أخبار » تقارير

بغزة والخارج..

فلسطينيون عالقون يطالبون مصر بإنهاء معاناتهم

23 آب / أكتوبر 2016 01:10

575eba241c233
575eba241c233

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم




لم تتوقف معاناة المواطنين في قطاع غزة عند حد معين، فقد زاد إغلاق معبر رفح البري من معاناتهم وضيق الخناق عليهم، حيث يوجد مرضى لا سبيل لهم سوى العلاج في الخارج، فيما يوجد طلبة جامعات يحسبون الزمن بالثواني خوفا من ضياع العام الدراسي، وهناك من لديه اقامة في دولة ما ولازال ينتظر الفرصة لكي لا تتحطم آماله وحياته. 
ويناشد الفلسطينيون بشكل دائم بضرورة فتح معبر رفح باعتباره البوابة الرئيسية لانطلاقهم تجاه العالم الاخر في ظل الحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من عشر سنوات، وفي ظل سياسة الاحتلال القاسية والتعسفية.
عالقون خارج غزة
الشاب تامر عبد الله متزوج ولديه طفلتين وزوجته جزائرية الجنسية، تزوجها خلال وجوده في الجزائر ومن ثم أتى بها إلى غزة حيث تسكن عائلته وأنجب منها طفلتين، وبعد سنوات شعرت زوجته بالحنين والاشتياق لأهلها فقررت زيارتهم.
يقول تامر للرأي:" بعد أن قررت زوجتي العودة إلى غزة، تم منعها من السلطات المصرية، وتم منعها من الحصول على فيزا منذ عامين وهي عالقة الآن بالجزائر".
ووفق ماذكره فإن زوجته كلما قدمت للحصول على فيزا يأتيها الرد بالرفض من قبل الجانب المصري وبدون سبب واضح، مشيرا إلى أنه حاول بكل الطرق ولكن لم يوفق في إدخال زوجته للقطاع.
ويطالب تامر بضرورة منح زوجته الفيزا كي يتمكن من لقائها خاصة أنه يشعر بالاشتياق والحنين إلى طفلتيه اللتان لم يراهما منذ أكثر من عامين.


ومنذ بداية العام الحالي، لم يفتح المعبر سوى 20 يوما مقابل 296 يوماً من الإغلاق، في الوقت الذي تزدحم كشوفات وزارة الداخلية بغزة بآلاف المحتاجين للسفر، حيث وصل عددهم في بعض الشهور إلى 30 ألف محتاج للسفر من ذوي الحالات الإنسانية كالمرضى وحملة الجوازات الأجنبية والإقامات في الخارج والطلبة.
مناشدة
سعاد محسن فلسطينية الجنسية تسكن في مدينة الاسماعيلية بمصر، تحاول جاهدة أن تتواصل مع اهلها في غزة، لكن الظروف منعتها من رؤيتهم واللقاء بهم منذ أكثر من خمس سنوات.
ويتواصل أشقائها وذويها معها من خلال الهاتف الأرضي او مواقع التواصل الاجتماعي، حيث من الصعب عليها أن تصل لغزة بسبب وجود أوراق ثبوتية تمكنها من دخول القطاع.
ويطالب ذوي سعاد السلطات المصرية بضرورة ان يعامل أهالي غزة معاملة حسنة تليق بصمودهم وثباتهم خاصة في ظل الحصار الاسرائيلي، وما واجهه الشعب المكلوم من ظلم وثلاثة حروب متواصلة.
ممنوع أمنيا
الشاب الجامعي مؤمن مغاري من سكان جنوب القطاع، يطمح هو الآخر بالسفر عبر معبر رفح، إلا أن جميع محاولاته باءت بالفشل والسبب أنه" ممنوع أمنيا من دخول مصر".
يقول مغاري للرأي:" في كل مرة كنت أنهي فصلا واحدا في جامعتي بمصر، وعندما كنت أعود لغزة وأحاول السفر مرة ثانية للدراسة، يتم منعي من قبل المسئولين على المعبر بحجة أنني ممنوع أمنيا، وفي عام 2010 عملت تنسيقا وقدمت فصلا دراسيا آخر ودفعت أكثر من 2000 دينار بسبب تأخري عن استكمال الدراسة"، موضحا أنه لامجال للخروج عبر معبر بيت حانون.
ويطالب مغاري مصر بضرورة أن تنظر إلى أهالي القطاع بعين الرأفة والرحمة، بدلا من محاولات إذلال المواطنين من خلال اغلاق المعبر أشهر طويلة وفتحه أيام قلائل لاتفى بحاجة الناس.
وكانت السلطات المصرية قد قررت فتح معبر رفح البري جنوب قطاع غزة، لمدة 6 أيام بدءا من أيام السبت والأحد ثم أيام الأربعاء والخميس والجمعة والسبت في كلا الاتجاهين لسفر الحالات الانسانية فقط، حيث وصل عدد المسجلين للسفر من الحالات الانسانية "المرضى والطلبة وحملة الاقامات الى قرابة 25 ألف حالة، حسب ما أفادت به داخلية غزة.
من جهتها قالت الهيئة العامة للمعابر والحدود بوزارة الداخلية والأمن الوطني:" إن 1368 مسافرا غادروا قطاع غزة عبر معبر رفح البري خلال فتحه اليومين الماضيين بشكل استثنائي".
وذكرت الهيئة في بيان وصل "الرأي" أن 1296 عالقا تمكنوا من الوصول إلى القطاع، بينما أرجعت السلطات المصرية 142 مسافرا دون ذكر الأسباب.
وأفادت بأن 573 مسافرا غادروا القطاع أمس الأحد تقلهم 7 حافلات موزعة كالتالي: حافلة جوازات مصرية، و4 حافلات كشوفات داخلية، وحافلتين تنسيقات مصرية وعدة سيارات إسعاف، فيما وصل للجانب الفلسطيني 557 عالقا، وتم ارجاع 59 مسافرا دون إبداء الأسباب.
ويمثل معبر رفح شريان الحياة لسكان قطاع غزة، ويعتبر سبيل النجاة الوحيد لمئات المرضى الذين يعانون من مشاكل صحية تتطلب سفرهم لاستكمال مشوارهم العلاجي خارج قطاع غزة.
ويعاني أهالي قطاع غزة، لاسيّما الطلاب الفلسطينيين في الخارج، والمرضى، بعد أن أغلقت السلطات المصريّة معبر رفح، منذ عزل الرئيس المصري محمد مرسي، وتفتحه فقط بصورة استثنائية في فتراتٍ متباعدة وطويلة، وسط معاناة لآلاف الراغبين في السفر.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟