أخبار » الأخبار الحكومية

الانتهاكات الإسرائيلية بحق المزارعين تهدف إلى محاربة الاقتصاد

27 تشرين أول / أغسطس 2009 11:21

الانتهاكات الإسرائيلية بحق المزارع الفلسطيني

أبو عيطة : هدفها  الرئيسي محاربة الاقتصاد الفلسطيني

مزارعون : نصرُّ على البقاء  رغم تعرضنا للخطر

 

تتوالى مسلسلات الإجرام الصهيوني بحق كل ما هو على هذه الأرض المباركة وهذا القطاع الصامد فلم يسلم من بطش آلتهم بشر أو شجر أو حجر فها هم المزارعون الفلسطينيون منهم من قضي شهيدا إلى جوار ربه بإذن الله ومنهم من أقعدته الإصابة فأصبح لا يحرك ساكناً ومنهم من لا يزال يصارع النيران من اجل توفير لقمة العيش والإصرار على البقاء ونظرا لازدياد  الاستهداف المتكرر للمزارعين والتي كان آخرها  مقتل احدهم قبل أيام  فكان لنا  هذا التقرير : 

 

إصرار على البقاء

 

المزارع محمد دلول من منطقة جحر الديك يقول " كلما ذهبنا إلى أرضنا نتعرض لإطلاق نار الأمر الذي يجعلنا نترك الأرض والزراعة خشية إصابتنا بالأعيرة النارية التي ارتقى على أثرها شهيدا  ابن عمى قبل أشهر بينما كان عائدا من أرضه  كما أننا لا نستطيع المكوث في الأرض لمدة طويلة فتكون زيارتنا لها خاطفه "

وتابع : تم تجريف حوالي 45 دونما لي ولإخوتي خلال معركة الفرقان وحاليا لا نزرع  منها سوى 7 دونمات  ببعض المحاصيل الخفيفة كالباذنجان والفلفل والبطاطا  لأنه كلما زرعنا قاموا بتجريف ما زرعناه "

و قال المزارع  عيسي الدحدوح في حي الزيتون  " إن المزارع  الفلسطيني يعيش أسوأ الظروف منذ زمن لأن تمسكه بأرضه يعنى البقاء الأمر الذي يجعله يواجه تلك الانتهاكات التي تحاول جاهده إقصاءه عن أرضه ؛ لدىُ منذ العام 2001 وما بينها وحتى 2009 حيث حرب الفرقان أضرار تقدر ب150 ألف دولار خسائر هذا بالنسبة لي أما بالنسبة لي أنا واخوتى تفوق المليون دولار وبالرغم من  ذلك نحن مصممين على البقاء وإعادة تأهيل أراضينا التي لم تعمر بعد بسبب عدم وجود الإمكانيات التي تساعدنا على تأهيلها بفعل الحصار  "

محاربة الاقتصاد الوطني

من جانبه أكد حسن أبو عيطه الوكيل المساعد للموارد الطبيعية بوزارة الزراعة على أن الهدف الرئيسي من الانتهاكات التي يتعرض لها المزارعون هو محاربة الاقتصاد الفلسطيني على اعتبار أن الزراعة تعتبر العمود الفقري في الدخل القومي مشيرا إلى أن المجال الصناعي بات متوقفاً عن العمل منذ سنوات حيث تعرض جزء كبير منها إلى التدمير والقصف فما كان للفلسطيني إلا التركيز على الزراعة .

وأوضح  أبو عيطه أن هذه الممارسات تهدف لمحاربة الاقتصاد الفلسطيني وجعل المزارع يبتعد عن أرضة وبالتالي محاربتهم في قوتهم وأرزاقهم  منوها إلى أن إطلاق النار المتكرر على المزارعين يهدف إلى  إرسال رسالة للمزارع بأنك إذا قدمت إلى أرضك فأنت معرض للخطر والموت وبالتالي إبعادهم عن أراضيهم  ونزعها منها  .

وقال أبو عيطة " بالرغم من هذه الممارسات إلا أن المزارع الفلسطيني وبرغم إطلاق النار متشبث في أراضه  ورغم تعرض الكثير منها إلى التجريف وإلحاق الأضرار والتدمير بها إلا أن المزارع الفلسطيني يصر على البقاء "

وأضاف " المزارعون مستمرون في الذهاب إلى أراضيهم رغم كل تلك المحاولات والاجتياحات المتكررة والتي تخلف عشرات بل مئات الدونمات المجرفة إلى جانب الحزام الامنى والتي تقدر 300 متر الحدودية حيث لا يستطيع المزارع الوصول إليها كذلك لا يقتصر على ال300 متر بل معر ض للخطر ابعد من ذلك والكثير منهم تعرضوا للقتل فيما هو ابعد من من هذه المسافة  "

وأشار أبو عيطه إلى أن قضيه محاربة الفلسطينيين في قوت يومهم وفي أرزاقهم  لا تقتصر على مجال الزراعة فحسب بل تمتد إلى الصيادين ومحاربة الثروة السمكية حيث أن حوالي 3500 صياد يقابلهم 3500 أسرة مهددين بمعيشتهم وقوت يومهم .

وقال أبو عيطه "  إن عدد المزارعين الذين استهدفوا أثناء عملهم في أراضيهم كثيرون وكل فترة لها عدد معين من الشهداء يتم استهدافهم أثناء عملهم داخل أراضيهم ومنهم من أصيب مما  شكل له إعاقة  أقعدته عن العمل "

وتابع :  إن التجريف المستمر خلال حرب الفرقان نتج عنه تضرر 8500 مزارع بمساحة 25 ألف دونم مزروعة بجميع المحاصيل من أشجار وخضروات الذي اثر على المنتج العام وتسبب في حدوث عجز في المحاصيل وبالتالي الارتفاع في أسعارها "

وأشار  أبو عيطه إلى وجود نقص في العديد من مستلزمات الإنتاج الزراعي  بسبب الحصار الأمر الذي ينعكس على ارتفاع تكلفة المحاصيل وبالتالي ارتفاع أسعارها بالنسبة للمستهلك  مشيرا إلى أن هذا المنع لبعض المستلزمات يعيق إعادة تأهيل الأراضي  التي يتم تجريفها وإعاقة تأهيل الآبار التي يتم تدميرها والبالغ عددها قرابة 500 بئر تم تدميرها خلال حرب الفرقان

وأكد على أن هناك صعوبات في تأهيلها وتشغيلها الأمر الذي يعنى عدم وجود مياه لإتمام الزراعة وبالتالي يؤثر على إعادة تأهيل الاراضى وزراعتها إلى جانب عدم توفر الاشتال خاصة المثمرة .

خطط مستقبلية

وأوضح أبو عيطه بان الوزارة وضعت العديد من الخطط لتنفيذ مشاريع  من شانها المساعدة في إعادة تأهيل الأراضي الزراعية كمشروع إنشاء مشاتل كما أن الحكومة قامت قبل أشهر بتقديم دعم يقدر  بمليون دولار للمشاتل والدواجن والثروة السمكية وإعادة تأهيل بعض الآبار وإمدادهم بالخطوط الناقلة .

وتطرق إلى أن الوزارة تنتهج سياسة إحلال الواردات وذلك بزراعة اكبر قدر ممكن من المحاصيل التي تستورد للاكتفاء الذاتي وحماية المنتج الوطني والمحلي حيث تقوم بدعم المزارعين ماديا كما سيتم دعم محصول البصل بحوالي 100 دولار كذلك عدم السماح باستيراد المحاصيل الزراعية التي تزرع محليا ويوجد اكتفاء ذاتي منها

إضافة إلى ذلك تقدم الوزارة خدمات زراعية مجانية وتعطى  إرشادات توعية للمزارعين وزيارات ميدانية وتوجههم لزراعة محاصيل تحقق سياسة الوزارة بإحلال الواردات وزيادة المنتج من المحاصيل التي يوجد بها فجوة .

ولا يزال مسلسل الإجرام الصهيوني بحق كل من هو فلسطيني مستمرا .

  

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟