نشرت وسائل الإعلام العبرية خبر أن النيابة العسكرية الإسرائيلية أغلقت ملف التحقيق في تورط الجيش الإسرائيلي بالعملية التي أدت إلي استشهاد (21) مواطناً من أبناء عائلة السمّوني خلال الحرب على غزة ، حيث استشهد عدد كبير من الأطفال والشيوخ والنساء العزل في جريمة إبادة جماعية وبدم بارد تقشعر لها الأبدان
يذكر أن قائد وحدة جفعاتي إيلان مالكا خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة اصدر أوامره للطائرات بقصف منزل عائلة السموني بحي الزيتون فاستشهد في هذه العملية 21 فلسطيني وأصيب 19 آخرين في جريمة اهتزت لها ضمائر العالم اجمع حيث ادعي ما يسمي بالنائب العام العسكري بعدم علم الضابط المذكور بوجود مدنيين داخل المنزل مع العلم أن تقرير غولدستون، تطرق إلى قصف المدنيين ومقتل أبناء العائلة حيث أكد كافة الشهود بقيام الاحتلال بتجميع عائلة السموني في هذا البيت ظانيين أن الاحتلال سيقدم لهم حليب الأطفال والطعام وسط الحصار وإذا بقذائف الموت من الاحتلال تنهال عليهم ليسقطوا بين شهيد وجريح وطريد وقد اعترف قائد وحدة جفعاتي بإعطائه أوامر بالقصف .
واعتبرت الوزارة أن ما يصدر عن النيابة العامة والمحاكم الصهيونية باطل ببطلان الاحتلال وأن هذه الأحكام الهزلية الصورية تدل بما لا يدع مجالا للشك باستهتار الاحتلال وقادته بحياة البشر مشيرة إلي أنها ليست المرة الأولي التي يقوم بها الاحتلال بعمل مثل هذه المحاكمات الصورية فدائماً ما تقوم محاكم الاحتلال بإصدار أحكام بوقف التنفيذ أو الحبس لمدة شهر أو شهرين كأقصى عقوبة على جناة مجرمين من جنود صهاينة قاموا بقتل فلسطينيين ، بل ربما يفرج عنهم و يبرؤون من التهم المنسوبة إليهم بحجة أنهم معتوهون أو مجانين أو ارتكبوا جرائم دون قصد ، هذا إن تم تقديم أحد منهم للمحاكمة أصلاً تحت ضغط المجتمع الدولي أو لخداع العالم .
واعتبرت الوزارة أن هذا الخداع وهذه المسرحيات والمحاكمات والأحكام الصورية لم تعد تخفى على أحد ، بل تعتبر استخفافاً بعقول الناس والمجتمع الدولي كما أنها استهتار بالقانون الدولي ووسيلة للإفلات من العقاب .
ان وزارة العدل ستستمر في تقديم التقارير وملاحقة مجرمي الحرب حتى يحاكم قادة الاحتلال كمجرمي حرب معتبرة أن منظمات التحقيق الدولية الأممية والحقوقية كلها أجمعت وأثبتت أن الاحتلال ارتكب جرائم حرب ، وجرائم ضد الإنسانية ، وجريمة الإبادة الجماعية وجريمة العدوان .. على قطاع غزة ... وصدرت مئات القرارات والتقارير الدولية ضد الاحتلال بهذا الخصوص.
وأكدت الوزارة أن الحق في ملاحقة مجرمي الحرب لا يسقط بمرور الزمن ولا يضيع حق وراءه مطالب ، وسيأتي اليوم عاجلاً أم آجلاً لمحاسبة المجرمين وانتزاع حقوقنا منهم " ويقولون متى هو بل عسى أن يكون قريباً"
وطالبت الوزارة محكمة العدل الدولية بمحاكمة قادة الاحتلال كمجرمي حرب على كافة الجرائم والمجازر الجماعية التي ارتكبوها ضد أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل مؤكدين ان عدم محاسبة الاحتلال الصهيوني يجرئه لارتكاب مجازر وجرائم جديدة يتحمل مسؤوليتها المجتمع الدولي بأسره .
كما دعت إلى تفعيل تقرير جولدستون الذي أدان الاحتلال الصهيوني على جرائمه خلال عدوانه على غزة نهاية عام 2008.
وناشدت الوزارة كل الضمائر الحية وأحرار العالم والمؤسسات الحقوقية الفلسطينية والإقليمية والدولية لتحمل مسؤوليتها والدفاع عن الإنسان الفلسطيني كانسان وعن القانون الدولي الذي ينتهك يومياً من قبل الاحتلال الصهيوني مع سبق الإصرار والترصد ويتصرف وكأنه فوق القانون الدولي وفوق المحاسبة .
ودعت الوزارة أبناء شعبنا الوزارة أبناء الشعب الفلسطيني بكافة شرائحه وفصائله والشعوب العربية وأحرار العالم للتوحد خلف حقوق الشعب الفلسطيني والدفاع عنها بكل الأساليب التي شرعها القانون الدولي ومنها حقه في الدفاع عن نفسه بكافة أنواع المقاومة .
وزارة العدل الفلسطينية
الخميس 3 /5/2012م

