أخبار » بيانات وتصريحات

بيان صحفي صادر عن وزارة الخارجية و التخطيط بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني

16 آب / أبريل 2012 01:01

تمر على الشعب الفلسطيني هذا العام ذكرى يوم الأسير وقد ألقت قضية الأسرى بظلالها على كل مواطن و مسئول, فهي من أكثر القضايا إلحاحاً و خصوصية  لما لها من أبعاد إنسانية و اجتماعية  خطيرة, و قد شهدنا  في الآونة الأخيرة تصاعد لوتيرة احتجاج الأسرى على ظروفهم السيئة داخل السجون الإسرائيلية, وعلى ظروف الاعتقال المهينة, و ساند هذا التصعيد دعم شعبي واسع, فقضية الأسير الشيخ خضر عدنان تصدرت عناوين الأخبار في الفترة السابقة , ونقلت ملف الأسرى الفلسطينيين من نطاق الاهتمام المحلي إلى الواجهة العالمية بعد أن صمد الأسير عدنان 66 يوماً في إضرابه المفتوح عن الطعام  رفضاً لسياسة الاعتقال الإداري الباطل, فكان أسطورة في قوة الإرادة و تحدي الظلم, وقد تبع الأسير عدنان  العشرات من الأسرى  كان منهم الأسيرة هناء شلبي و الأسير النائب أحمد الحاج  وغيرهم الكثيرين الذي يتحدون سطوة القمع و التجبر بأمعائهم الخاوية .

 أما عن الظروف القاسية التي دفعت الأسرى إلى الاحتجاج و التصعيد فهي تتم بشكل ممنهج و مدروس للنيل من عزيمة الأسرى وإنهاكهم على المستويين النفسي و الجسدي, فإدارة سجون الاحتلال تعمد إلى إهمال الظروف الصحية للأسرى, و تستهتر بحياتهم , و أوضح شاهد على ذلك استشهاد 52 أسير في السجون الإسرائيلية, بسبب  الإهمال الطبي و عدم تقديم العلاجات اللازمة, علاوة على  ظروف السجن الصعبة و سوء الغذاء و قلته.

وتأتي سياسة العزل الانفرادي في نفس السياق بالتركيز على الحالة النفسية للأسرى و محاولة  إضعافها و زعزعتها, و يعاني الكثير من الأسرى من العزل الانفرادي من حين لآخر و لكن هناك 11 أسير معزولين منذ سنوات , مثل  الأسير  حسن سلامة, و الأسير محمود عيسى و الأسير  عبد الله البرغوثي, و الأسير عباس السيد, و الأسير النائب أحمد سعدات.

كما تقوم سلطات الاحتلال  بحرمان ذوي الأسرى من زيارتهم, لزيادة الضغوط عليهم و على ذويهم, وخاصة أهالي أسرى قطاع غزة الممنوعون من زيارة أبنائهم منذ ما يقارب 6 سنوات, علاوةً على ما يلاقيه ذوو الأسرى من معاناة أثناء رحلة الوصول للسجون و ما يلاقونه من تفتيش و تنكيل على الحواجز حتى الوصول لأبواب السجون, عدا مدة الزيارة التي لا تتجاوز النصف ساعة دون أن يتمكن أهل الأسير من ملامسته أو احتضانه, وقد انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة مستفزة لمشاعر الأسرى و لكل أبناء الشعب الفلسطيني و هي التفتيش العاري  لذوي الأسرى عند الزيارة, فهذه الخطوة ما هي إلا حلقة  في سلسلة الإمعان في إذلال الشعب و تركيعه.

وتعتبر عمليات اقتحام الغرف و التفتيش الليلي المفاجئ ونقل الأسرى من زنازينهم  من أكثر الوسائل تضييقاً,و  غالباً ما يصاحبها الإرهاب و الاعتداء و الإهانة و العبث بالمقتنيات الشخصية للأسرى.

إن سلطات الاحتلال تتعمد انتهاج أكثر الممارسات بشاعة و قسوة في حق الأسرى, بهدف الانتقام من الشعب الفلسطيني و القضاء على إرادته, و يتجلى ذلك فيما يعرف بمقابر الأرقام و هو مصطلح يطلق على الشهداء الأسرى, فسلطات الاحتلال تحتجز جثامينهم وترفض تسليمها لذويهم, وهذا إن دل على شيء فهو يدل على أن الاحتلال يستهدف الإنسان الفلسطيني حياً و ميتاً, ولا تبرير لأي حجج يسوقها بعد ذلك.

أما أحدث الانتهاكات في حق الأسرى فقد كان إخضاعهم عنوةً لفحوصات العامل الوراثي  DNA, وهنا تأتي المفارقة فالأسرى يجبرون على الخضوع لهذا الفحص في حين يتم حرمانهم من حقهم في الفحوصات الطبية و تلقي العلاج, و تكمن خطورة هذا الإجراء في إجبار الأسرى على الخضوع له بالقوة المفرطة مما يعرض حياتهم للخطر, وكذلك التخوف من نوايا الاحتلال غير المعلنة لإجرائه, و ما يترتب عليه من أثر على نفسية الأسرى.

إن ما يمارسه الاحتلال الإسرائيلي في حق الأسرى الفلسطينيين لا يقره القانون الدولي الإنساني, و ترفضه جميع الاتفاقيات الدولية, وتتبرأ منه  الضمائر الحية, فلا يمكن السكوت عن هذه الممارسات الوحشية بعد اليوم وكذلك لا يمكن السكوت عن استهداف الاحتلال لرموز الشرعية الفلسطينية و اعتقال 27 منهم, و استهدافهم للأسرى المحررين في صفقة التبادل الأخيرة إما بالأسر مرة أخرى أو بالتصفية الجسدية.

اننا نتوجه لكم بضرورة التحرك الجاد و الفعال لمواجهة سياسة سلطات الاحتلال القمعية, و لتطبيق القوانين و الاتفاقيات الدولية؛ خاصةً  اتفاقية جنيف لتوفير مقومات الحياة الكريمة للمعتقلين و العمل على إطلاق سراحهم بأقصى سرعة ممكنة.

 

 

 

 

وزارة الخارجية و التخطيط           

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟