وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1058) الإعلام الحكومي: تصريحات نائب الرئيس الأمريكي فانس بشأن المساعدات إلى قطاع غزة غير صحيحة وتحمل تضليلاً للواقع وتجاهلاً للكارثة الإنسانية المتفاقمة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1057) الإعلام الحكومي: تفنيد ادعاءات نيكولاي ملادينوف حول عدد الشاحنات التي دخلت غزة.. الأرقام الحقيقية تكشف تضليلاً واضحاً ومسؤوليات غائبة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1056) الإعلام الحكومي: بعد مرور نصف عام على وقف إطلاق النار: الاحتلال "الإسرائيلي" ارتكب 2,400 خرق خلفت 754 شهيداً و2,100 مصاب وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1055) الإعلام الحكومي: الاحتلال "الإسرائيلي" يُمعن في "هندسة التجويع" بشكل متصاعد في قطاع غزة عبر خنق إمدادات الدقيق وسط غياب دولي مقلق وكالة الرأي الفلسطينية المؤتمر الصحفي الذي عقده د. إسماعيل الثوابتة مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بالتزامن مع استمرار مسلسل الاغتيالات بحق الصحفيين الفلسطينيين وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1053) الإعلام الحكومي: ارتفاع عدد الشُّهداء الصَّحفيين الذين قتلهم الاحتلال "الإسرائيلي" إلى 262 صحفياً بعد الإعلان عن اغتيال الصحفي محمد وشاح وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1052) الإعلام الحكومي: بشأن تشديد الاحتلال "الإسرائيلي" القيود على إدخال قطع الغيار والزيوت الصناعية وانعكاساتها الكارثية على الواقع الإنساني في قطاع غزة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1051) الإعلام الحكومي: قطاع غزة يستقبل عيد الفطر بظروف إنسانية كارثية وغير مسبوقة: الاحتلال "الإسرائيلي" خرق الاتفاق 2,073 مرة خلفت 677 شهيداً و1,813 مصاباً وكالة الرأي الفلسطينية إعلان هام صادر عن وزارة التنمية الاجتماعية وكالة الرأي الفلسطينية بيان صحفي صادر عن وزارة التنمية الاجتماعية والقوى الوطنية والإسلامية والمجلس الأعلى للإغاثة
أخبار » الأخبار العبرية

المُستهدف

23 نيسان / يوليو 2012 01:52

 

يديعوت - بقلم: رونين بيرغمان

(المضمون: القصة الكاملة لمحاولات اسرائيل اغتيال عرفات).

في إحدى المقابلات معه أحصى ياسر عرفات بفخار غير قليل نحو أربعين محاولة اغتيال له، واضافة الى ذلك – عشرات اخرى من الاحداث نجا فيها من الموت في معركة أو في حادثة. معقول الافتراض بان هذا العدد مبالغ فيه واستخدمه الرئيس كي يعظم الاسطورة حول شخصيته، ولكن لا ريب أن عرفات كان هدفا لكثير جدا من محاولات التصفية، وقد نجا دوما منها كيفما اتفق. "كانت له أكثر بكثير من أرواح قط"، يقول رجل استخبارات اسرائيلي كبير.

وذلك، بالطبع، حتى تشرين الثاني 2004، حين هزمه المرض الخفي.

تحقيق قناة "الجزيرة" الاسبوع الماضي – والذي بموجبه توفي عرفات كنتيجة للتسمم بمادة البولونيوم الاشعاعية – عاد مرة اخرى ليطرح السؤال ما الذي تسبب بوفاة مؤسس فتح وزعيم الشعب الفلسطيني. هذا السؤال لا بد سيشغل بال الشرق الاوسط لسنوات طويلة اخرى. قليلون جدا يعرفون الجواب الحقيقي عليه.

محافل فلسطينية في محيط رئيس وزراء السلطة الفلسطينية، سلام فياض، تعنى في السنتين الاخيرتين بجمع مادة اخرى في هذه القضية وسينشروها قريبا. استنتاجاتهم ستقرر هي أيضا بان عرفات قتله محترفون أملوا بالعمل دون ترك أثر، أي خلق الانطباع بانه توفي في ملابسات طبيعية. وحقيقة أنه مع كل الاحترام لنتائج "الجزيرة" لا توجد براهين ملموسة على أنه صفي، وبالتأكيد لا يوجد عنوان دقيق انطلق منه المصفون – لا تمنع الفلسطينيين من أن يقولوا ان "الاستخبارات الاسرائيلية سممت الرئيس".

ولكن بينما لا تزال وفاته محفوفة بالغموض، واضح أن اسرائيل حاولت في الماضي تصفية عرفات مرات عديدة. هذه المحاولات لاغتياله كانت ابداعية على نحو خاص، وتضمنت استخداما لمجرمين أو مغلفات متفجرة؛ ومحاولة واحدة على الاقل – عملية الكرامة – انتهت بمأساة؛ وأحيانا تسللت الاستخبارات الاسرائيلية الى مطارح غريبة حقا، مثل محاولة تصفية عرفات من خلال مغتال فلسطيني اجتاز عملية تنويم مغناطيسي.

ملحق "يديعوت - 7 أيام" تابع بعض من محاولات تصفية عرفات على مدى السنين ويرسم ماذا يمكن لدولة اسرائيل أن تفعله اذا ما قررت شخصا ما ابن موت.

في منتصف لقمة الخبز

بقدر ما هو معروف، كانت أول مرة طرحت فيها في اسرائيل امكانية تصفية عرفات في العام 1994. وكانت فتح في حينه في بداية طريقها، وتنصت الموساد في تلك الفترة على شقة في درامشتات في المانيا الغربية، خرج ودخل اليها زعماء فلسطينيون لاحقون. اثنان من الاسماء اشعلا ضوء أحمر: خليل الوزير، الذي عرف لاحقا بلقب "ابو جهاد" (وصفي في تونس، في عملية تنسبها مصادر أجنبية لاسرائيل)؛ وياسر عرفات.

رافي ايتان كان في حينه رئيس خلية الموساد في اوروبا. في حزيران 1964 توجه ايتان لرئيس الموساد، مئير عميت وطلب منه ان يأمر "قيساريا" – حسب مصادر اجنبية فان هذا هو اسم وحدة العمليات في الموساد – باقتحام الشقة وقتل كل من فيها. "يا ريمون (الاسم السري لرئيس الموساد)"، كتب ايتان الى عميت، "عندنا قدرة وصول لا تتكرر الى الهدف. يمكن التنفيذ بسهولة. يجب قتل هذا القمقم وهو صغير".

غير أن عميت، بسبب فشلين تنفيذيين ذريعين وقعت فيهما "قيساريا" في تلك الفترة، رفض الاذن بتصفية من اعتبرتهم الاستخبارات الاسرائيلية عديمي القدرة الحقيقية، أبناء لشعب غير موجود. ايتان: "خسارة انهم لم يستمعوا لي في حينه. كان يمكن توفير الكثير من الجهود، الالام والحزن عنا جمعا".

ايتان كان محقا. في 1 كانون الثاني 1965 نفذت فتح أول عملياتها. صحيح أن هذه كانت محاولة فاشلة وهاوية لضرب المشروع القطري للمياه، ولكنها كانت كافية كي توقظ الاستخبارات الاسرائيلية. في منتصف تلك السنة تشكلت لجنة سرية، لفحص سبل التصدي للارهاب الفلسطيني. وجلس في اللجنة ثلاثة: مايك هراري، نائب رئيس "قيساريا"؛ شموئيل غورين، قائد وحدة 504 لتشغيل عملاء شعبة الاستخبارات العسكرية؛ وأهرون ليف – ران، ضابط جمع المعلومات في شعبة الاستخبارات. ونسفت هذه اللجنة على مدى نحو ثلاث سنوات نشاط اسرة الاستخبارات في مواضيع فتح وحددت هدفين للاغتيال: ابو جهاد وياسر عرفات. وسار الرئيس المستقبلي منذ تلك اللحظة واشارة الاستهداف على جبينه.

عرفات ورجاله كانوا في حينه في دمشق. وحدة 504 جندت عميلا وخططت بتفخيخ سيارته، ولكن الخطة سقطت لاسباب عملياتية. في وقت لاحق، عندما حبست السلطات السورية عرفات، ولدت خطة لتجنيد مجرمين محليين كي يصفوه في السجن. هذه الخطة لم تقلع وافرج عن عرفات سليما معافى.

حزيران 1967، فاجأت حرب الايام الستة عرفات بينما كان "في جولة عمل" في شرقي القدس. وعندما شعر بجنود الجيش الاسرائيلي يندفعون في أزقة البلدة القديمة المحررة، فهم بان هذا هو الوقت للفرار.

وعلم جهاز الامن العام "الشاباك" – المخابرات بان عرفات هناك فسارع بنشر اعلان "مطلوب" أول في قضيته. وكتب هناك ان "ابو عمار هو أحد مؤسسي فتح، قائد ومنظم، شخصية هامة للغاية في المنظمة". في بند الوصف جاء: "قصير القامة، 155 – 160سم: لون جلدته غامق. مبنى جسده – ممتلىء؛ صلع في منتصف الرأس. بعض الشيب في جوانب شعره. حليق الشارب. حركاته: عصبية. عيناه: تتراكضان كل الوقت".

بعد ثلاثة أيام من هدوء المعارك اشار عميل للمخابرات الاسرائيلية الى مكان اختباء ابو عمار. ووصل الجنود الى هناك بعد دقائق قليلة من فراره. بعد يومين من ذلك اجتاحوا شقة اخرى. هذه المرة في بيت حنينا. واقتحم المقاتلون المكان واكتشفوا بانه فارغ. في احدى الزوايا عثر على رغيف خبز مع سلطة وطحينة، واضح أنه قضم منذ وقت قصير. ويبدو ان الاسرائيليين ازعجوا عرفات ما أن بدأ بتناول الطعام.

بعد وقت قصير من ذلك وصلت سيارة عمومية محلية الى نقطة الرقابة قبل احد جسور الاردن. ولم يبدو أي شيء مشبوه فيها: سائق ومسافرة في الخلف. فمرت بسهولة وواصلت السفر الى المملكة الهاشمية. عندما ابتعدت السيارة بما فيه الكفاية، طلبت "المسافرة" من السائق – الذي عرف تماما من يقيل في سيارته – بالتوقف لتغيير اللباس. فقد نجح عرفات في الفرار مرة اخرى.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟