كشف نائب رئيس سلطة الطاقة الشيخ خليل عن أسباب أزمة الكهرباء الحالية, حيث جاءت الأزمة نتيجة زيادة أسعار الوقود العالمية وزيادة ضريبة الجباية التي أدت إلى زيادة في التكلفة لتشغيل مولدين بتكلفة 8 مليون شيكل أو 13 مليون شيكل لتشغيل ثلاثة مولدات.
وأوضح في مؤتمر صحفي عقده في وزارة الإعلام، أن أسعار الوقود ارتفعت بمقدار شيكل لكل لتر ما بين عامي 2016-2017، مبينا أن "شركة الكهرباء تحتاج مبلغ 45 مليون شيكل لتشغيل ثلاثة مولدات في ذات الوقت".
وحمل الشيخ خليل "رئيس سلطة الطاقة عمر كتانه المسئولية الكاملة عن أزمة الكهرباء في قطاع غزة"، مبينا أن القطاع يحتاج 470 ميجا وات حاليًا.
أسباب الأزمة
وقال الشيخ خليل إن "الأعطال المتكررة للخطوط المصرية في الفترة الأخيرة تسببت في عجز 22 ميغا وات والتي تشكل 11% من الكهرباء المتوفرة" .
وأضاف "إنه في شهر يناير 2016 بلغت نسبة التكلفة لتشغيل مولدين 22 مليون شيكل أما في شهر يناير 2017 ارتفعت إلى 30 مليون شيكل"، مبينا أنه "تم تشغيل ثلاثة مولدات من العام الماضي بلغت نسبة التكلفة 32 مليون شيكل أما شهر يناير 2017 بلغت 45 مليون شيكل".
وأشار الشيخ خليل إلى أن "سبب تدهور البرنامج عن الأعوام الماضية نتيجة إضافة أحمال كبيرة على الشبكة وتتضمن مشاريع إسكان ومستشفيات ومحطات ضخ للبلديات ومدينة حمد السكنية وإنارة شارع صلاح الدين"، منوها إلى أن هذه الأحمال تقدر ما بين 20 – 30 ميغا وات مع بقاء المصادر كما هي، بل وتتناقص مع تعطل الخطوط المصرية.
الجهود المبذولة
وأوضح أن سلطة الطاقة والشركة تبذل جهود كبيرة وحثيثة لتحسين وضع الكهرباء من اجل زيادة الكمية في القطاع، منها أنه تم تحسين الجباية إلى أكثر من 50% والآن وصلت 65%، بالإضافة إلى أموال التحصيل الحالية تشغل المحطة بكامل طاقتها في حال تم إلغاء الضرائب بالكامل.
وبين الشيخ خليل أن "السلطة الطاقة تقوم بدفع 24 مليون شيكل شهرياً لشراء الوقود لتشغيل مولدين، بقيمة ضرائب تجاوز 50% من هذا المبلغ"، منوها إلى أن التحصيل الشهري يتراوح بين 25-26 مليون شهريا، ومعظم أموال الجباية تذهب للوقود ولا تكفي لتشغيل سوى نصف المحطة.
ولفت إلى أن السلطة قامت بشراء وقود طوال 2016 بقيمة 260 مليون شيكل، منها 135 مليون ضرائب حتى بعد خصومات البلو.
وأكد الشيخ خليل أن "سلطة الطاقة جاهزة للتعامل مع أي مقترحات لحل أزمة الكهرباء بالتوافق مع حكومة التوافق ومنها إدارة الملف بصورة مشتركة من خلال إنشاء مجلس أعلى للطاقة أو مجلس لإدارة شركة توزيع الكهرباء"، بالإضافة إلى استعدادها لتسليم الملف كاملاً لأي جهة تلتزم بحل مشكلة الكهرباء في القطاع وفق رؤية واضحة.
ونوه أن ما يتم تداوله من قبل الحكومة الفلسطينية في رام الهغ من دعم قطاع الكهرباء بمبلغ مليار شيكل سنويا مبالغات كبيرة، مشيرا إلى أنها تتعلق بالفاتورة الإسرائيلية التي تغطى أصلا من ضرائب معابر غزة، وكذلك خصومات ضريبة البلو التي تعتبر هي عقبة تشغيل المحطة بكامل طاقتها.
مشروع 161 الجديد
وأشار الشيخ خليل إلى أن سلطة الطاقة أبدت استعدادها من خلال رسائل للحكومة في رام الله بدفع الفاتورة الشهرية لمشروع 161، وتعتبر الحكومة مسئولة عن تأخير المشروع رغم موافقة الاحتلال عليها.
وأكد إلى تواصل السلطة مع الجهات المانحة ومنها تركيا لمتابعة التعهدات بحل أزمة الكهرباء، قائلاً أنه تم إبلاغنا مؤخرا عن طريق السفير انه سيتم قريبا البدء في تنفيذ مشاريع تحسين الكهرباء في القطاع.
وأشار الشيخ خليل إلى أن توقيع اتفاقيات لتركيب محطات طاقة شمسية ووحدات على المنازل، منوها إلى ترك المجال لأصحاب المولدات الخاصة لإنتاج الكهرباء وبيعها للتخفيف من حدة الأزمة.
ولفت إلى بذل جهود حثيثة مع الجانب المصري لإصلاح الخطوط بصورة سريعة وزيادة كمية الكهرباء عليها، مبينا أن تعطلها ناتجة عن تدهور الوضع الأمني في سيناء مما يساهم في زيادة أزمة الكهرباء.
وذكر الشيخ خليل إلى قيام سلطة الطاقة بتركيب 50 ألف عداد مسبق الدفع لتحسين الجباية معظمها على نفقة الشركة، بينما يتم منع 80 ألف عداد من قبل رام الله مخصصة لغزة من منحة البنك الدولي
إلغاء الضرائب
وأكد أن الحل السريع لتحسين وضع الكهرباء هو قيام حكومة التوافق بإلغاء كافة الضرائب المفروضة على وقود محطة التوليد وليس ضريبة البلو فقط، حيث أن رفع ضريبة البلو له تأثير محدود وقد استعدت الحكومة لرفع كامل الضرائب عن الوقود في حال وجود تمويل خارجي، مطالبا بتطبيق ذلك على الوقود مدفوع الثمن من شركة الكهرباء لمدة 3 شهور على الأقل.
واتهم الشيخ خليل، رئيس سلطة الطاقة السابق عمر كتانة بأنه المسؤول عن أزمة الكهرباء في القطاع .
يشار إلى أن رئيس وزراء حكومة التوافق رامي الحمد الله قد أصدر مرسومًا بإحالة رئيس سلطة الطاقة برام الله عمر كتانة للتقاعد .

