يعج قسم الاستقبال والطوارئ بمستشفى الشفاء بالمرضى الذين أتو لتلقي العلاج على وجه السرعة, والأطباء موزعين لرعايتهم لكن بعض مرافقي المرضى يعترضون على هذا الحال ويقومون بمضايقة الطاقم الطبي والاعتداء على أفراده وتحطيم أثاث أقسام المشفى .
المواطن أبوحمزة ماضي "40عام" استهجن تكرار الاعتداءات على أثاث المستشفيات ، حيث قال " هذا الأمر يمس كافة أطياف الشعب خاصة في ظل الأوضاع الاستثنائية التي يعيشها القطاع ، وصعوبة إدخال المواد والمستلزمات الطبية لمستشفيات القطاع " .
لايمكن السكوت عنه
أما المواطن أبوحسن اللوح يرى أن ما حدث هو أمر لا يمكن السكوت عليه وأن هذه الممارسات غير مسئولة ومنافية لأصالة العائلات الفلسطينية ومسيئة لقيم الشعب, مشيرًا إلى أنه بغض النظر عن كون الطيب أخطأ أو لم يخطأ لا يجوز اطلاقا تكسير وتخريب الأجهزة الطبية.
أما المواطن أبوسائد حمد أكد أن المستشفيات والمراكز الطبية لها وضع خاص باعتبارها تقدم أهم خدمة إنسانية للشعب الفلسطيني كله ، خاصا بالذكر مستشفى الشفاء باعتباره المشفى الأول على مستوى قطاع غزة .
يذكر أن مجموعة من المواطنين كانوا يرافقون أحد المرضى داخل مستشفى الشفاء وقاموا بتحطيم أثاث قسم الأشعة داخل المستشفى .
واستنكر الناطق باسم وزارة الصحة أشرف القدرة، في بيان سابق للوزارة تحطيم مرافقي أحد المرضى لأثاث وزجاج قسم الأشعة في مجمع الشفاء الطبي، وتحطيم كامل للباب الرئيسي للمشفى.
توقف الخدمات
وحذر مسؤول قسم الأشعة بمستشفى الشفاء بغزة كمال جبر من أن أي تخريب في وحدة الأشعة sيؤدي إلى توقف كافة الخدمات التي يقدمها هذا القسم ، وخاصة أن الجهاز الموجود هو الوحيد بجمع الشفاء عقب تعطل الجهاز الآخر ، وبالتالي شل العمل في خدمة الأشعة داخل المستشفى بشكل مباشر .
وبين جبر أن تكلفة " الزجاج المرصص " الذي يحتويه الجهاز لو تم تكسيره يكلف عشرة الآلاف دولار حتى يتم تصليحه في ظل أوضاع صحية اقتصادية صعبة تعاني منها مستشفيات القطاع بشكل عام .
ظاهرة خطيرة
من جهته، قال مدير عام الشؤون القانونية بوزارة الصحة سعيد البطة "إن قيام مرافقي المرضى بالاعتداء على المستشفيات وتحطيم البوابة الرئيسية وقسم CT للأشعة بالظاهرة الخطيرة"، مشددًا على ضرورة حفاظ المواطن الغزي على المرافق الصحية العام للمجتمع.
وأكد البطة خلال حديثه للرأي، أنه تم توضيح الموقف للنيابة العامة والشرطة الفلسطينية لإلزام المواطنين بدفع التعويضات للمستشفى عقب تحطيم أثاثها واتخاذ الإجراءات الصارمة بحقهم.
وبين أن مستشفى ناصر ومستشفى الأوروبي ومستشفى الشفاء تعرضت في الآونة الأخيرة لتعطيل مرافقها الصحية وخدماتها وكوادرها الطبية من قبل مرافقي المرضى.
قضاء على الظاهرة
وناشد البطة جميع الجهات المعنية وجمعيات حقوق الإنسان و الوجهاء والفصائل الفلسطينية، باتخاذ موقف ما يملي عليه لإداء واجبها الوطني للقضاء على الظاهرة الخطيرة، منوها إلى أن الطواقم الطبية قامت بمعالجة أبناء الشعب الفلسطيني خلال العدوان الأخير على قطاع غزة.
بدوره، قال رئيس قسم الاستقبال والطوارئ في مستشفى الشفاء الدكتور أيمن السحباني "إن ظاهر الاعتداء على المستشفيات خطيرة وتظهر بين الفينة والأخرى"، مشددا رفضه على الاعتداء الأخير على المستشفيات من قبل مرافقي المرضى.
وأكد السحباني في اتصال هاتفي "للرأي"، أن الاعتداءات التي أرتكبها المواطنين خارجة عن الصف الوطني وتسيئ للشعب الفلسطيني، لافتًا إلى أنها ستؤثر سلبا على الخدمات والمرافق الصحية والطواقم والكوادر الطبية.
وطالب السحباني النيابة العامة ووزارة الصحة باتخاذ موقف صارم تجاه المعتدين على المستشفيات، مبينا أنه يشكل إعاقة للطواقم الطبية في تقديم الخدمة الصحية من قبل الكوادر الطبية.
وناشد النائب العام ووزارة الداخلية ووجهاء وخطباء المساجد ووسائل الإعلام، باستنكار الأفعال الخارجة عن الصف الوطني، مطالبا بفرض عقوبة على الخارجين عن القانون.

