في الوقت الذي لا يزال فيه قطعان المستوطنين الصهاينة يواصلون سياستهم العدوانية بحق المواطنين الفلسطينيين العزل أصحاب الحق من خلال اقتلاع أشجارهم وإلحاق الإضرار بحقولهم التي تعد مصدر رزقهم ، كما وتواصل قوات الاحتلال الصهيوني ممارسة غطرستها وانتهاج سياسة التهويد والتدمير من خلال اقتحام منازل المواطنين الآمنين في القدس وتهديدهم وتسليمهم أوامر الهد لبيوتهم وإخراجهم من منازلهم رغما عنهم وحرمانهم من الحصول على رخصة للبناء في أرضهم وحرمانهم من العيش فيها .
إن ارتكاب الاحتلال لمثل هذه الجرائم النكراء يأتي ضمن سلسلة الجرائم المتواصلة التي يرتكبها الاحتلال بشكل مستمر واقتلاعه للأشجار وهدم المنازل لهو جريمة بحق أبناء الشعب الفلسطيني الذي يطلب حقه في حياة كريمة وآمنة كباقي الشعوب .
وأن ما تقوم به قوات الاحتلال من جرائم لا يجب السكوت عليها حيث أنها تتنافي مع جميع القوانين والمواثيق الدولية والعربية حيث انتهكت بشكل واضح وصريح نص المادة (14) والمادة(54) من البروتوكول الإضافي الثاني الملحق باتفاقيات جنيف المعقودة في 12 آب / أغسطس 1949 والمتعلق بحماية ضحايا المنازعات المسلحة غير الدولية والتي تحظر تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب القتال ، كما وتحظر مهاجمة أو تدمير أو نقل أو تعطيل الأعيان والمواد التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين على قيد الحياة ومثالها المواد الغذائية و المناطق الزراعية التي تنتجها والمحاصيل والماشية و مرافق مياه الشرب وشبكاتها و أ شغال الري , كما وتشكل هذه الممارسات التي تقترفها قوات الاحتلال الصهيوني سياسة إبادة جماعية وفقا لنص المادة(6) فقرة (ج) من النظام الأساسي لاتفاقية روما الذي عرفها على أنها " إخضاع الجماعة عمدا لأحوال معيشية يقصد بها إهلاكها الفعلي كليا أو جزئيا" .
وفي هذا السياق، فإن وزارة العدل تتابع كل الجرائم التي يرتكبها هذا العدو، وتوثقها طبقا للمعايير الدولية سعياً لمحاكمته عن جرائمه مهما طال الزمن، وتعتبر ان ما يدفع هذا الاحتلال للاستمرار في ارتكاب هذه الجرائم دونما رادع هو إفلاته المستمر من العقاب وضرب جميع القوانين والأعراف الدولية بعرض الحائط وعدم الاكتراث لها .
وعليه فإن وزارة العدل :
تدين وبشدة ما تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي من جرائم متكررة وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب الفلسطيني الأعزل وملاحقته في لقمة عيشه ومحاولة ترحيله من أرضه واقتلاع للأشجار وتجريف الأراضي وهدم البيوت وتهديد أصحابها من قبل المستوطنين وحرمانهم من الحصول على رخص للبناء في أرضهم وأن ما تقوم به قوات الاحتلال هو انتهاك واضح لجميع القوانين والاتفاقيات والمواثيق الدولية والعالمية .
تطالب الوزارة المجتمع الدولي وكافة مؤسسات حقوق الإنسان الدولية والمحلية باتخـاذ خطوات حازمة وجدية لوقف الاحتلال والضغط على الاحتلال للكف عن جرائمه المتواصلة والمتكررة ضد أبناء الشعـب الفلسطيني الذي لا يطالب إلا بأبـسط حقوقه وتدعوها لملاحـقته ومـحاكمة مرتـكبي هذه الجرائم من الصهايـنة إمام المحافل والمحاكم الـدولية وأمام المحكمة الجنائية الدولية .
تستنكر الوزارة وبشدة الصمت الدولي والعربي ولاسيما المؤسسات الحقوقية الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان إزاء هذه الجرائم والانتهاكات التي تحدث على مدار الساعة وبشكل متواصل ومحاولة ترحيل السكان وتهجيرهم من مساكنهم وأراضيهم وملاحقتهم في كسب لقمة عيشهم .

