دعا مجلس الوزراء في اجتماعه الأسبوعي اليوم الثلاثاء في رام الله، كافة أبناء شعبنا في كل أماكن تواجده إلى المشاركة الفاعلة والواسعة في إحياء ذكرى النكبة، وفي مسيرة العودة السنوية المركزية التي ستنطلق في تمام الساعة الحادية عشرة والنصف من صباح يوم الأربعاء الموافق 13/5/2015 من أمام ضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات.
وقال المجلس إن إحياء الشعب الفلسطيني للنكبة، إنما يؤكد إصراره على مواصلة كفاحه الوطني لنيل حقوقه تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، ممثله الشرعيّ والوحيد، والتي حوّلت مأساة المعاناة واللجوء إلى عُنوان للكفاح الوطنيّ التحرريّ، سطر شعبنا خلالها ملحمة الصمود الأسطوريّ والقدرة على البقاء، والإصرار على صون الهوية واسترداد الحقوق كما عرّفتها الشرعية الدولية.
واعتبر أن ذكرى النكبة وما تحمله من صور ومعاني التشرد ومحاولات تذويب وطمس وإلغاء الهوية الفلسطينية تشكل محطة هامة يتوقف عندها شعبنا سنويا لحشد المزيد من الهمم، وتعزيز انخراطه في مسيرة إنجاز أهداف مشروعه الوطني.
وأكد أن شعبنا أكثر تصميما على ترسيخ أسس وركائز دولة فلسطين المستقلة، والمضي قدما لتحقيق استقلالها وسيادتها على الأرض، حيث تمكن شعبنا وبفعل صموده وإنجازاته من انتزاع الإقرار الدولي بدولة فلسطين، وبقدرة مؤسسات هذه الدولة على رعاية مصالح مواطنيها وتقديم أفضل الخدمات لهم، وبما يعزز من صمود شعبنا والثبات على أرضهم.
وأكد المجلس أن الوفاء لمعاناة اللاجئين ولحقوقهم يعني إعادة الوحدة للوطن ومؤسساته، والترفع عن المصالح الفئوية الضيقة لصالح المصالح الوطنية العليا لشعبنا، وتوفير المزيد من مقومات الصمود والبقاء في مواجهة مخططات الاستيطان والتشريد والاقتلاع، ويعني أيضا إعادة الإعمار في مواجهة الهدم والتدمير، ومواصلة الكفاح لإنهاء الاحتلال وتحقيق الاستقلال.
وشدد على أن طريق العودة وإنهاء مأساة النكبة هو بتحقيق المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام والاستمرار في تعزيز قدرتنا على الصمود والثبات على الأرض وتطوير وترسيخ هويتنا، وتنمية ثقافتنا الوطنية المُنفتحة على ثقافات شعوب العالم بأسره، والاستمرار في حمل رواية شعبنا بآلامها وآمالها.
وفي السياق، حذّر المجلس من أن تشكيلة الحكومة "الإسرائيلية" الجديدة تشير إلى أن الضفة الغربية مقبلة على موجة جديدة من الانتهاكات ونهب المزيد من الأراضي وارتكاب المزيد من الجرائم المنظمة، مستنكرا مصادقة ما يسمى لجنة 'التنظيم والبناء' الإسرائيلية في القدس، بناء على تعليمات من المستوى السياسي في إسرائيل على بناء 900 وحدة استيطانية جديدة في ما يسمى مستوطنة 'رامات شلومو'، المقامة على أراضي بلدة شعفاط في القدس الشرقية.
وثمن المجلس موقف اليابان الذي أعلنته وزارة الخارجية اليابانية بشأن رفض إعلان البناء الاستيطاني في القدس، الذي أكد أن الاستمرار في سياسة الاستيطان الإسرائيلية يقوّض بوضوح الجهود المستمرة التي يبذلها المجتمع الدولي نحو تحقيق حل الدولتين، موضحا أن الأنشطة الاستيطانية تعتبر انتهاكا للقانون الدولي، كما ثمن موقف الاتحاد الأوروبي الذي أدان هذا القرار، واعتبره تهديدا لحل الدولتين.
وأدان سعي الكنيست "الإسرائيلية" إلى سن قانون يسمح لسلطات الاحتلال بمصادرة أراض فلسطينية استولى عليها المستوطنون خلال السنوات الماضية، وأقاموا عليها 2026 بيتا في عدة مستوطنات في انتهاك جسيم ليس للقانون الدولي بمصادرات الأراضي العامة وإقامة مستوطنات عليها فحسب، بل بسماحها للمستوطنين بالاستيلاء على أراض فلسطينية خاصة، وإقامة أبنية استيطانية عليها، إضافة إلى مخطط الحكومة المقبلة لشرعنة النقاط الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية.
كما أدان مواصلة سلطات الاحتلال حرب التهويد في مناطق الأغوار الفلسطينية، من خلال تعمدها إحراق آلاف الدونمات المزروعة بالمحاصيل البقلية، وتدمير المراعي وإخطار عشرات العائلات بترك منازلها من خلال إجرائها التدريبات العسكرية الإسرائيلية.
واستنكر إقدام سلطات الاحتلال على إعادة الأحكام السابقة لبعض الأسرى المحررين ضمن صفقة 'شاليط' في انتهاك فاضح لشروط الصفقة، وتنكر للعهود التي قطعتها دولة الاحتلال للأطراف التي شاركت في إبرامها، خاصة مصر، والصليب الأحمر الدولي.
وثمّن المجلس اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة مشروع قرار يرحب بانضمام فلسطين للمحكمة الجنائية الدولية بما يدعم الجهود الفلسطينية، لوضع حد لمواصلة إسرائيل اقتراف جرائمها وانتهاكاتها للقانون الدولي والإنساني، وإلزامها باحترام المعاهدات والأعراف الدولية ومبادئ الأمم المتحدة.
وتقدم إلى أبناء شعبنا بالتهنئة والتبريك مناسبة ذكرى الإسراء والمعراج التي تصادف هذا العام في الوقت الذي يتعرض فيه مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم، لانتهاك فاضح لحق العبادة الذي كفله القانون الدولي، وكافة المواثيق والمعاهدات الدولية، ولاعتداءات يومية ومخططات رامية إلى تهويد المدينة المقدسة، وطمس معالمها العربية والإسلامية، وقرر المجلس اعتبار يوم الأحد الموافق 17/5/2015 عطلة رسمية بهذه المناسبة العطرة.
وقرر المجلس تكليف رئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية بمتابعة موضوع بناء البنية التحتية للربط مع المملكة الأردنية الهاشمية، والذي سيوفر لدولة فلسطين منفذا لاستيراد الطاقة من المملكة أو عبرها، ويساهم في تنويع مصادر الطاقة الموردة إلى فلسطين، ما سينعكس إيجابا على أسعار الخدمة وجودتها وتوفرها.
كذلك صادق المجلس على عدد من القارات وناقش عدة مشاريع حيوية.

