أخبار » تقارير

اغتيال الزواري..هل يدفع المقاومة لنقل المعركة للخارج؟!

19 آب / ديسمبر 2016 07:18

القسام تزف الشهيد
القسام تزف الشهيد

غزة-الرأي-سمر العرعير

لقد كان لاغتيال الطيار والمهندس التونسي محمد الزواري، وغيره من رجالات المقاومة في الخارج، الأثر الكبير في طرح العديد من التساؤلات  عن إمكانية انتقال الصراع بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل إلى خارج حدودها .

كتائب القسام حمّلت في بيان لها إسرائيل المسؤولية الكاملة عن اغتيال الزواري، في حين رجحت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن يكون الموساد الإسرائيلي خلف عملية اغتيال الزواري.

الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف أكد على أن الطيار التونسي المهندس محمد الزواري يعد وسام شرف لكل فلسطيني وعربي وإسلامي حيث أحب فلسطين وقدم روحه فداء لها، حتى بات بطلاً من أبطال المقاومة الفلسطينية حيث تتلمذ على يديه الكثيرين .

وقال الصواف " للرأي" :" لقد كان الزواري سبباًفي تعلم المقاومة الفلسطينية كيفية صناعة الطائرة بدون طيار، الأمرالذي يؤكد أن فلسطين ليست قضية الفلسطينيين فقط بل هي قضية الأمة العربية والإسلامية"

وأضاف :" لقد سبق وأن حاولت إسرائيل اغتياله إلى أن قدر له الله أن يغتال في مدينة صفاقس في تونس، لافتاً إلى أن عملية اغتياله ما هيإلا استمرار لمسلسل الاغتيالات التي مورست وتمارس بحق قيادات خارج الأراضي الفلسطينية كالمبحوح وفتحي الشقاقي والشيخ خليل وكثير من القادة الكبار "

المواجهة بالخارج

وأكد الصواف أن حماس" كتائب القسام " حتى اللحظة مازالت استيراتيجيتها بعدم نقل المعركة إلى الخارج واستخدام أراضي الغير للمواجهة ، موضحاً أنه في حال استمر الاحتلال بتصفية قيادات خارج نطاق المواجهة في الأراضى الفلسطينية قد يدفع المقاومة للتفكير فيإعادة النظر في نقل المواجهة خارج الحدود الأمرالذي يحتاج إلى دراسة لسلبيات وايجابيات .

وبين أن المقاومة كانت في السبعينات متواجدة بالخارج ولكنها قد توقفت لتأثيرها على الرأي العام وعلى القضية الفلسطينية وقد كان للجبهة الشعبية بيان تؤكد فيه أنها أخطأت يوم أن قامت بإيقاف عملها بالخارج، وأنهم بصدد التفكير فياستئنافها .

يد الموساد

بدوره، أكد الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني أن اغتيال العالم التونسي جاء على أيدي الموساد لما لهذا الجهاز من سجل إجرامي  حافل في اغتيال العديد من علماء الأمة العربية والإسلامية على سبيل المثال لا الحصر: عالمة الذرة المصرية سميرة موسى والعالم جمال حمدان والعديد من العلماء العراقيين والايرانيين وغيرهم وقوبلت تلك الجرائم بصمت عربي حتى بعد كل عملية يصبح الموساد أكثر جرأة على تنفيذ عملياته وربما ما حصل مع محمود المبحوح بالإمارات خير دليل على ذلك.

وشدد الدجني على ضرورة أن يكون هناك رد  على المستوى الدولي يستحق أن تعقد جلسة لجامعة الدول العربية وتشكيل لجنة عربية لمحاكمة الاحتلال قانونياً أمام كل المحافل الدولية، وإغلاق السفارات والمكاتب التجارية.

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي فايز أبوشمالة :" لقد كان لفراقهالأثر الكبير لكل من عايشه، ولكن ما كان موجعا وبشكل كبير هو اكتشاف أمر هذا المخترع المبدع على يد عملاء الموساد الإسرائيلي، وهذا سؤال ستجيب عنه كتائب القسام من خلال التحقيق المعمق"

وأضاف أبو شمالة :"إذا كانت تصفية هذا المهندس المخلص لوطنه ودينه فوق الأراضي التونسية مقلقة لأمن كتائب القسام، إلا أن وصول أذرع الموساد إلى صفاقس في تونس لهو مصدر قلق للأنظمة العربية التي أمست مكشوفة للمخابرات الإسرائيلية، وهذا واجب تونس"

وأكد على أن تفاخر جهاز الموساد الإسرائيلي بتصفية المهندس التونسي محمد الزواري لا يرجع إلى الاستخفاف بالدول العربية والقانون الدولي، وإنما يرجع إلى شعور جهاز الموساد الإسرائيلي بالضعف والعجز أمام تطور منظومة المقاومة الأمنية، لذلك سارع جهاز الموساد إلى إثبات حضوره، والكشف أمام المجتمع الإسرائيلي عن قدراته الخارقة بشكل ممجوج، لا يقل وقاحة عن إعلان الموساد الوقح عن تصفية الشهيد أبي جهاد على الأراض التونسية نفسها قبل ثلاثين عاماً.

المقاومة للجميع


وأوضح الكاتب أن مساهمة الزوراى فى مساعدة المقاومة في فلسطين لخير دليل على أن كتائب القسام لم تعد تخص الفلسطينيين وحدهم، وإنما أصبحت  تخص كل شرفاء الأمة العربية، وهذا بحد ذاته يشكل نقطة إثارة مضيئة في الذاكرة العربية، التي تحتضن المقاومة، وتضحي في سبيلها بشكل لا يقل عن تضحية الشعب الفلسطيني.

وتابع  أبو شمالة:" كما أن قدرات كتائب القسام القتالية المتطورة، والتي ستحمل المفاجآت للعدو الإسرائيلي في الحرب القادمة، هذه القدرات هي إنتاج كفاءات الأمة العربية والإسلامية التي نذرت نفسها للمقاومة، وهي على استعداد لتقديم الغالي والرخيص من أجلها.

وأكد الكاتب أن العاقل من يتعلم من الخطأ، ويجتاز آثاره السلبية، ويطور مهاراته القتالية دون توقف، وذلك بالانفتاح على قدرات وطاقات الشعوب العربية التي أضحت تجد بالمقاومة الفلسطينية حضناً حنوناً، يستوعب قدراتها وإبداعها، ليشكل استشهاد المهندس الزواري حافزاً ومنطلقاً لآلاف المهندسين العرب المبدعين الذين سيحرصون على التواصل مع كتائب القسام، لتقديم خدماتهم في كافة المجالات.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟