طالب مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية، سلطات الاحتلال بوقف فوري لجميع العقوبات الجماعية في القدس المحتلة وتجاه الشعب الفلسطيني.
وحمل المجلس في بيان له، حكومة الاحتلال والمسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم المستمرة خاص بحي جبل المكبر في مدينة القدس المحتلة يتعرض لحملة من العقوبات الجماعية تشترك فيها شرطة الاحتلال وبلديته وأجهزة أمنه ووزاراته.
واستهجن ممارسات بلدية الاحتلال وزيف ادعاءاتها بأنها تهدم منازل الفلسطينيين لأسباب تخطيطية وتنظيمية، حيث أنها تتصرف بوحي وتنسيق مع أجهزة الاحتلال وبروح انتقامية تولد مزيداً من العنف وتهدد حقوقاً مكفولة بالقوانين الدولية.
وأوضح المجلس ، أن "الحملة الإسرائيلية" شملت قراراً من وزير الداخلية في حكومة الاحتلال بسحب إقامات 12 فرداً من عائلة قنبر حتى الآن، وتوزيع اخطارات هدم بحق 81 منزلاً في حي القنبر، بحجة البناء دون ترخيص، مع أن خمسة من المباني التي تم اخطار أصحابها مبنية منذ ثمانينات القرن الماضي.
وأشار إلى وجود عقوبات أخرى تشمل كافة سكان جبل المكبر دون وجه حق، حيث شملت إغلاق الطرق الرئيسية مما أدّى إلى تعطيل حركة المواصلات، وذهاب المواطنين الى أعمالهم والطلبة الى مدارسهم، كما مسّت القُدرة على تقديم الإسعاف للحالات المرضية الموجودة بالمنطقة.
ووفقاً لبيان المجلس، فإن ما يجري في حي جبل المكبر يعتبر عقوبات الجماعية تنتهك بشكل فظ اتفاقيات جنيف ومبادئ وأسس قوانين العالم، في أن العقوبة يجب أن تكون فردية، حيث تنص المادة (33) من اتفاقية جنيف الرابعة بأنه: "لا يجوز معاقبة أي شخص محمي عن مخالفة لم يقترفها هو شخصياً، وتحظر العقوبات الجماعية وبالمثل جميع تدابير التهديد أو الإرهاب".
ويأتي ذلك في أجواء التحريض التي يبثها المسؤولون "الإسرائيليون" على المقدسيين عموماً وسكان الحي خصوصاً بعد عملية الدهس التي شهدها يوم الثامن من الشهر الجاري وأدت الى مقتل 4 جنود "إسرائيليين" واستشهاد المنفذ.
وطالب المجلس، كافة البعثات الدبلوماسيّة العاملة في الأراضي الفلسطينيّة المحتلة والمؤسسات والهيئات الدولية بأخذ الإجراءات المناسبة والفعالة على المستوى الدولي لتأمين الحماية للشعب الواقع تحت الاحتلال ومحاسبته على انتهاكاته الجسيمة للقانون الدولي الانساني والذي يرتقي إلى جرائم حرب.
ومن الجدير ذِكره، أنّ هذه السياسة ليست بالجديدة على بلديّة الاحتلال، حيث أكّد رئيس البلدية في تصريحٍ سابق كتعقيب له على قرار المحكمة العليا "الإسرائيلية" تفكيك البؤرة الاستيطانيّة (عامونا)، أنّه وفي حال إقدام الحكومة على هذه الخطوة، فإن البلديّة سوف تنفذ مئات قرارات الهدم في القدس المحتلة.

