دعا وكيل وزارة التربية والتعليم زياد ثابت حكومة التوافق الفلسطينية إلى صرف رواتب موظفي ومعلمي غزة, مؤكداً أن حقوق هؤلاء الموظفين ومنهم المعلمين هي أمانة لدى حكومة التوافق وعلى هذه الحكومة أن تؤدي الأمانة، فهذا الموظف والمعلم ليس من لون واحد بل إنهم أبناء الشعب ويخدمون الشعب والوطن دون استثناء وتمييز.
وجاء ذلك خلال احتفال نظمته وزارة التعليم ونقابة المعلمين في يوم المعلم الفلسطيني وتكريم المعلمين المتميزين للعام 2016 بمركز رشاد الشوا الثقافي بمدينة غزة بحضور أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي وكوكبة من الشخصيات الرسمية والتربوية.
وشدد ثابت، على أنه في كل دول العالم عندما تتغير الحكومات وتأتي حكومة جديدة فإن الحكومة الجديدة لا تتنكر للموظفين، حيث قال "وفي فلسطين لاحظنا تغير الكثير من الحكومات ووجدنا هناك التزاماً بحقوق الموظفين، لكننا اليوم في عهد حكومة التوافق نجد اختلافاً كبيراً ونجدها تتنكر بشكل واضح للموظفين وحقوقهم".
وأكد على أن حكومة التوافق لم تصرف موازنات تشغيلية لوزارة التعليم بغزة للعام الثالث على التوالي بالرغم من أن الوزارة تقدم خدمة تعليمية لأكثر من ربع مليون طالب، كما أن رام الله تحصل على منح ومساعدات وجزء من هذه المنح هي لغزة لكن يتم حجب جزء كبير منها عن غزة.
وأشار ثابت إلى أن الوزارة برام الله لم تصرف مكافآت العاملين في الثانوية العامة للعام 2014 حتى الآن، كما أنها لم تصرف مكافآت العاملين في امتحانات التكنولوجيا التي عقدت العام الماضي أسوة بالمعلمين بالضفة الفلسطينية.
وأشاد ثابت بدور المعلم الفلسطيني وإنجازاته الكبيرة رغم الظروف الصعبة، مقدماً الشكر لكل المعلمين المتميزين وموضحاً أن كل معلمينا وموظفينا في قطاع غزة من المتميزين ويستحقون الشكر والتقدير، مؤكداً دعمه لمطالب نقابة المعلمين .
بدوره، طالب النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد بحر حكومة التوافق الوطني بتحمل مسئولياتها تجاه المعلم الفلسطيني واعطائه حقوقه.
ولفت إلى أن المعلم المخلص هو الذي يبني ويؤسس هذا الجيل الصاعد لتحرير فلسطين، والمعلمة التي تعلم لوطنها تبني حضارة ودولة ومرابطين ومجاهدين على ثرى فلسطين الحبيبة.
واستهجن بحر ما يتعرض له المعلم الفلسطيني من تمييز بين غزة والضفة من قبل حكومة التوافق، حيث أن القضية لا تقتصر على التعليم فقط، وانما الصحة والداخلية نفس المعاناة التي نعانيها في قطاع غزة.
وهنأ المعلم الفلسطيني في يومه، مشيرًا إلى أن المعلم ظل صامدًا يقدم كل ما يملك، ومن المعلمين من قدم روحه وأبنائه من أجل الوطن.
وقال بحر "إن الشعب الفلسطيني هو شعب حر ومن أعلى نسب التعليم في العالم العربي والاسلامي، وسيظل كذلك متحديًا الاحتلال الإسرائيلي"، مؤكدًا أن هذا الحصار والمؤامرة والتضييق عليه لن يدوم، والنصر قريب.
وعبر عن وقوف ودعم المجلس التشريعي ولجانه المختصة للمعلم الفلسطيني في قطاع غزة، والذي يعمل لرفعة شأن العملية التعليمية، وبناء جيل قوي يكون في المستقبل جيل النصر والتحرير، مبينًا أن المعلم الفلسطيني يشكل الركيزة الأهم في محاربة سياسة التجهيل الإسرائيلية.
وأكد بحر أن احترام المعلم الفلسطيني وتقديره والحرص على إرضائه وظيفيًا أولوية وطنية، لأنه يشكل الأساس الصالح للنهضة والبناء والتقدم للوطن والمجتمع.
من جهته، أشاد خالد المزين نقيب المعلمين الفلسطينيين بالمعلم الفلسطيني ودوره في بناء الأجيال، مطالباً حكومة التوافق بصروف رواتب الموظفين والمعلمين.
وقدّم المزين الشكر والتقدير للمجلس التشريعي ووزارتي التعليم والمالية بغزة على الاهتمام بالشأن التعليمي ورعاية المعلمين في قطاع غزة بعد تنكر حكومة التوافق.
ودعا وزارة المالية بغزة لمضاعفة الجهود ورفع سقف الحد الأدنى للرواتب إلى 1500 شيكل للمعلمين، كما دعا إلى إيجاد حل لعقود التعليم الذين يعانون من عدم استقرار وظيفي للعام الثالث على التوالي.
ودعا المزين وزارة التعليم إلى بذل الجهد وعقد امتحان توظيف للخريجين للعام المقبل.
وشهد الاحتفال الكثير من الفقرات الفنية وفي النهاية جرى تكريم 450 معلماً ومعلمة من المتميزين على مستوى قطاع غزة.

