ما تزال قوات الإجرام الصهيونية تمارس وحشيتها بحق شعبنا ومقدساتنا، حيث تقوم كل لحظة باستهداف البشر وتدمير الحجر والشجر والمقدسات والأضرحة، والتي كان آخرها هدم جرافات الاحتلال الصهيوني ضريح الشهيد القائد عز الدين القسام في حيفا، في خطوة تصعيدية وضمن سلسلة من الاعتداءات المستمرة على المقدسات والرموز الإسلامية والعربية. إن استهداف ضريح الشهيد القائد عز الدين القسام والذي تساوق مع تهديدات الاحتلال الأخيرة بإعلان الحرب على شعبنا الفلسطيني وخصوصاً على قطاع غزة وما يقوم به الاحتلال يومياً من اعتداءات وحشية ضد شعبنا في الضفة الغربية ليشكل بداية فعلية لمرحلة جديدة من التصعيد الصهيوني لما يمثله القسام من تاريخ ورمزية ومستقبل لمقاومة شعبنا وأمتنا وللمشروع الوطني من أجل التحرر والاستقلال.
وإن وزارة الثقافة وأمام هذا المخطط الصهيوني الذي يستهدف الجذور التاريخية والثقافية والدينية لمقاومة شعبنا وصموده لتؤكد على ما يلي:
أولاً: المقاومة حق مشروع لشعبنا وأمتنا كفلته كافة القوانين والشرائع ولا تنازل عن هذا الحق حتى تحرير أرضنا ومقدساتنا من دنس الاحتلال البغيض.
ثانياً: نطالب الإعلاميين والمثقفين والعلماء بالتركيز عما يعانيه أهلنا في الداخل، والدعوة لنصرتهم والوقوف إلى جانبهم.
ثالثاً: نطالب أحرار العالم بفضح الممارسات الصهيونية بحق مقدساتنا ورموزنا الدينية، التي كفلتها الشرائع والأديان.
رابعاً: ندعو المنظمات العربية والإقليمية والدولية وخصوصاً منظمة الإيسسكو ومنظمة اليونسكو لتحمل مسؤولياتها والوقوف بصرامة في وجه الاعتداءات الصهيونية على الآثار والمقدسات الفلسطينية.
رابعاً: تؤكد وزارة الثقافة بأن كل محاولات الاحتلال الصهيوني الغاشم لطمس هويتنا وتدمير أضرحة قادتنا لن يزيدنا إلا تمسكاً بحقوقنا المشروعة، وتمسكاً بالثوابت التي قدم قادتنا من أجلها أرواحهم وبذلوا دماءهم.
خامساً: إن جذور شعبنا وأمتنا التاريخية ستبقى عصية على الطمس فشعبنا جزء من أمة عظيمة بتاريخها وحضارتها وبمستقبلها بإذن الله وأن الكيان المسخ ليس سوى مجرد لحظة عابرة وطارئة في غفلة من التاريخ وهو إلى زوال
د. محمد إبراهيم المدهون
وزير الثقافة
12.04.2012م
20 جمادى الأولى 1433هـ

