اليوم السابع عشر من نيسان/إبريل يوم الأسير الفلسطيني مناسبة وطنية هامة يعبر خلالها الفلسطينيون والعرب والمسلمون ومناصرو الحرية عن تضامنهم ومؤازرتهم لقضية الأسرى الفلسطينيين المحتجزين ظلماً في سجون الاحتلال الإسرائيلي ويعيشون ظروفاً منافية لكل القيم الإنسانية والتعاليم الدينية والمواثيق الدولية.
ونحن في المكتب الإعلامي الحكومي نؤكد على دعمنا الكامل لكافة الجهود والأنشطة والفعاليات التي تساند هذه القضية العادلة وتسعى بجد وفاعلية لإطلاق سراحهم من السجون الصهيونية التي تفتقر إلى الاهتمام لأبسط حقوق الإنسان ويتعرضون فيها لأساليب قمعية وإجراءات تعسفية تذكر العالم بالنازية والفاشية وحقب الظلم التي عصفت بمجتمعات تمثل الحضارة الغربية التي تدعي "إسرائيل" انتمائها إليها وتمسكها بقيمها.
وندعو المنظمات الدولية والحقوقية المعنية بالتفاعل مع معاناة أسرانا في سجون الاحتلال ونخص منهم المرضى والمعاقين وكبار السن والأطفال والأسيرات والمعزولين في زنازين ضيقة لفترات طويلة.
وفي مثل هذا اليوم وسابقه أيضا فقدنا قائدين وطنيين بذلا حياتهما من أجل خدمة القضية الفلسطينية بكافة تفاصيلها وقاوما الاحتلال مقاومة شريفة لا تعرف الانكسار وضحيا بروحيهما لأجل حرية الشعب ونصرة حقوقه الأصيلة المتوارثة جيلاً بعد جيل ، وهما القائد في حركة فتح خليل الوزير "أبو جهاد" ، والقائد في حركة حماس د.عبد العزيز الرنتيسي "أبو محمد".
وتلاقت الذكرى مع الذكرى لتؤكد على أنّ وحدة شعبنا في مواجهة الاحتلال ومقاومته والسعي إلى إجلائه وطرده من بلادنا مكتوبة بدماء قادته الذين بذلوها رخيصة لتحقيق الأهداف السامية والحفاظ على الثوابت التي لا تتغير ولا تتبدل مع مرور الزمن.
وهذا يستدعي من جميع أبناء شعبنا الفلسطيني بكافة أحزابه وفصائله وهيئاته وشخصياته وعلمائه التوحد ونبذ الخلافات ووضع الأيدي في الأيدي للتخلص من الاحتلال بشكل تام وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، لينعم مواطنوها بالحرية والأمان ووحدة الصف والاقتصاد المستقر والعلاقات السياسية والتجارية القائمة على مصالح شعبنا وأمتنا دون معوقات تصنعها دولة الاحتلال الجاثمة على أرضنا وممتلكاتنا ومقدراتنا الوطنية.

