قالت حكومة الوفاق الوطني إن قيمة الموازنة المقترحة لسنة 2016 تبلغ 4.25 مليار دولار، في حين قدرت الفجوة المالية "العجز"، لـ 382 مليون دولار، وذلك بمعدل شهري يصل 32 مليون دولار أمريكي.
وأشارت الحكومة خلال اجتماعها الاسبوعي لمناقشة الموازنة المالية لسنة 2016، إلى أن 3.9 مليار دولار للنفقات الجارية، و350 مليون دولار للنفقات التطويرية.
وشددت إلى أن الحكومة ستتخذ إجراءات تقشفية لتغطية الفجوة المالية من خلال خفض النفقات الشهرية بمبالغ تتناسب والفجوة التمويلية، وستكون نسبة الزيادة في إجمالي النفقات وصافي الإقراض محدودة، حيث من المتوقع أن تبلغ 2% مقارنة بعام 2015، ومن المتوقع أن تبلغ الزيادة في الرواتب والأجور نسبة 2.9% مقارنة بعام 2015.
ومن ناحية الإيرادات، يبلغ إجمالي الإيرادات المتوقع تحقيقه حوالي 11.63 مليار شيقل، أي زيادة بنسبة 2.8% مقارنة بأداء العام 2015، ومن المتوقع أن يصل صافي الإيرادات مبلغ 11.2 مليار شيقل، بزيادة نسبتها 4.3%..
واستمعت الحكومة إلى عرض من وزير المالية والتخطيط حول تقييم لأداء عام 2015 والإطار العام للموازنة لعام 2016، مشيرا إلى أن عام 2015 شهد تعقيدات كبيرة بقيام "إسرائيل" بحجز أموال المقاصة خلال الأشهر الأربعة الأولى، واتخذت الحكومة الإسرائيلية في شهر كانون الأول 2014 قرارا بتجميد تحويل إيرادات المقاصة التي تشكل حوالي 70% من إيراداتنا، وتغطي 53% من النفقات الجارية الشهرية.
ولفتت أن هناك تراجع كبير في الدعم الخارجية للموازنة يصل إلى 705 ملايين دولار في عام 2015، مقارنة مع المعدلات السابقة التي كانت بحدود 1.1 مليار دولار.
وفي ظل هذه المعطيات استمرت الحكومة بتكثيف جهودها للارتقاء بأدائها المالي عبر ثلاثة محاور متزامنة، أولا: تعظيم الإيرادات، ثانيا: السيطرة وترشيد النفقات، ثالثا: الإسراع في الاصلاحات ذات الأولوية، بحسب بيان الحكومة.
وأشارت الحكومة إلى إجمالي الايرادات وصل 11.3 مليار شيقل وهي أعلى من استهداف الموازنة بنسبة 2.3%، كما بلغت إيرادات المقاصة 8 مليارات شيقل، وهي أعلى من استهداف الموازنة بنسبة 3.1%..
أما بخصوص النفقات، فكانت بالمستوى الإجمالي أقل من استهداف الموازنة بنسبة 1%، حيث بلغت فاتورة الرواتب والأجور 7.43 مليار شيقل، وهي أقل من استهداف الموازنة بنسبة 2.4%، أما نفقات غير الأجور، فقد سجلت مبلغ 6.3 مليار شيقل، وهي أقل من استهداف الموازنة بنسبة 5.4%، إضافة إلى انخفاض المديونية للقطاع الخاص، حيث تم تسديد أكثر من 250 مليون دولار من متأخرات القطاع الخاص.
وأشادت الحكومة بالجهود التي بذلتها طواقم وزارة المالية لإعداد الموازنة والإنجازات التي حققتها مقارنة بالسنوات السابقة، رغم المعيقات والتحديات والمتغيرات، وقرر إحالة مشروع قانون الموازنة إلى الوزراء للدراسة وإبداء الملاحظات تمهيدا لمناقشتها مع الكتل البرلمانية في المجلس التشريعي وإقرارها في جلسة مقبلة.
وأدانت استغلال "إسرائيل" للظروف الإقليمية والدولية وانشغال المجتمع الدولي وعجزه عن وضع حد لانتهاكات حكومة الاحتلال الإسرائيلي لكافة القوانين الدولية، لتواصل سياستها التوسعية الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة.
وآخر هذه الانتهاكات-وفق الحكومة- مصادقة ما تسمى بـ'لجنة التخطيط والبناء' في بلدية الاحتلال على بناء 891 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة 'غيلو' جنوب القدس، و(330) وحدة استيطانية في الشيخ جراح، بما فيها مبنى ضخم يتألف من 12 طابقا لمدرسة دينية.
ونددت الحكومة كذلك بمصادرة سلطات الاحتلال الاسرائيلي لـ 680 دونما من أراضي الولجة جنوب القدس، توطئة لإقامة مستوطنة جديدة عليها، في إطار المخطط الإسرائيلي المعروف بـ (2020)، الذي يهدف إلى إيجاد أغلبية يهودية في مدينة القدس، واستكمالا لفصلها عن محيطها الفلسطيني من جميع الجهات.
كما أدانت الحكومة مواصلة قوات الاحتلال انتهاكاتها وارتكابها مزيدا من جرائم القتل وعمليات الإعدام الميدانية، والعقوبات الجماعية عبر هدم المنازل وتشريد سكانها والاعتقالات العشوائية بالجملة، وما قامت به سلطات الاحتلال من خطوات للاستيلاء على عقارات مقدسية في البلدة القديمة بتسليم إخطارات لعدد من العائلات للاستيلاء على عقاراتها ومنازلها لتسليمها للجمعيات الاستيطانية.
وأكد مجلس الوزراء أن هذه الخطوات التصعيدية تندرج في إطار الحرب الشاملة التي تشنها سلطات الاحتلال بمشاركة المنظمات اليمينية المتطرفة ضد القدس ومقدساتها، وفي مقدمتها الحرم القدسي الشريف، بهدف تهويد القدس بشكل كامل.
واستنكر القرار الإسرائيلي القاضي بمصادرة نحو 101 دونم من أراضي مدينتي بيت لحم وبيت ساحور، الذي سيحرم المواطنين ومالكي الأراضي من حقهم الطبيعي بالوصول إليها أو استغلال البلدية لقطعة الأرض العائدة لها في تلك المنطقة لأغراض المنفعة العامة باعتبار أن هذه المساحات تعتبر المجال الحيوي ومنطقة التوسع للمدينة التي يمكن التمدد والزراعة فيها.
وأدان استمرار إسرائيل في استهداف المؤسسة التعليمية في جامعات ومدارس، وما تعكسه التقارير من زيادة عدد الشهداء والاعتداءات والخسائر.
واستنكر المجلس استمرار مماطلة سلطات الاحتلال وشروطها لتسليم جثامين شهداء الهبة الشعبية، والبالغ عددهم حتى الآن 57 شهيدا بينهم أطفال وفتيات، واستمرار انتهاك كرامة الشهداء وحرمة الموت، مؤكدا مواصلة الجهود مع كافة الأطراف الدولية والعربية لاسترداد جثامين ليس شهداء الهبة الشعبية فحسب، إنما جثامين جميع الشهداء والكشف عن مصير المفقودين، وإنهاء هذه القضية الإنسانية وإغلاق هذا الملف نهائيا.
وأشاد المجلس بموقف البرلمان اليوناني الذي صوت اليوم بالإجماع على الاعتراف بدولة فلسطين، وتوجه بالشكر والتقدير إلى الشعب اليوناني على مواقفه الداعمة لشعبنا، آملا باعتراف الحكومة اليونانية بالدولة الفلسطينية في أقرب وقت ممكن انسجاما مع قرار البرلمان في هذا الشأن.
وشكر الحكومة الإيطالية على تقديمها مبلغ (2.18) مليون يورو لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين 'الأونروا'، من أجل تقديم المعونة الغذائية للاجئي فلسطين الأشد عرضة للمخاطر في قطاع غزة، نتيجة ارتفاع مستويات الفقر وانعدام الأمن الغذائي الناتج عن الحصار المفروض على قطاع غزة منذ سنوات.

