غزة – هشام سكيك– الرأي أونلاين:
كَلف رئيس الوزراء في الحكومة الفلسطينية في غزة إسماعيل هنية وفدًا بالسفر لجمهورية مصر العربية لمتابعة أزمتي الكهرباء والوقود في قطاع غزة والعمل على إنهائها بشكل نهائي.
ويترأس الوفد الذي توجه للقاهرة مساء الأربعاء نائب رئيس الوزراء محمد عوض، حيث أنه سيلتقي بمسئولين مصريين وفلسطينيين هناك لمتابعة تلك القضايا ووضع حلول جذرية لها.
وأكد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية بغزة طاهر النونو -في تصريح سابق له- أنه تم التوصل إلى اتفاق شامل مع المسئولين المصريين لإنهاء أزمة الكهرباء بشكل نهائي في قطاع غزة من خلال اللقاءات المكثفة مع مسئولين مصرين ومسئولين من البنك الإسلامي للتنمية".
وقال إن "دولة رئيس الوزراء عبر عن عظيم تقديره للدور المصري المساهم في إنهاء الأزمة الناتجة عن الحصار الصهيوني لقطاع غزة، والتي هدف من خلالها إلى تركيع شعبنا الفلسطيني".
هذا ويتضمن الاتفاق ثلاث مراحل أساسية، الأولى هي بدء ضخ الوقود اللازم إلى قطاع غزة وفق تعاقد مباشر مع شركات الوقود المصرية بالسعر الدولي بالطريقة التي تراها مصر مناسبة وبشكل يضمن استمرارية وصولها إلى القطاع، وكذلك زيادة الجهد الكهربائي الواصل إلى غزة من 17 ميجا وات إلى 22 ميجا وات خلال الساعات القادمة.
أما المرحلة الثانية فتشمل زيادة قدرة محطة الشيخ زويد لتوليد الطاقة بـ40 ميجا إضافية تصل جميعها إلى القطاع، وذلك بتمويل مباشر من البنك الإسلامي للتنمية.
وفي نفس المرحلة تأهيل المحول الرابع لمحطة الكهرباء في غزة لاستيعاب طاقة المرحلة بشكل كامل، فيما تشمل المرحلة الثالثة جزأين الأولى استكمال خطوات الربط الكهربائي وتزويد محطة التوليد بالغاز بدلا من الوقود.
وتوقفت محطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة والتي تؤمن ثلث احتياجات القطاع عن العمل منتصف شباط فبراير الماضي لعدم توفر الوقود اللازم لتشغيلها.
وبدأت أزمة شح الوقود تلقي بظلالها على المواطنين الغزيين الذين اضطروا لقضاء ليلهم في الظلام الدامس بفعل استمرار انقطاع التيار الكهربائي وغياب الوقود اللازم لتشغيل مولداتهم الكهربائية.
وتسبب انقطاع التيار الكهربائي في تعطل كثير من المؤسسات الرسمية والأهلية في قطاع غزة بفعل أزمة نقص المحروقات حيث أجبر بعضها على التوقف لساعات أو إنهاء عمل موظفيها مبكرًا.
وبالأرقام، كانت الكهرباء تصل المنازل بغزة قبل الأزمة الحالية ل8ساعات صباحا وتقطع لتصل مرة أخرى 8ساعات في مساء اليوم التالي وفي اليوم الثالث تأتي 24 ساعة. لكن هذا الجدول تغير مع الأزمة لتصل الكهرباء للمنازل ل6 ساعات يوميًا فقط.
وتحتاج محطة توليد الكهرباء لـ 600.000 لتر يوميًا. وبعد توقفها بقيت مصادر الطاقة الكهربائية بغزة ( منها 120 ميجا واط تستورد من إسرائيل و17 ميجا واط تستورد من مصر)، فيما تبلغ الاحتياجات اليومية للقطاع نحو 360 ميجا واط.
وبعد أسبوع من الأزمة زادت مصر كمية الكهرباء الموردة لغزة من 17 ميجاواط إلى 22، وأعلنت الحكومة في حينها بناء على الاتفاق أن السلطات المصرية ستزيدها ل27 ميجاواط خلال ساعات وإلى 51 خلال شهر ونصف ولم يتحقق ذلك بعد.

