيين في ختام لقاء مع وزير الخارجية الايرلندي في رام الله، قال عباس بأن اصرار اسرائيل على عدم طرح موقف واضح بصدد الحدود والأمن أفشل المحادثات، وهذا خلافا لموقف الرباعية الدولية.
في المقابل تطرقت أطراف فلسطينية للاقتراح الذي قدمته اسرائيل بصدد الحدود الدائمة وقالت بأنه اقتراح لا يتيح اقامة دولة فلسطينية مستقبلية. على حد قولهم، معنى المسار المطروح من قبل اسرائيل على يد اسحق مولخو هو بأن مسار الجدار الفاصل سيكون خط الحدود بين اسرائيل والدولة الفلسطينية المستقبلية.
هذه المصادر أضافت بأن اسرائيل تطالب بضم شرقي القدس والكتل الاستيطانية التي تشكل 10 في المائة من اراضي الضفة الغربية في كل اتفاق مستقبلي. وفقا للمصادر الفلسطينية الاقتراح الاسرائيلي المذكور سيؤدي في الواقع الى تقسيم المساحة الفلسطينية الى كانتونات من دون تواصل اقليمي فيما بينها.
الاقتراح الذي قدمه مولخو كان المرة الاولى التي توافق فيها حكومة نتنياهو الحالية على البحث في القضية الاقليمية. مع ذلك يبدو انها خطوة تكتيكية ترمي الى ممارسة الضغوط على الفلسطينيين وتصعيب قيامهم بتفجير المباحثات بذريعة ان اسرائيل لم توافق على البحث في قضية الحدود. خلال اللقاء الاخير الذي جرى يوم الخميس أوضح مولخو لرئيس الطاقم الفلسطيني صائب عريقات بأن اسرائيل ستُسر اذا أُتيح لها عرض مواقفها في قضية الامن في اللقاء القادم. مسؤول اسرائيلي رفيع مطلع على خبايا المباحثات قال بأن مولخو كان قد طرح موقفا تمهيديا إلا انه ينطوي على مباديء جوهرية وليس محاولة للتملص.
في خضم ذلك يتوقع ان تنعقد اليوم اللجنة المركزية لحركة فتح من اجل الاستماع لتقرير عباس حول المباحثات. هذا قبيل اجتماع اللجنة التنفيدية لـ م.ت.ف غدا من اجل اتخاذ قرار بشأن مواصلة المباحثات بوساطة اردنية. القرار سيطرح أمام لجنة المتابعة التابعة للجامعة العربية التي ستنعقد في القاهرة يوم السبت القادم.
وفقا للتقديرات، عباس سيطلب عدم الاستمرار في المفاوضات مع اسرائيل. أحد اعضاء اللجنة التنفيذية لـ م.ت.ف، واصل أبو يوسف، أوضح بأنه من المحتمل ان يتم تسريع مباحثات المصالحة بين فتح وحماس إثر ذلك: "سيتم تدارس كافة الوسائل الضرورية لتعزيز صمود شعبنا ضد الاحتلال الفاشي والعنصري وتعزيز المقاومة الشعبية في كل الاراضي الفلسطينية"، قال واصل.
قبل اجتماع لجنة المتابعة التابعة للجامعة العربية يتوقع ان تلتقي في القاهرة قيادة م.ت.ف مع قادة حماس والجهاد الاسلامي.
الى جانب ذلك تعتبر امكانية ان يؤدي الضغط الاردني على الفلسطينيين الى جولة مباحثات اضافية مع اسرائيل، مسألة ممكنة. أطراف فلسطينية أفادت لصحيفة "هآرتس" بأن اسرائيل لا تستبعد قيامها بسلسلة خطوات لافتة تجاه السلطة الفلسطينية كجزء من مسيرة استمرار المباحثات السياسية.
خلال ذلك أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" أمس بأن رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل قد غادر دمشق هو وعائلته نهائيا وانتقل للاقامة في الاردن. مشعل نفسه مكث في الشهر الماضي خمسة ايام فقط في سوريا وغادر لاسباب أمنية. في الايام الاخيرة تتزايد التصريحات حول اصرار قادة حماس على ان يبقى مشعل رئيسا للمكتب السياسي للحركة وذلك بعد ان أعلن بأنه لا ينوي القيام بذلك.
المصدر: مركز أبحاث المستقبل – تقرير الصحف العبرية، 30/1/2012م

