أخبار » تقارير

التعليم: نقص المعلمين مستمر وسط تجاهل الحكومة

05 آب / ديسمبر 2016 06:32

طالبات في مدرسة
طالبات في مدرسة

غزة-الرأي-بسام العطار

قال مدير عام الشؤون الإدارية بوزارة التربية والتعليم رائد صالحية "إن الوزارة لازالت تعاني من عجز واضح في الكوادر التعليمية بالتخصصات كافة ، في ظل تعنت حكومة التوافق وعدم توظيف معلمين جدد لصالح  قطاع غزة".

وأكد صالحية خلال حديثه "للرأي" أن الوزارة  بالرغم من أزمة نقص المعلمين فإنها تضع ضمن أولوياتها تدشين مدارس جديدة وصيانة وتأهيل المباني القائمة وذلك لخلق جو وبيئة تعليمية مناسبة للطلبة.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل جاهدة منذ اليوم الأول من الفصل الدراسي الأول هذا العام  لتقليص العجز في أعداد المعلمين، عبر دمج الصفوف وإعطاء كل معلم النصاب المحدد من الحصص الصفية، والتواصل مع بعض المؤسسات لتوظيف مدرسين على بند العقود.

حلول مؤقتة

وانتقد صالحية استثناء الوزارة في رام الله لغزة للعام الثالث على التوالي من تقديم طلبات توظيف المعلمين لتعين معلمين جدد في السلك التعليمي.

وأضاف "إن القرارات الأخيرة  لوزارة التعليم برام الله سيؤدي لحرمان أكثر من 30 ألف خريج حقهم في التوظيف في ظل ازدياد معدلات البطالة بين صفوفهم خاصة في ظل الحصار الجائر الذي طال كافة مناحي الحياة" .

ونوه صالحية إلى أن الوزارة استعانت خلال العامين الماضيين ب 850 معلم جديد على نظام العقد ، مع اضطرارها هذا العام أيضا لرفد كافة المدارس بمعلمين لكن على نظام التشغيل المؤقت لمدة 3 شهور فقط ، وهذا يؤدي لاستبدالهم بمدرسين جدد لسد العجز باقي العام .

وذكر أنه في العام 2014 تم توفير مايقارب 314 عقد عمل من وزارة المالية في  غزة ، وتم العمل على تجديدها في العامين 2015 -2016 ، يضاف  عليها احتياج آخر ل250 معلم للعام الحالي بسبب حالات وفاة واستقالات ومرض لدى الكادر العامل ناهيك عن ازدياد ملحوظ في أعداد الطلبة هذا العام حيث بلغ مامجموعه 12 ألف طالب وطالبة بزيادة تبلغ 4000 طالب هذا عن العام الماضي  .

وقال صالحية "هناك 1013 معلم ومعلمة يعانون من عدة أمراض مختلفة، وهناك من انتقل للعمل في المدارس التابعة لوكالة الغوث الدولية وهذا أيضا يسبب عجزا في الكوادر التعليمية " .

وأكد أن الوزارة بحاجة ل 700-800  معلم ومعلمة، منهم 250 احتياج طبيعي في كل عام  كحد أدنى لتخفيف العبء الدراسي الذي يتحمله المعلمون في كافة مدارس قطاع غزة  ، وتقليص عدد الطلبة في الصف الدراسي وداخل الشعب .

عودة المستنكفين

وفي إجابته لسؤال حول ما اذا عودة المستنكفين للعمل ينهي الأزمة أضاف صالحية "من 7000 مستنكف في قطاع التعليم عاد 4500 مستنكف للعمل وبقي 2500 جالسون في بيوتهم، وأعطيناهم الفرصة للرجوع إلى عملهم، غير أن من عاد للعمل عدد قليل بقرار سياسي ، ولذلك فإن الاعتماد عليهم مشكلة كبيرة".

وتابع "كما أن التخصصات المطلوبة –التي فيها عجز لدينا- لا تتطابق مع تخصصات المستنكفين الموجودين، وبالتالي نحاول إيجاد حل لهذه الأزمة عبر التواصل مع مؤسسات لتوظيف معلمين على بند العقود".

وكشف صالحية أن وزارته بصدد افتتاح 15 مدرسة جديدة   ستكون  تحت الخدمة بداية العام الدراسي المقبل ، موضحاً أن افتتاح المدارس يأتي في ظل عائق يواجه الوزارة وهو عدم قيام حكومة التوافق بتوظيف معلمين جدد،  فالمدارس الجديدة سينضم إليها  آلاف الطلبة  لكن سيكون هناك مشكلة في مسألة الكادر البشري ( المعلمين- الإداريين – الأذنه ).

مناشدة عاجلة

وفي نهاية حديثه " للرأي " أكد صالحية أن وزارة التربية والتعليم تواصلت مرارا مع الوزارة في رام الله لحل هذه المشكلة دون جدوى ، بفعل الحالة السياسية التي تعيشها الساحة الفلسطينية .

وناشد صالحية كافة الجهات العربية والدولية والمؤسسات الوطنية وقادة الفصائل وعلى رأسهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ، بتحييد قطاع التعليم من المناكفات السياسية وضرورة تخصيص ميزانية خاصة لغزة وأن يكون لها نصيب في التوظيف وموازنات التشغيل التي يتم اعتمادها من قبل الحكومة .

يذكر أن وزارة التربية والتعليم في غزة سبق أن وظفت عددا من المعلمين في المدارس بنظام العقد لمدة عام دراسي في الأعوام الماضية، غير أنها لم تعلن حتى اللحظة عن وظائف جديدة، نظرا للأزمة المالية التي تعاني منها حسب قول صوالحية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟