غزّة- الرأي- سهير الخراز
أوصى صحافيون بضرورة تخصيص زوايا في المؤسسات الإعلامية لنشر التحقيقات الاستقصائية بشكل دوري ومستمر، وتحديداً في قضايا النساء.
جاء ذلك، خلال ورشة عمل عقده نادي "فلسطينيات" اليوم الاثنين، بعنوان "دور الصحافة الاستقصائية في قضايا النساء ومدى تواجد الصحافيات في الصحافة الاستقصائية".
وعرّفت الصحافية أسماء صرصور العاملة في صحيفة فلسطين المحلية الصحافة الاستقصائية بأنها صحافة "كشف المستور"، وأنها تتعامل مع آلية خاصة ومصادر غير معلنة.
وعرّجت صرصور على أهمية دور الإعلام في إبراز القضايا المهمة، وخاصة قضايا المرأة التي يسود في المجتمع أن دورها مقتصر على الدور التربوي، بينما هو يتعدى ذلك لدور ريادي وفاعل في المجتمع.
وقالت صرصور إن دور الصحافة الاستقصائية في قضايا النساء يحدث حالة من الوعي المجتمعي وإيضاح للخطأ الموجود في العادات والتقاليد المنتشرة، مبينة أن الاهتمام بالمرأة وقضاياها يجب ألا يقتصر فقط على الثامن من آذار وأسبوع رفض العنف ضد المرأة.
وأوصت بإقامة منتدى أو مجموعة اعلامية تهتم بحقوق المرأة، وتكثيف جهود المؤسسات المحلية والمجتمعية والحكومية في طرح المواضيع الخاصة بالمرأة بغرض إيجاد الحلول وليس البلبلة.
بدورها، تطرقت الصحافية أسماء الغول إلى الأسباب التي أدت لضعف وجود الصحافة الاستقصائية في فلسطين، أهمها عدم منح الوسائل الإعلامية التحقيقات الوقت والدعم الكافيين، إضافةً إلى اعتمادها صحافة اليوم السريعة وتغليب طابع الخبر السياسي.
وقالت الغول:" الصحافي لا يقدر على حماية مصدره، ففضيحة "ووتر جيت" التي أدت لإسقاط الرئيس الأمريكي نيكسون عام 1974 تم كشف مصدرها عام 2005 من باب الحفاظ على مصدر المعلومة، وهو ما نفتقده كصحافيين".
وأضافت: "أما عن عدم وجود عدد كافٍ من الصحافيات لمن يخضن هذا المجال، فالسبب يكمن في قلة عدد الصحفيات أصلا ومن ثم القيود المجتمعية، واستقواء بعض الأطراف على الصحافية الأنثى"
من جهته، تحدث الصحافي محمد عثمان عن تجربته الصحافية في خوض غمار الصحافة الاستقصائية، حيث أوضح أن الصحافة الاستقصائية في فلسطين تخطو خطواتها الأولى، وأنه منذ 4 سنوات بدأ باقتحامها عبر تحقيق صحافي حول "أباطرة الأنفاق".
وأكد عثمان أن خبرته تزداد بإنجازه لكل تحقيق صحفي، يتعرف من خلاله على طرق الحصول على المعلومات غير المكشوفة، إضافة لأدوات تسهل عليه العمل في تحقيقات أخرى.

