رغم الإمكانيات الضعيفة والمحدودة التي تمتلكها وزارة الزراعة بغزة، جراء الحصار وتنصل حكومة الوفاق الوطني من مسؤوليتاها، نجحت الوزارة في تنظيم عملية الانتاج لقطاع الدواجن وتقليص الفجوة الكبيرة في الأسعار بل والحفاظ على استقرارها طيلة العام.
وكيل وزارة الزراعة في غزة محمد جادالله أكد أن وزارته تسعى لـتأمين الأمن الغذائي لسكان قطاع غزة بالجودة والسعر المناسبين للمواطنين والمزارعين .
وبين جادالله خلال حديثه "للرأي" أن وزارة الزراعة تسعى دوما لتوفير كافة احتياجات السوق المحلي من الدجاج اللاحم الذي حقق اكتفائيا ذاتيا منذ سنوات وبأسعار تراعي مصلحة أصحاب المزارع والمواطن على حد سواء خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة .
وضمن دراسة ممنجهة ومدروسة تم اعدادها سابقا نجحت الوزارة كما يقول وكيل الوزارة في استيراد كميات من البيض المخصب من الداخل المحتل ضمن مايحتاجه القطاع بما يكفل أمانا غذائيا لكافة المواطنين المحاصرين.
خطط مدروسة
بدوره قال مدير دائرة الانتاج الحيواني في قطاع غزة طاهر أبوحمد "للرأي" "إن وزارة الزراعة أخذت على عاتقها وضع خطة مدروسة التزمت بها تجنبا لحدوث أي خلل داخل السوق طيلة العام، والحفاظ على الجودة والسعر المناسبين خاصة مايتعلق بقطاع الدواجن وطرق تسويقه".
وأضاف "إن الإستراتجية والخطة الثابتة التي تسير عليها وزارة الزراعة منذ عدة أشهر والجهود المستمرة، أسهمت في استقرار السوق المحلي من حيث الكميات الكافية من الدجاج اللاحم والأسعار المستقرة التي تراعي ظروف المزارع والمواطن على حد سواء.
وعن مستقبل أسعار الدواجن في قطاع غزة، توقع أبوحمد أن يبقى سعر الكيلو الواحد للدجاج مابين (11-12) خلال الأسابيع القليلة القادمة، مبينا أن تأرجح الأسعار سواء بالارتفاع أوالانخفاض سيبقى محدودا ولن يكون كبيرا كما يحدث الآن في محافظات الضفة الغربية، حيث وصل سعر الكيلو الواحد ل22 شيكل، وهذا يسجل انجازا كبيرا للوزارة .
المواسم والمناسبات
ولم تغفل وزارة الزراعة كما يفيد أبوحمد عن تلبية كافة الاحتياجات للسوق الفلسطينية وعلى مدار السنة، خاصة ما يتعلق بالمواسم والمناسبات الخاصة والاجتماعية والتي يزداد فيها الطلب بشكل ملحوظ على قطاع الدواجن، حيث يتم التحكم مسبقا في عملية التربية واستيراد كميات اضافية من "البيض المخصب" من الداخل المحتل، بل ومراعاة كمية الإنتاج بما يتناسب مع انخفاض الطلب على الدجاج خلال عيد الأضحى المبارك .
المنخفضات والصقيع
وبين حمد أنه وخلال فصل الشتاء تزداد الحاجة لأخذ المزيد من الحيطة والحذر خلال عملية تربية الدواجن، واتباع الإرشادات والنصائح التي يجب على المربين اتباعها والتي تؤكد عليها وزارة الزراعة مرارا، والجولات الميدانية التي يقوم بها المهندسون والمرشدون الزراعيون للإطلاع على ما يجري على أرض الواقع ومراقبة الطرق المتبعة وكيفية تربية الدواجن داخل المزارع .
وأخذت وزارة الزراعة بالتعاون مع هيئة البترول على عاتقها تزويد كافة المزارعين ومربي الدواجن بما يلبي حاجتهم من غاز التدفئة الذي يستخدم في الحفاظ على درجات حرارة مقبولة في "الفقاسات" خاصة خلال الأجواء الباردة والمنخفضات التي تمر بالبلاد للحفاظ على نوعية المنتج ومنعا لنفوق أعداد كبيرة من الدجاج وانتشار الأمراض بنسب عالية.
وأوضح أبوحمد أن الأجواء المعتدلة والدافئة التي تمر بها البلاد حاليا تنعكس بشكل ايجابي على تربية الدواجن ونوعية المنتج ووزنه، فيما تقل الحاجة للتدفئة واستهلاك كميات إضافية من الغاز.
رقابة على الأدوية
الأدوية التي يتم استخدامها داخل مزارع الدواجن تبقى محل اهتمام كبير لدى كافة الطواقم العاملة في وزارة الزراعة، حيث يؤكد مدير دائرة الإنتاج الحيواني أن نجاح عملية التربية ووصول كميات الإنتاج لمعدلات عالية وجيدة، هو أكبر دليل أن كافة المزارعين ملتزمين بالإرشادات والنصائح التي تصدر عن دائرة الارشاد والتوعية حول الطرق السليمة والصحيحة في عملية استخدام المضادات الحيوية واللقاحات المطلوبة.
وشدد أبوحمد على أن كل من يخالف فترة الأمان والبالغة أسبوعين كحد أدنى منذ اليوم الأول لاستخدام الأدوية للدواجن المريضة ، يتعرض للمسائلة القانونية ويتم منع المزارع من بيع أي كمية من الدجاج للسوق .
البيض المخصب
ويقول أبوحمد أن وزارة الزراعة سمحت من جديد لكافة التجار والموردين استيراد كميات من البيض المخصب من الداخل المحتل والذي يعد من أجود أنواع البيض، كنظيره الأوروبي، بعد أن تم منع دخوله لقطاع غزة في خطوة قد تؤدي لاستقرار أسعار الدواجن وانخفاض الأسعار.
وكانت الزراعة منعت استيراد البيض المخصب منذ فترة طويلة، بسبب مرض انفلونزا الطيور الذي أصاب (إسرائيل)، في حين استأنفت إدخاله منذ مطلع الشهر الجاري، بعد التأكد من خلو هذا البيض من المرض.
أبو حمد أضاف أن عملية الاستيراد لها شروط وهي: إحضار التجار شهادة صحية بخلو مزارع أمهات البيض من الأمراض، والاستيراد من أراضي الـ 48 من مزارع موجودة بعيدة عن بؤرة كانت مصابة بإنفلونزا الطيور مسافة لا تقل عن 30 كيلو مترا".
ويستهلك الغزيون 2.5 مليون دجاجة شهريا، فيما يوجد في القطاع 2000 مزرعة، يعتاش منها أكثر من 2500 شخص، وفق إحصاءات رسمية لوزارة الزراعة.

