هآرتس – من عكيفا الدار
بؤر استيطانية ومناطق زراعية سيطر عليها مستوطنون في الضفة الغربية تجتاح المنطق ب في ظل الخرق للاتفاق الانتقالي (اوسلو ب) بين اسرائيل والفلسطينيين. منازل احدى البؤر تجتاح أراضي محمية طبيعية، شرقي بيت لحم، خلافا لاتفاق واي الذي وقع بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة في حينه ياسر عرفات في ايار 1998.
فحص أجراه درور أتكس، الذي يتابع النشاط الاستيطاني، من خلال مقارنة آخر الصور الجوية مع خريطة تقسيم الضفة الى مناطق أ و ب و ج، أظهر أن اسرائيل تخرق الاتفاق الذي وقع في واشنطن في أيلول 1995، برعاية الرئيس الامريكي بيل كلينتون. وتقرر في الاتفاق بان "كل القوات والمسؤوليات المدنية، بما فيها التخطيط والبناء، في المناطق أ و ب، تنقل الى السلطة وتتسلمها في المرحلة الاولى من اعادة الانتشار". في اطار الاتفاق، تشكل مناطق ج 60 في المائة من اراضي الضفة، ومناطق أ و ب أقل من 40 في المائة. والادارة المدنية تقلل من اصدار تراخيص بناء للفلسطينيين في المنطقة ج بل وتصدر أوامر هدم عديدة للمباني التي اقيمت دون ترخيص.
بؤرة عمونا شرقي عوفرا: اجتياح كبير بحجم مئات الدونمات الى المناطق ب. شرقي البؤرة شقت طرق عمومية وغرست كروم على أراض بملكية خاصة للفلسطينيين سدت الطريق اليها في وجههم، وذلك رغم أن الحديث يدور عن المنطقة ب. فضلا عن ذلك، لاسباب أمنية منع حق الوصول عن السكان الفلسطينيين من القرى المجاورة لالاف اخرى من الدونمات، بعضها يوجد في المنطقة ب.
في منطقة عوفرا أيضا، بدأ مستوطنون قبل بضع سنوات في تطوير بنية تحتية سياحية حول عين العالية التي توجد جنوبي المستوطنة، بعيدا في داخل المنطقة ب من أراضي القرية المجاورة دير دبوان، مع تغيير اسمها الى "عين ايرز".
بؤرة معاليه رحبعام: وثق أتكس تسلل من البؤرة الى داخل منطقة محمية طبيعية اتفق عليها في اتفاق واي من العام 1998. في هذه الحالة لا يدور الحديث فقط عن اجتياح زراعي، بل وايضا عن اقامة بضع مباني للبؤرة الاستيطانية التي وسعت في السنوات الاخيرة في اراضي المحمية المتفق عليها.
منطقة ايتمار: مستوطنون سيطروا على قطعة أرض تقع على مساحة 93 دونم من اراضي قرية يانون التي توجد في المنطق ب ويمنعون الوصول الى مناطق واسعة تعرف هي ايضا كمناطق ب. وبدأ مستوطنون من ايتمار قبل بضع سنوات بأعمال تطوير حول عين ام الغراب التي تقع في المنطقة ب، غيروا اسمها الى عين نارييه وأبعدوا الفلسطينيين عن كروم الزيتون التي توجد حول النبع.
منطقة بؤر يتسهار، من جنوب شرق المستوطنة: لوحظ اجتياح زراعي بحجم خمس دونمات فقط الى المنطقة ب، ولكن عقب تهديدات المستوطنين مُنع الوصول الى مناطق واسعة تعود الى قريتي عورتا وعين يبوس، الواقعتين هما ايضا في المنطقة ب بسبب قربها من بؤر يتسهار.
منطقة بؤر ايش كودش ومتسبيه احيا شرقي شيلو: سيطر على قطع من الاراضي الزراعية في منطقة بمساحة نحو 100 دونم. في التماس سيرفع الاسبوع القادم الى محكمة العدل العليا تدعي عائلة من قرية جالود المجاورة لهذه البؤر الاستيطانية، بان أجزاء واسعة من اراضيها توجد في المنطقة ب، وان مستوطنين من بؤرة "ايش كودش" سيطروا على المنطقة. في قسم منها غرست كروم وفي قسم آخر يستخدم للزراعة. في الالتماس، الذي أعدته الدائرة القانونية لمنظمة "حاخامون من أجل حقوق الانسان" تدعي عائلة الحاج محمد بان المستوطنين يطردونهم من أراضيهم بالعنف والتهديد، بل واستخدموا النار الحية. وعلى حد قولهم، فان قوات الامن لا تفرض القانون على المشاغبين والادارة المدنية لا تحمل حقوقهم في الارض رغم أن بعضها توجد في المنطقة ب. ويشير الملتمسون الى أن الاراضي تستخدم من الغزاة للرزق الذي يمنع عن اصحابها – رعي الغنم، فلاحة الاراضي الزراعية، الغرس والبذر. وحسب أتكس، فان ظاهرة السيطرة على اراضي في المنطقة ب والمحميات الطبيعية هي خليط مأساوي من حماسة عديمة الجماح من المستوطنين وانعدام وسيلة من السلطات الاسرائيلية تورط اسرائيل في خرق لاتفاقات دولية. وجاء من الادارة المدنية ان قسما من الحالات معروف وتتم معالجته وبعضها غير معروف وستفحص بعد أن يتم تلقي الشكوى.
المصدر: مركز أبحاث المستقبل – تقرير الصحف العبرية، 20/2/2012م

