أخبار » تقارير

السلطة تمارس الاستبداد في الضفة وتغيب انجازات غزة

28 آب / أغسطس 2016 09:30

السلطة
السلطة

غزة- الرأي - آلاء النمر

في الفترة التي تخصص لعرض مرشحي القوائم لصالح الانتخابات المحلية في الضفة وغزة, يتضح استبداد السلطة على شتى الفصائل المشاركة في العملية الانتخابية بشكل عام, حيث تسبب تهديدها للمرشحين بانسحاب بعضهم من قوائم المرشحين حرصا على حياتهم من الخطر الذي تصرح به السلطة.

ويعكس تمرد السلطة الفلسطينية على الفصائل الوطنية المرشحة ضمن قوائم الانتخابات مدى تخوفها من اعتلاء أحد الفصائل مقاعد الفوز ,مما دفعها نحو افتعال شتى الأساليب لإجبار البعض على الإنسحاب والبعض على التنحي عن طريقها.

ويبرز في صدارة المشهد الفلسطيني بما يخص الانتخابات المحلية استفراد السلطة الفلسطينية بقوة عضلاتها في الضفة المحتلة وتكريس جهودها حول تكثيف عمليات الاعتقال للأشخاص الفاعلين في الترويج للعملية الانتخبابية خاصة طلبة الجامعات المنتمين للكتل الطلابية المختلفة والكتلة الإسلامية على وجه الخصوص.

كذلك برز في المشهد الإعلامي والترويجي للحملات الإنتخابية التعتيم على الإنجازات التي أتمتها البلديات في عهد حكومة حماس بقطاع غزة من قبل السلطة الفلسطينية ,والتسلل عبرها إلى طرق متفرعة للطعن في البرنامج الإنتخابي والتاريخ الذي سبقه من إعمار وترتيب للبنية التحتية بعد ثلاث حروب مرّت على القطاع في عهدها.

القدس المحتلة

وتمتد حالة الاستبداد إلى قوائم الترشيح المقدسية, حيث اعتبر النائب المقدسي إبراهيم أبو سالم، حرمان الاحتلال للناخبين في مدينة القدس من التصويت في الانتخابات المحلية المقبلة، جزء من حالة الاستهداف والحرب التي يتعرض لها المقدسي.

وقال أبو سالم إن الاحتلال عطل كل الحقوق التشريعية للنواب في القدس، وسحب صلاحياتهم بل وأبعدهم تماما عن المدينة، وصولا إلى سحب هوياتهم المقدسية ,وبحسب لجنة الانتخابات المركزية، فإن 210 ألف ناخب مقدسي داخل أسوار مدينة القدس يحرموا من العملية الانتخابية.

وحول صمت السلطة تجاه تحريك ملف الناخبين، رأى أن السلطة تخلت عن أوراق القوة لديها وباتت ضعيفة وهي في موقف المتفرج تجاه ما يجري في المدينة المقدسة عموما , مضيفا :"تعدى أمر السلطة ليصبح دورها متآمرا على المقدسيين، فهي لا تقدم شيئًا للإنسان المقدسي، ولا تحرك ساكنًا لتغيير أي واقع في المدينة".

وكانت الاعتقالات بمدن الضفة المحتلة الدافع الأول وراء تكميم الأفواه والضرب بيد من حديد على كل من يناصر القوائم المرشحة من غير السلطة , وكشف العديد من المرشحين وطلبة الجامعات والقائمين على ترتيب الانتخابات المحلية المقبلة عن تلقيهم لتهديدات صريحة نتيجة مشاركتهم أو حتى دعمهم المباشر لفصيل معين.

ترتيب البيت

الكاتب والمحلل السياسي فايز أبو شمالة رأى أن إجراء الانتخابات في الضفة وغزة فرصة لبدء تجديد الشرعيات الفلسطينية، وأن ذلك له انعكاسات على الواقع الفلسطيني, معتبرا موافقة حماس على المشاركة بالانتخابات "خطوة أولى على طريق الشرعية، ولم تبقِ عذراً لأولئك الذين يعيقون انتخابات المجلس التشريعي"، متسائلاً "لماذا لا تقرر السلطة إجراء انتخابات تشريعية بعد 6 أشهر، وما هو المعيق لذلك؟".

وقال إن موافقة حماس والفصائل على المشاركة بانتخابات البلديات، ستحشر السلطة بالموافقة على نتائجها وتجبرها على أن تستوفي الشرعيات الفلسطينية كاملة.

وأضاف "نحن أمام مرحلة جديدة من التنافس على صوت الشارع والناخب الفلسطيني، واللجوء إليه ليقرر السياسة التي يرغب أن تسير عليها الحكومة الفلسطينية".

وهذا ما ذهب إليه المحلل السياسي محسن أبو رمضان، مؤكداً أنه إذا تم التوافق على إجراء الانتخابات فإن ذلك يعطي مؤشرا لإرادة وطنية فلسطينية بالعودة إلى صندوق الاقتراع بدلاً من حالة الاحتقان والتوتر والتراشق الإعلامي الذي كرّس الانقسام الحاصل.

وبيّن أنه يجب توفير الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات، والتي تتمثل بحرية العمل والتعبير ووقف الملاحقات السياسية وتوفير مناخات مناسبة من الحرية.

فيما أكد أبو رمضان، على ضرورة وجود ضمانات لنتائج الانتخابات بدون تزوير، والتي تتمثل في وجود لجنة انتخابات مركزية مهنية وشفافة، مضيفاً "يجب أن تكون هناك إرادة وطنية فلسطينية للضغط باتجاه الموافقة على نتائج الانتخابات، لأن ما يعانيه الشعب هو عدم الاعتراف بالنتائج نتيجة الانقسام".

هذا ونددت قوى وفصائل فلسطينية بـتهديد جهات من الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة، مرشحي القوائم الانتخابية بالضفة، والتي تسببت بانسحاب بعض المرشحين خشية على حياتهم.

وقال عمار دويك مسؤول الهيئة المستقلة لحقوق الانسان بالضفة ,إنهم استلموا شكاوى من مرشحين للانتخابات بتلقيهم تهديدات من أجهزة أمنية فلسطينية، تطلب منهم الانسحاب من الترشح للانتخابات.

الفصائل اعتبرت أن هذه التهديدات تشكل مساسًا خطيرًا بالعملية الديمقراطية، ومحاولة للتأثير السلبي عليها، وتعكس العقلية الإقصائية لدى قيادة السلطة والأجهزة الأمنية وعدم إيمانها بالشراكة السياسية مع الفصائل الأخرى.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟