أخبار » تقارير

10 منهم داخل السجون

"نواب الضفة" بين سوطيّ السلطة والاحتلال

23 آب / مارس 2017 09:53

433c0064f0d5f975c1c678bd80817471
433c0064f0d5f975c1c678bd80817471

غزة- الرأي - آلاء النمر

تستمر ممارسات الاختطاف بحق نواب الضفة المحتلة بطريقة شبه يومية، ويجري التركيز بوجه الخصوص على قائمة التغيير والإصلاح رغم تعطل عملها بشكل كامل جراء تكبيل أيديهم وأفواههم بوجود السلطة الفلسطينية التي لا تستند في إملاء قراراتها إلى المجلس التشريعي الفلسطيني.

ورغم أن حملات الاختطاف ومداهمات المنازل هي بالأساس في المدن الخاضعة لسيطرة السلطة، وطالت نوابًا في المجلس التشريعي إلا أنها تكتفي بمتابعة الأحداث دون أي تدخل وتلتزم بدور "الشاهد الأخرس" في الوقت الذي "تصول وتجول" قوات الاحتلال في مدن الضفة الغربية باستمرار بما يمثل كسرًا لهيبة السلطة أمام المواطنين.

ولا يكاد يمر يوم واحد إلا وتقوم خلاله قوات الاحتلال باختطاف أحد النواب من بيته عنوة دون احترام لمكانته وطبيعة عمله، كما ويغمض الاحتلال عيونه عن القانون الدولي الذي يحمي بدوره شخصية البرلماني بحد ذاته.

200 منشور

وكان آخر نواب التشريعي الذي أقدم الاحتلال على اختطافه، النائب في المجلس التشريعي سميرة الحلايقة، حيث جاء اعتقال الاحتلال الإسرائيلي لها بعد اتهامها بـ "200 منشور لها على فيسبوك" قال إنها تحمل مضمونا تحريضيا ضده.

الكنيست الاسرائيلي كان قد ناقش قضية النائب الحلايقة في جلسة له، الخميس الماضي، قائلا إن "الحلايقة، النائب الوحيد الذي لم يعتقل من الاحتلال إلا قبل10 أيام".

النائب نايف الرجوب علق بشأن اعتقال النائب سميرة الحلايقة عبر صفحته في مواقع التواصل الاجتماعي، أن المواطن الشريف في الضفة بات يجلد بسوطين، هما الاحتلال والسلطة، وفق تعبيره، منوها إلى أن الاحتلال يخالف الأعراف الدولية باختطافه للنواب.

وأكد الرجوب على أن الاحتلال يحاول تثبيت حكم الإداري للنائب الحلايقة كما جميع النواب المعتقلين في سجونه الذي يتمثل بسجن ستة أشهر متجددة.

وفي ذات السياق أكدت منى منصور النائب عن كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحركة حماس، أن اعتقال زميلتها سميرة حلايقة ونواب آخرين، يأتي في سياق تحجيم تأثيرهم على الانتخابات المحلية المزمع إجراؤها بالضفة المحتلة في مايو المقبل.

وقالت منصور إنّ هناك خشية من دور وتأثير هؤلاء النواب على الناخبين، مشيرة إلى أن النائب حلايقة تعرضت أكثر من مرة لاقتحام منزلها، واعتقال نجلها وزوجها. وذكرت أن حلايقة تعاني من آلام، محملة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تدهور صحتها.

انحطاط أخلاقي

كتلة التغيير والاصلاح في المجلس التشريعي قال إن العدو "الإسرائيلي" يمارس إرهاب منظم من خلال اختطافه للنواب، والذى كان آخره اقتحام منزل النائب ناصر عبد الجواد واعتقال نجله "أويس" مروراً باختطاف النائب سميرة الحلايقة ومن قبلها النائبين خالد طافش وأنور الزبون.

وأوضحت الكتلة أن سياسية اختطاف النواب تعبر عن حقيقة هذا العدو ومستوى الانحطاط الأخلاقي الذي وصل إليه، معتبرتاً إياه تجاوزا لكل القيم والأخلاق لصالح مشروع التسوية والتنسيق الأمني.

وأضافت:" يصر الاحتلال على سياسة اختطاف النواب والتضييق على ذويهم من خلال إعادة استنساخ حملته من جديد ضد النواب"، وهو ما يستوجب على كل البرلمانات العربية والإسلامية والدولية لتحمل مسؤولياتها لوقف هذا الانتهاك الصارخ للحصانة البرلمانية.

وتابعت:" إن كل محاولات الاحتلال لن تؤثر على إرادة شعبنا وقادته ورموز شرعيته الذين يتشبثون بالحقوق والثوابت ويقدمون أنفسهم في ميدان التضحية والفداء دون خضوع لإرادة المحتل".

هذا وقال النائب في المجلس التشريعي بقطاع غزة اسماعيل الأشقر بشأن اختطاف النواب بحضور وتنسيق السلطة الفلسطينية :"يجري اختطاف النواب لتغيير موازين القوى في الضفة المحتلة، وتغييب القيادات وإفراغ الضفة الغربية والقدس من نوابها".

وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت الأسبوع الماضي ثلاثة نواب من المجلس التشريعي هم خالد طافش، وأنور زبون، وسميرة الحلايقة من كتلة التغير والإصلاح، ليرتفع عدد النواب المعتقلين لدى الاحتلال إلى 10 نواب

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟