يشكل قطاع الزراعة ركيزة من أهم ركائز معالجة قضايا التنمية التي يحاول الاحتلال تقييدها والدفع بها إلى التراجع، ويساهم في معالجة العديد من المشاكل لا سيما تحقيق الامن الغذائي وتوفير فرص عمل لأكثر من 60 ألف مزارع وعامل في قطاعات الإنتاج الزراعي سواء النباتي أو الحيواني أو الصيد وتربية النحل والأعمال ذات العلاقة بها، الامر الذى يقضى على البطالة التى باتت تستشرى فى مجتمعنا الغزى بفعل الحصار المطبق عليه منذ أكثر من 10 سنوات ، هذا إذا علمنا أن حجم ما ينتج من الغذاء يربوا على 500 ألف طن سنويا، ولعل نسبة الاكتفاء الذاتي من الخضروات تحديدا قد قارب نسبة 100% في حين أن كثير من الخضروات والفاكهة تحقق فائضا يمكن تصديره.
ويعد تحقيق مستوى مقبول من الأمن الغذائي من القضايا التي تكتسب بعدًا استراتيجيًا وقوميًا، وله درجة متقدمة في أولويات التنمية الزراعية،الا ان اسباب عدة تؤثر على الأمن الغذائي .
الاكتفاء الذاتي
التقت " الرأي" م. نزار الوحيدى مدير عام الارشاد فى وزارة الزراعة فأكد أن نسبة المساحة المزروعة خلال العام 2016 حوالي164000 دونما موزعة كالتالي الخضار 56000 دونم مساحة حقيقية، و البستنة الشجرية 80000 دونم، و المحاصيل الحقلية 28000 دونما، و النباتات الطبية 204 دونم.
وبين الوحيدى أن نسبة الاكتفاء الذاتي من الخضروات بلغت 98% و نسبة الاكتفاء الذاتي من الفاكهة 72% و أسعار الخضروات والفواكه في متناول المستهلك و يعتمد ذلك على جودة و كمية المنتجات و الظروف الجوية .
وقال الوحيدى :" تسعي الوزارة التركيز على المحاصيل التي تحقق إستراتيجية الأمن الغذائي، من خلال توجيهها المزارعين لاتباع أنماط زراعية امنه لتوفير الغذاء الصحي الامن، وذلك بتقليل المدخلات الزراعية الضارة كالكيماويات الزراعية مثل (أسمدة ـ مبيدات ـ) من خلال ترشيد استخدامها من حيث الكميات أو وقت الإضافة إلى المحصول.
واضاف :" كما نسعى للحصول عل فرصة استخدام المياه المعالجة في الري ما أمكن كمورد لا متناه من المياه، مع ترشيد وتطوير إدارة استخدام و استغلال الموارد الطبيعية بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة، واتباع برامج ري و تسميد متوازن يتناسب مع نوع المحصول والتربة ، لانتاج اشتال الفواكه المختلفة لتحقيق الإكتفاء الذاتي ما أمكن .
واكد على سعى الوزارة الدائم للارتقاء بمستوي المزارع المهني والمادي، بحشد الدعم والإسناد لهم محليا وإقليميا و دوليا، الى جانب ربط القطاع الزراعي بالصناعي بما يحقق التوازن بين العرض و الطلب وتعزيز دخل للمزارع .
واوضح الوحيدى ان المساحة الإجمالية لمحصول الزيتون بلغت العام الماضى 38693 دونم 26593 دونم مثمر و 12100 دونم غير مثمر , مع بداية الموسم كانت نسبه الزيت حوالي 15- 16% ومن ثم ارتفعت حتي استقرت النسبة 18% .
ولفت أن أعراض العطش لوحظت في بعض أشجار الزيتون نتيجة الارتفاع الشديد في درجة الحرارة نتج عن ذلك اجهاد الكثير من الاشجار أدي ذلك لقيام الشجرة بإنضاج ثمارها مبكرا ، وهذا مايفسر اسوداد الثمار في الكثير من المزارع قبل اوانه(موعدة) نتيجة لذلك تم التبكير في قطف و عصر ثمار الزيتون في نهاية شهر سبتمبر، حيث كان الانتاج جيد ووفير انعكس ذلك علي حجم الثمار من صغر لحجم الحبة .
واكد أن متوسط استهلاك الفرد في قطاع غزه 15ك زيتون مقسمه كالتالي حوالي 3ك زيتون للتخليل ( اخضر-اسود) ، 2كجم زيت زيتون/ للفرد ناتجه من حوالي 12ك زيتون و قد تزيد او تنقص بسبب الوضع الاقتصادي للمواطن وحسب الطلب.
فى حين كانت اسعار الزيتون والزيت مناسبة حيث سعر تنكه الزيتون السري 85-95 دينار – الزيتون الشملالي 70-80 دينار ـk18 حوالي 60-70دينار اما الزيتون الاخضر سعر الرطل 15-18شيكل اما الزيتون الاسود 20-23 شيكل وذلك يرجع حسب الحجم وجودة الثمار
أسباب ومسببات
وبين الوحيدى أسباب عدم جودة بعض المحاصيل كالخيار واختلاف شكل الثمار و تكوين ثمار مشوهة كنتيجة لوجود نسبة خلط في البذور تزيد عن الحد المسموح به فى مناطق الوسطي، وعدم وجود نموات حديثه فى الفلفل بسبب العناكب البيضاء و ارتفاع درجة الحرارة، والزهرة وما تعانية من عدم تكون الرأس بسبب عدم مناسبة الصنف للزراعة الصيفية .
اما عن العنب فى غزة فقد كانت الاضرار كبيره بسبب الإصابة بمرض البياض الزغبي نتيجة لتغير في الظروف الجوية، حيث تقدر نسبة الضرر ب 30% من الإنتاج السنوي.
وأشار مدير عام الإرشاد إلى مشكلة الزحف العمراني التى كانت تؤرق الوزارة حيث كان معدل تحول الأراضي الزراعية إلى سكنية لا يزيد عن 500 دونم سنويا خلال الفترة 1994 إلى 2006 ، مؤكدا ان التحول الآن لا يشكل قيمة تذكر بسبب الضبط الشديد وتطبيق قوانين حماية الأراضي الزراعية من التعديات.
وبين الوحيدى ان الوزارة ممثلة بمدير عام الأراضي تشارك في اللجنة المركزية التي تقودها وزارة الحكم المحلي ولا يقبل فيها أي ترخيص بناء أو إقامة مشروع يضر بالزراعة أو يمكن أن يستغل كمبان سكنية مخالفة.
وأكد أن للرقابة والمتابعة وحماية القانون فضل فى بقاء مساحة الأراضي الزراعية 173 ألف دونم، وما تم تحويله سابقا من زراعي إلى سكني أو سياحي أو صناعي ولم يتم تنفيذ أعمال عليه يعتقد الناس أنه زحف على الأراضي الزراعية بينما هو حقيقة مصنف عمرانيا أو صناعيا أو سياحيا حسب المخطط الإقليمي لقطاع غزة والمعتمد منذ عام 2003
ودعا المزارعين إلى إتباع توجيهات وإرشادات وزارة الزراعة فيما يخص الزراعة و المحاصيل وجودة المنتج وحماية الأراضي الزراعية ، واعدا اياهم بأن تدار عملية الإنتاج الزراعي والتسويق المحلي والخارجي لصالح الزراعة ومصلحة المزارع، مطالباً المؤسسات بان تتحمل المسؤولية في حماية الزراعة والمزارعين وأن تركز في نشاطاتها على البعد التنموي في دعم المزارعين.
كما طالبهم بدراسة إمكانية تمويل توجهات وزارة الزراعة الكبرى منها لنحقق التحديث والتطوير المأمول في الأعوام القادمة بإذن الله.

