يعيش شعبنا الفلسطيني اليوم الذكرى 64 للنكبة، الذكرى الرابعة والستين لسلب الأرض وللمجازر التي ارتكبتها العصابات الصهيونية بحق الأبرياء العزل الآمنين في مختلف أنحاء فلسطين، 64 عاماً من التشرد والعيش في المنافي والمخيمات، 64 عاماً من المعاناة واللجوء.
ولكن ونحن نحيي هذه الذكرى الأليمة فإننا نستشعر اقتراب النصر واقتراب شعبنا من استعادة حقوقه، والعودة لأرضه ودياره، لان عوامل النصر بدأت تظهر شيئا فشيئا، ومبشراته تتزايد، فاليوم شعبنا أصلب عودا وأكثر تصميما وعزيمة على الاستمرار في النضال من أجل الوصول إلى اليوم الموعود باستعادة الأرض وتحقيق العودة المظفرة.
إن العدو الذي وصل إلى منتهى قوته وبغيه بات يتراجع أمام الإرادة الصلبة لشعبنا وليس صفقة التبادل منا ببعيد، وما تبعها من إضراب مظفر للأسرى وانتصار الكف على المخرز، ومن قبله طرد الاحتلال من غزة وفوز المقاومة وبرنامجها بثقة شعبنا، فضلا عن الصمود الأسطوري في معركة الفرقان واندحار الغزاة ، وما يواكب ذلك كله من متغير في المحيط العربي يوشك أن يؤتي ثماره باستعادة الأمة لدورها التاريخي والريادي والذي برز جليا في غير موضع وأكثر من مناسبة.
إن الحكومة الفلسطينية بهذه الذكرى تؤكد على ما يلي :
1. تحيي الحكومة الفلسطينية الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده على صموده وصبره وتمسكه بحقوقه وثوابته خاصة حق العودة إلى فلسطين.
2. تحيي الحكومة الأسرى الأبطال الذين سطروا أروع آيات الصمود في معركة الأمعاء الخاوية والتي انتصروا فيها نصراً كريما، بعدما استجاب الاحتلال لمطالبهم.
3. نؤكد أن ذكرى النكبة وانتصار الأسرى فرصة لتعزيز اللحمة والوحدة الوطنية، وندعو كل أبناء الشعب الفلسطيني للتوحد ورص الصفوف من أجل القضايا الوطنية، والحذر من الوقوع في مستنقعات الالتفاف على الحقوق والثوابت الفلسطينية.
4. نؤكد رفضنا للخطوات المنفردة التي تقوم بها حركة فتح وسلطتها في الضفة بشكل يعكر ويعطل مسار المصالحة ورفض تطبيق الاتفاقات الموقعة.
5. نقدر الدعم المتواصل من الأمة العربية والإسلامية والأحرار حول العالم، وندعو لتواصل الحراك في كل أنحاء العالم حتى ينال الشعب الفلسطيني حريته وحقوقه ويعود لأرضه التي سلبت منه.
6. تدعو الحكومة الفلسطينية الأمم المتحدة إلى القيام بالمهام المناطة بها بخصوص القضية الفلسطينية، العمل على إعادة حقوق شعبنا وخاصة حق اللاجئين للعودة إلى ديارهم التي هجروا منها.

