أخبار » مقالات

المقاومة تجمعنا، والمساومة تفرقنا

24 كانون أول / مارس 2014 09:22

الجهاد ليس الإرهاب. كان هذا أحد الشعارات الرئيسة لمهرجان الوفاء والثبات أمس. وكانت المقاومة هي المفردة الأكثر ترددا في كلمات المهرجان. كان المهرجان حاشدا، ومنظما، وكان الحضور من كافة الأعمار رجالا ونساء. وكانت المناسبة مثقلة بالذكريات التي جمعت بين البطولة والمظلومية التاريخية.

لقد رأت قيادة حماس أن ظلمة الواقع الراهن في حاجة ماسة الى إشراقة الماضي. الحاضر بعاره، وعتمته، واتهاماته الكاذبة، لحماس والمقاومة ، وحصاره المشدد لغزة ، في حاجة الى الرد بلغة العمل والفعل ، فكان الرد الأبلغ ( احمد ياسين، وعبد العزيز الرنتيس ، وإبراهيم المقادمة ) ،أولئك القادة الأبطال الذين رسموا معالم المرحلة بدم الشهادة، وبالمقاومة والرصاصة.

من طلب معرفتنا معرفة حقيقية، بحسب خطاب المهرجان، فعليه أن يعرف أولا هؤلاء القادة، فنحن فرع عن هذا الأصل الكريم، بهذا أجاب رئيس الوزراء إسماعيل هنية على من يتلاعبون بالسياسة، وفي الخطاب الإعلامي للنيل من حماس ومن قادتها في هذه الأيام.

نحن نعرف الخنادق لا الفنادق، ونحن نبني الأنفاق لا الأبراج، نحن نعرف الوحدة على البندقية، ولا نعرف الخصومة على الدولار. المقاومة تجمعنا، والمساومة تفرقنا. لقد قرأت الأطراف جيدا رسائل ( حمزة ابو الهيجا) ورفيقيه، كما قرأت رسائل النفق، وصورة يعالون وزير دفاع العدو وهو في مرمى النيران. وفي هذه القراءات الرد الأبلغ على من يمارس جريمة شيطنة حماس والمقاومة لصالح المحتل الغاصب.

من كان همه الأول الجهاد في سبيل الله وتحرير الأرض والعرض والأسرى ، بحسب خطاب هنية، لا يجد وقتا ليتدخل في شئون الغير، ولا يقبل لنفسه أن يتدخل في شئون الدول العربية وغير العربية، لأن فلسطيني تستولي على اهتماماته وسائر أعماله.

حماس ليست في الشأن المصري، أو السوري، أو العراقي، أو غيرها من الدول، حماس تجدونها دائماً في الشأن الفلسطيني فقط. وتجدونها في المساحات المشتركة مع كل الدول التي تحب فلسطين، وتقبل المقاومة طريقا لفلسطين. هذه هي الحقيقة التي أكد عليها اسماعيل هنية في خطابه قطعا لألسنة الكذب والنفاق.

الجهاد في فلسطين ليس إرهابا ، كما يزعم أولياء اسرائيل وسدنة عرشها. الجهاد في فلسطين واجب مقدس شرعا وعقلا، ولا يضيره اتهامات المنافقين، ولا خذلان المتخاذلين، وهو باق فيها الى أن يتحقق التحرير بعز عزيز أو بذل ذليل، لأن الجهاد بمعنى دفع العدوان والظلم سنة كونية،متصلة بلا انقطاع على أرض الرباط. بهذا آمن أصحاب الذكرى :احمد ياسين ورفاقه، وبه تؤمن حماس والمقاومة، وعلى طريقهم يمشي الشعب الفلسطيني كله.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟