أخبار » تقارير

التعليم توفر الرعاية لهم...

الإرادة تتحدى الإعاقة على مقاعد اختبارات التوجيهي بغزة

12 آب / يونيو 2016 01:34

13445297_1745936162315968_5131602450095209521_n
13445297_1745936162315968_5131602450095209521_n

غزة- الرأي- سامي جاد الله

تجلس على كرسيها المتحرك، تمسك القلم بأجزاء من أناملها الضعيفة، تقرأ أسئلة ورقة الامتحان شيئاً فشيئاً وتجيب مما عرفته وفهمته من المنهاج التعليمي خلال العام الدراسي..

إنها الطالبة فاتن أبو يوسف المصابة بشلل نصفي وضعف شديد في عضلات اليدين بحيث لا تستطيع الكتابة، لكنها تحضر إلى لجنة مدرسة محفوظ النحناح بمدينة غزة وتتقدم لامتحان الثانوية العامة وذلك ضمن عدد من طلبة ذوي الإعاقة الحركية أو البصرية أوالسمعية الذين يتقدمون للتوجيهي على مستوى محافظات قطاع غزة.

تقول فاتن:" إصابتي بالشلل منذ الصغر لم تمنعني من مواصلة المشوار التعليمي، فكنت اجتاز الفصول الدراسية وها أنا أصل لنهاية المطاف، آمل أن أنجح وأتفوق وأحقق طموحي وطموح أهلي بدخول الجامعة و أعمل في مجال الإدارة لخدمة وطني".

المعلمة ميسون عبد الباري والتي تم تعيينها ككاتبه لفاتن في لجنة الامتحان تقول:" وزارة التعليم تعمل على رعاية الطلبة ذوي الإعاقة من أجل أن يقدموا الامتحان بالصورة المطلوبة، وتضيف:" مهمتي تدوين الإجابة التي تجيبها فاتن.

وليس ببعيد عن فاتن فهناك في لجنة مدرسة الماجدة وسيلة بغزة نجد الطالبة علا كريّم التي تعاني من ضعف البصر، فهي تمسك ورقة الأسئلة المكبرة وتقرأ الأسئلة بكل اهتمام ونشاط وتجيب عنها ، وتشكر وزارة التعليم على توفير الأسئلة المطبوعة بشكل مكبر.

5 طلاب

وفي لجنة مدرسة السيدة رقية بغزة يجلس خمسة طلاب مكفوفين لتقديم امتحانات الثانوية العامة، لقد تحدوا الصعاب وواصلوا مشوارهم التعليمي رغم فقدان البصر، التحقوا بمدرسة النور والأمل للمكفوفين التابعة للوزارة وها هم اليوم على مقاعد التوجيهي.

أحد هؤلاء الطلبة وهو معتصم البيطار يقول:" نحن فقدنا البصر لكننا لم نفقد البصيرة، التطلعات والآمال كبيرة ، نريد أن نثبت للمجتمع أن الكفيف عضو فاعل يمكن أن يصل وينتج، ويطمح معتصم مع زملائه بكر الغرباوي وسعد سكر وأيوب عطوة النجاح والتميز والوصول إلى الجامعات والتخصص في مجالات العلوم الشرعية والحقوق والقضاء والإعلام وغير ذلك ويكونوا ضمن قصص النجاح.

صم يقدمون الثانوية

وفي مدرسة مصطفى صادق الرافعي للصم التابعة للوزارة بغزة نجد هذا العام وللسنة الثالثة على التوالي الطلبة الصم يتقدمون للتوجيهي، وهذا العام هناك 57 طالباً وطالبة يقدمون الامتحانات ويطمحون لعبور هذا المعترك نحو الجامعات والتعليم العالي.

ويلاحظ الزائر للجان الامتحانات كيف ينهمك الطلبة الصم في قراءة الأسئلة والإجابات، ويعبر الطالب الأصم باسم الحبل عن شعوره الرائع في تقديم الامتحان ويقول بلغة الإشارة التي ترجمها معلمه: نحن اليوم في نهاية المطاف وغداً إلى الجامعة، المستقبل أمامنا أطمح لدراسة الحاسوب.

فلاح الترك عضو لجنة متابعة التوجيهي بمديرية غرب غزة يبين أن المديرية وبإشراف من الوزارة وإداراتي الإرشاد والامتحانات تقوم بعملها مثل باقي المديريات في القطاع بمتابعة الحالات الخاصة من الطلبة وتنظم جلوسهم في القاعات وتوفر كل ما يلزمهم لإنجاز امتحاناتهم بالصورة المطلوبة.

إيمان الحاج مشرفة التربية الخاصة بغرب غزة تبين أن عملها هو حصر الحالات الخاصة في اللجان وأماكنها المتنوعة ، وتسهيل وصول الطلبة لقاعات الامتحان، وكذلك المتابعة مع أولياء الأمور إن لزم الأمر، إضافة إلى متابعة الطلبة أثناء تقديم الامتحانات.

د. أحمد الحواجري مدير عام الإرشاد والتربية الخاصة بالوزارة يقول:"مبدأ الوزارة واضح وهو التعليم للجميع لذلك نرى اليوم طلبة ذوي الإعاقة يتقدمون للامتحانات مع أقرانهم العاديين في نفس الوقت، نحن نرسخ مفهموم وقناعة أنه لا تمييز والطالب ذوي الإعاقة يجب أن يأخذ حقه كاملاً في العلم والمعرفة.

وعن دور الوزارة في رعاية فئات ذوي الإعاقة أثناء تقديم امتحان التوجيهي يوضح خالد أبو فضة نائب مدير عام الإرشاد والتربية الخاصة أننا بالتعاون مع إدارة الامتحانات نوفر أوراق الامتحانات المكبرة للطلبة ضعاف البصر ، أما الطلبة الذين يعانون من شلل أو صعوبة حركية نوفر لهم لجنة خاصة في الطابق الأرضي من المبنى المدرسي ،بينما الطلبة المكفوفين فنوفر لكل منهم كاتب خاص.

على القائمة

مروان شرف مدير عام القياس والتقويم والامتحانات يوضح أننا تضع فئات ذوي الإعاقة على أجندتنا عند إجراء ترتيبات امتحانات التوجيهي وننفذ عدة خطوات منها تشكيل لجان الامتحانات الخاصة لهذه الفئات على مستوى اللجان إضافة إلى تكبير أوراق الامتحانات والتدخل السريع لحل أي إشكاليات أو عقبات قد تحدث وغير ذلك من الأمور.

وهكذا فإن جلوس طلبة ذوي الإعاقة على مقاعد امتحان الثانوية العامة وهو الامتحان الأهم في المشوار التعليمي المدرسي في فلسطين يدلل على طموح هؤلاء الطلبة الذين لم يستسلموا للإعاقة بل اعتبروها جزءا من الحوافز التي تدعمهم لتخطي الصعاب كما يدل ذلك على رفعة النظام التعليمي الفلسطيني الذي يسخر إمكانياته لخدمة هذه الفئات.

13393994_1745936128982638_7832304091214719658_n 13412930_1745936095649308_4843397936881402984_n 13419147_1745936138982637_5773401660498100257_n 13423829_1745936102315974_1440259761321764785_n 13427910_1745936165649301_8796019218656027622_n 13445297_1745936162315968_5131602450095209521_n
متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟