أخبار » تقارير

نطالب بزيادة عدد الكوادر البشرية لتحسين الأداء الرقابي

ثابت: مزروعات غزة آمنة ومبيداتها مرخصة عالميًا

29 آب / نوفمبر 2016 01:54

15271580_10211044756457549_788372558_o
15271580_10211044756457549_788372558_o

غزة – خاص الرأي – فلسطين عبد الكريم:

تعدّ الأراضي الزراعية في قطاع غزة المحاصر مصدر رزق للكثير من العائلات ميسورة الحال، وفي ذات الوقت فإن المواطنون لا يخفون تخوفهم من وجود مواد مسرطنة في بعض الخضار نتيجة لجوء مزارعين إلى استخدام مبيدات ومواد كيماوية لتحسين إنتاجهم، بما يشكل خطر على حياة الأهالي.

"الرأي" أجرت حوارا مع المهندس وائل ثابت مدير عام الادارة العامة لوقاية النبات والحجر الزراعي بوزارة الزراعة للتعرف على دور الوزارة في الرقابة على المزارعين والأراضي الزراعية وكيفية استخدام المبيدات الحشرية، وفيما يلي نص الحوار:

 كثير من المواطنين يعربون عن تخوفهم من أن الزراعة في قطاع غزة غير آمنة وأنه لا يوجد رقابة من وزارة الزراعة على المزارعين في قطاع غزة، فهل لكم أن توضحوا لنا دوركم بالخصوص؟

نحن في وزارة الزراعة لدينا برنامج لمراقبة المبيدات الزراعية من لحظة دخولها عبر معبر كرم أبو سالم حتى استخدامها في الحقول المفتوحة أو الدفيئات الزراعية، وهذا يتم من خلال إصدار أذونات من الإدارة العامة لوقاية النبات من خلال الدليل المسموح باستخدامه "دليل المبيدات".

وللعلم فإنه يتم تحديث دليل المبيدات الزراعية سنويا، وهي مبيدات مرخصة لدى وزارة الزراعة في غزة ورام الله ولدى سلطات الاحتلال أيضا، ويتم إصدار الإذن والرقابة على الشحنة في معبر كرم أبو سالم وأخذ عينات وفحصها في مختبر متبقيات المبيدات وبعد التأكد من صلاحيتها للاستخدام يتم وسمها وتداولها في المحلات المختصة.

وتنقسم المبيدات إلى ثلاثة أنواع، مبيدات مسموحة ومبيدات مقيدة الاستخدام، ومبيدات ممنوع استخدامها في قطاع غزة، المبيدات المسموحة يتم صرفها بدون أي إذن كونها آمنة، لكن المبيدات المقيدة ومنها مبيد "النيماكور" وهو الذي يتحدث عنه بعض المواطنين فإننا لا نقوم بصرفه إلا من خلال إصداره بإذن خاص، ويتم حصر الكمية الواردة من المعبر ومعرفة كمية "النيماكور" ولأي محلات في غزة يتم توزيعها ويتم صرفها من خلال إذن خاص من الإدارة العامة لوقاية النبات ويتم مراقبتها من خلال المهندس المختص بالمديرية في محافظات القطاع.

أما المبيدات الممنوعة فلا يتم إصدار أي إذن لها من الادارة العامة لوقاية النبات والحجر الزراعي لأنه ممنوع استخدامها في غزة أصلا، وإذا تم إيجاد بعض المبيدات الممنوعة معروضة في محلات المبيدات أو لدى المزارعين يتم مصادرتها فورا واتخاذ الإجراءات القانونية الخاصة بذلك.

هل يتم الرقابة على كافة المزارعين والأراضي الزراعية في كل قطاع غزة، وهل هناك جولات رقابة تقومون بتنفيذها؟

 بعد عملية الانقسام التي حدثت واستنكاف العديد من الموظفين، ظهر عندنا نقص كبير في الكادر والمهندسين الموجودين، سواء في المختبرات أو في المديريات أو الادارات العامة، لأن هذه منظومة كاملة، فمنظومة وزارة الزراعة عبارة عن مختبرات، إدارة عامة للإرشاد" تقوم بإرشاد المزارعين والتواصل معهم في حقولهم وإعطائهم الإرشادات، وأيضا الادارة العامة لوقاية النبات" تقوم بتشخيص الأمراض النباتية وفحص المبيدات الزراعية في مختبراتها، هناك نقص واضح في الكادر الموجود وهناك حاجة للتدريب وتدعيم مختبرات الادارة العامة لوقاية النبات ومختبرات وزارة الزراعة.

ونحاول أن نقوم بدور الرقابة على المزارعين ولكن عدد العاملين لا يكفي لتغطية كل المحافظات، لذلك فإنه ومن باب المسئولية فقد تم التواصل مع منظمة "الفاو" وهناك برنامج ضمن المنظمة القطرية لوقاية النبات، وسيتم تأهيل جميع المختبرات وتم تقييمها من خلال المنظمة، ونتمنى أن نقوم بتغطية ولو جزء من النقص في الكادر البشري الذي نعتقد بضرورة توفيره بأقصى سرعة ممكنة لنقوم بدور رقابي أكثر فاعلية.

أيضا هناك جولات رقابية نقوم بها على المزارعين في إطار حماية المستهلك، لكن الكادر الفني الموجود بالوزارة كما قلت لا يكفي لسد تراكم جميع المساحات الزراعية في القطاع، ونحن نؤدي عملنا حسب الطاقة الموجودة.

ماهي رسالتكم إلى المزارعين المنتشرين في قطاع غزة خاصة المزارعين غير المنضبطين بتعليمات وزارة الزراعة والذين يتجاوزوا ما ترسمونه من خطط ومحاذير؟

 نحن نتوسم خيرا في المزارع الفلسطيني، ونحتسب أنه ذو خلق وذو أمانة في عمله، ولذلك فإننا نتمنى على المزارعين الالتزام والتقيد بالملصق الموجود على المبيد الذي يستخدمونه من ناحية فترة الأمان والتركيز المطلوب، لأن هذا يفيده في عدة أمور، فعند الالتزام بتركيز المادة الفعالة يوفر على نفسه النفقات، وأيضا الالتزام بفترة الأمان وأغلب المبيدات الموجودة لدينا سواء مبيدات حشرية أو فطرية فترة الأمان الخاصة بها من ثلاثة أيام لأسبوع، وبإمكانه أن يقوم بتقديم عملية الرش أي بوقت مبكر قبل الحصاد حتى يتلافى حصد المحصود قبل فترة الأمان المحددة.

بالنسبة للمبيدات المقيدة فنحن حددنا المحاصيل التي يمكن استخدامها في المبيدات المقيدة مثل مبيد النيماكور ويمكن استخدامها على بعض المحاصيل مثل البصل وأشتال الزيتون وبعض أشجار الزيتون بعد جنى الثمار، وهناك إرشادات واضحة وخاصة يتم تقييد المزارع بها من خلال الإذن الخاص.

بعض المزارعين يقومون بتنفيذ بعض التجاوزات التي ترسمها الوزارة.. كيف يمكن ضبطهم؟

هناك قانون يتم تطبيقه من خلال وزارة الزراعة والقانون الخاص بتداول المبيدات، وفي حالة مخالفة المزارعين أو التجار الذين يتداولون المبيدات يتم اتخاذ الاجراءات القانونية، وهناك تعاون بيننا وبين مباحث التموين وبالتالي يمكن ضبط المخالفات واتخاذ الاجراءات القانونية الخاصة بذلك.

ما هي أنواع المبيدات الحشرية التي تدخل قطاع غزة؟

هناك مبيدات أعشاب ومعقمات التربة والمبيدات الحشرية والمبيدات الفطرية وهناك مبيدات صحية أخرى، المبيد الحشري سلاح ذو حدين، فهو مادة كيماوية إذا تم استخدامه بطريقة سليمة يفيد النبات ويقويه ويعمل على زيادة في الإنتاج، ولكن إذا تم استخدامه بطريقة خاطئة يضر بالإنسان والبيئة، ولذلك نحن نشترط على جميع الموردين الالتزام بأن يكون على عبوة المبيد ملصق معقم موضح فيه المادة الفعالة وتركيز المبيد وفترة الأمان والمحاصيل المستخدمة، ويجب اتخاذ جميع التدابير هذه من قبل المزارع والالتزام بالتعليمات الموجودة على الملصق.

هل المبيدات تسبب السرطان مباشرة؟ وهل هناك تنسيق مع وزارات ذات الاختصاص؟

 المبيدات الزراعية ممكن أن تكون سبب من الأسباب المؤدية لمرض السرطان، وهذا إذا تم استخدامها بطريقة خاطئة وزيادة عملية التركيز أو تناول أغذية فيها متبقيات مبيدات، لكن المبيدات المستخدمة في غزة يتم الالتزام بعملية فترة الأمان ويكون النبات تخلص من المبيد الموجود في النبات، ودليل على ذلك نحن في وزارة الزراعة نأخذ عينات عشوائية من المزارع، وهناك عملية التصدير التي تتم من قطاع غزة ويتم إرسالها للاحتلال لإجراء عملية فحص لهذه العينات.

وأغلب العينات التي تم إرسالها نجحت في عملية الفحص، فمثلا تم تصدير 13 ألف طن من المحاصيل العام الماضي، ونحن حصلنا على موافقة لتصدير 1500 طن شهريا من المحاصيل المنتجة في قطاع غزة إلى خارج القطاع، وهذا من شأنه تنشيط القطاع الزراعي وانتعاشه، فلو أن الزراعة والثمار والمحاصيل غير آمنة فإن تلك الدول ستمتنع عن استيراد هذه المزروعات من غزة، وهذا دليل واضح أنها منتجات سليمة ويتم اتخاذ الاجراءات الزراعية السليمة فيها، ولكن في ذات الوقت فإن هذا لا يمنع المراقبة وفحص العينات، ونكرر بأننا بحاجة إلى زيادة الكادر الفني والمهندسين الزراعيين في محافظات القطاع لكي نتمكن من تغطية جميع القطاع حتى يقوموا بدورهم بشكل كامل.

على اعتبار أن المواطنين يتحدثون عن "مبيد النيماكور" تحديدا؛ فهل يعطى هذا المبيد إلى كل الأشتال؟

مبيد النيماكور مبيد مرخص استخدامه في قطاع غزة وحتى لدى سلطات الاحتلال وفي الضفة الغربية وهو مبيد فعال، ولكن له محاذير في عملية الاستخدام، وفترة الأمان الخاصة به تقدر بـ 90 يوم، لذا وضعناه في وزارة الزراعة ضمن المبيدات مقيدة الاستخدام، وهو يعمل على القضاء على الديدان الثعبانية التي يصطلح تسميتها بـ"النيماتودا" وتعقد الجذور في المحاصيل الزراعية، ويتم استخدامه في المحاصيل الطويلة مثل الثوم والبصل وأشتال الزيتون للتخلص من هذه الآفة.

بالنسبة للخضار الأخرى يمكن استخدام بدائل لمبيد النيماكور مثل النيماسول واديجان أو مبيدات معقمات التربة ويتم التخلص من الآفة، ونؤكد أننا قمنا بإدراج "مبيد النيماكور" ضمن المبيدات المقيدة ولا يتم شراء أو صرف المبيدات إلا من خلال إذن من وزارة الزراعة.

هل الزراعة آمنة في قطاع غزة وهل تطمئن المواطنين؟

نحن نؤكد أن المزروعات في قطاع غزة آمنة بشكل كبير، والدليل عملية التصدير التي تتم خارج غزة سواء للاحتلال أو للضفة الغربية أو لدول عربية أو دول أوروبية، بالإضافة إلى أن أغلب المبيدات المستخدمة بغزة هي مبيدات مرخصة عالميا وفترة الأمان الخاصة فيها فترة قليلة ما بين ثلاثة أيام لأسبوع، وهناك بعض المبيدات فترة الأمان بها طويلة ونحن أدرجناها ضمن المبيدات المقيدة، وهنا نؤكد أننا نتوسم خيرا بالمزارع الفلسطيني ونشد على يديه ونأمل منه دائما وأبدا الالتزام بالتعليمات التي تصدرها وزارة الزراعة حتى تكون الزراعة آمنة تماما.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟