في خطوة ليست بالمفاجئة أعلنت النيابة العسكرية في الجيش الإسرائيلي أمس الموافق 1/5/2012م عن إغلاق ملف التحقيق في جريمة عائلة السموني التي ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيوني خلال عدوانها علي قطاع غزة أواخر 2008م مطلع 2009م والذي اسفر عن قتل "واحد وعشرون" شخصاً من أبناء عائلة السمونيبينهم تسعة أطفال.
تعتبر جريمة عائلة السموني من اخطر الجرائم وأكثرها جسامة علي مستوي الجرائم التي ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيوني خلال عدوانها علي قطاع غزة.
والجدير بالذكر ان قوات الاحتلال الصهيوني قتلت "1361" وجرحت "5273" ودمرت "3169" وحدة سكنية خلال عدوانها علي قطاع غزة.
إن قرار النيابة العسكرية في الجيش الإسرائيلي يعتبر تواطؤ واضح وصريح ما بين القضاء العسكري الإسرائيلي وقوات الاحتلالفي تبرير جرائمها وإيجاد اطار قانوني ينظم الهجمات علي قطاع غزة.
إن قرار النيابة العسكرية بإغلاق ملف التحقيق في جريمة عائلة السموني يندرج في اطار هامش التقدير الممنوح لسلطات الاحتلال الصهيوني والذي يمنح صلاحيات واسعة لقادة المناطق في جيش الاحتلال الإسرائيلي تسمح لهم بالتدخل في العملية القانونية والتأثير عليها مما يؤكد عدم نزاهة النظام القانوني والقضائي الإسرائيلي وعدم وجود فصل بين الجيش والنظام القانوني العسكري.
إن قرار النيابة العسكرية بإغلاق ملف التحقيق في جريمة عائلة السموني يتنافى والتزامات إسرائيل كقوة محتلة ملزمة بعدد من الالتزامات القانونية التي صادقت عليها في العديد من المعاهدات ذات الصلة كاتفاقيات جنيف والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب.
إن الهيئة الفلسطينية المستقلة لملاحقة جرائم الاحتلال الصهيوني إذ تضع المجتمع الدولي أمام مسئولياته الإنسانية والقانونية وتطالب بما يلي:
1. ضرورة التحرك العاجل بإلزام المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في جرائم الاحتلال الصهيوني.
2. ملاحقة محاسبة مرتكبي الجرائم من قادة الاحتلال الصهيوني.
3. الأطراف السامية الموقعة على اتفاقيات جنيف الوفاء بالتزاماتها التي تفرضها عليها الاتفاقية.
4. كسر سياسة الصمت تجاه هذه الجرائم وبتفعيل تقرير غولدستون الذي أدان الاحتلال علي الجرائم التي ارتكبها خلال العدوان علي قطاع غزة .

