أخبار » تقارير

الاجراءات الأمنية الحدودية.. خطوة أولى لتنصيب علاقة مصر وغزة

03 آب / يوليو 2017 09:03

o-EGYPTIAN-BORDER-WITH-GAZA-facebook
o-EGYPTIAN-BORDER-WITH-GAZA-facebook

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

يبدو أن التطور الذي تشهده العلاقة بين مصر وحركة حماس في الآونة الأخيرة سيلقي بظلاله الإيجابية وسيصب في صالح الطرفين، خاصة بعد مجموعة التسهيلات التي قدمها الجانب المصري فيما يتعلق بإدخال كميات كبيرة من الوقود وترميم معبر رفح لتسهيل حركة الفلسطينيين، وكان الحديث عن إجراءات أمنية على الحدود بين مصر وغزة هو ثمرة لمجموعة  من التفاهمات أجرتها حماس في القاهرة.

وتشمل المرحلة الأولى من العمل تسوية المنطقة الحدودية، ووضع أسلاك شائكة وكاميرات وأبراج مراقبة وشبكات إنارة، فيما ستمتد إلى شمال الحدود لمسافة 100م على طول الحدود شرقاً من معبر رفح وحتى البحر غرباً لمسافة 12 كيلو متر.

ويرى كتاب ومحللون فلسطينيون أن تلك الاجراءات ستنعكس ايجابيا على مصر وغزة من ناحية تعزيز التبادل التجاري وتحسين العلاقات الفلسطينية المصرية، ودليل على مدى التقارب بين حركة حماس ومصر، مؤكدين على أن القادم سيكون أفضل وفي صالح القطاع المحاصر.

خطوات ايجابية

 الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني، يرى أن الاجراءات الأمنية بين سيناء وقطاع غزة هي ترجمة للتفاهمات بين مصر وحركة حماس، وأنها خطوة مهمة في إطار تعزيز الثقة.

ويقول الدجني في حديث للرأي:" إن هذه التفاهمات قد يبنى عليها لاحقاً خطوات متبادلة من الطرفين تنعكس إيجابا على قطاع غزة وعلى مصر عبر تعزيز التبادل التجاري بين البلدين، وفتح معبر رفح والتأكيد على دور مصر كدولة مركز في المنطقة".

ويتوقع المحلل السياسي أن خطوات بناء الثقة ستساهم في تطوير العلاقة بين حماس ومصر، وأنه لو قارنا الخطاب في وسائل الإعلام المصري اليوم بالمقارنة مع السابق، فقد بات واضحاً حجم الفرق، وكلما استمرت الخطوات ستأخذ العلاقات منحنى تصاعدي أفضل سينعكس ايجابا على مصر وقطاع غزة.

مصلحة للطرفين

ويتفق المحلل السياسي هاني حبيب مع سابقه على أن هناك جملة من التفاهمات على إثر زيارة وفد حماس لمصر قبل بضعة أيام، وهو ما يدل على تطور العلاقات بين الطرفين.

ووفق ما ذكره حبيب في حديث للرأي، فإن الاجراءات الأمنية على الحدود مع غزة وسيناء هو من أجل توفير مزيد من الأمن للجانبين، ونتيجة لتلك التفاهمات سيقوم وفد من حركة حماس بزيارة القاهرة لتأكيد هذا الأمر وأن القرارات التي تم اتخاذها سيتم تنفيذها.

وستشهد العلاقات بين مصر وحماس تحسنا كبيرا وإيجابيا وانفتاحا، خاصة عقب الحديث عن تجديد معبر رفح وترميمه لتسهيل عبور المسافرين والتجارة، بالإضافة لإدخال كميات كبيرة من الوقود، وهو ما يدل على وجود بوادر أفضل لصالح قطاع غزة، على حد توقعات حبيب.

ويعتبر الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف أن الإجراءات الأمنية في المنطقة الحدودية بين غزة وسيناء هي مطلب أمني مصري، كما تعتبر مطلب فلسطيني، فمصر تشكو من عمليات تسلل من قطاع غزة لسيناء، في وقت تشكو فيه غزة من إدخال كميات هائلة من المواد المخدرة عبر المنطقة الحدودية.

وإلى جانب ذلك، تعتبر تلك الاجراءات ضرورة لغزة ومصر وتساعد على ضبط الحركة المرورية، وتأتي ضمن مجموعة من الاجراءات التي تم التفاهم عليها في القاهرة.

ويقول الصواف في حديثه للرأي:" إن القادم سيكون أفضل لغزة، وسيشهد إدخال بعض المعدات وكافة احتياجات غزة خاصة بعد تحسن العلاقات بين الجانب المصري وحركة حماس والتقارب الواضح بينهما في الفترة الأخيرة "، موضحا أن الجانب المصري يرفض استقبال الرئيس محمود عباس وأنه تم إسقاطه من قائمة مصر .

وللاقتصاد نصيب

ومن ناحية اقتصادية، تعتبر الاجراءات الأمنية في المنطقة الحدودية بين مصر وغزة هي مقدمة لوجود منطقة تجارية، وهو ما من شأنه أن يوفر سلع وبضائع بثمن أقل وأيضا من شأنه أن ينعش موازنة قطاع غزة، وفق ما ذكره الخبير الاقتصادي نهاد نشوان.

ويقول نشوان في حديث للرأي:" نحن مع هذه الوجهة، لأن قطاع غزة يدفع شهريا 115 مليون دولار" أموال المقاصة" تذهب للاحتلال ويتم تحويلها للسلطة، وفي حال التجارة مع مصر يتم اقتطاع جزء من المبلغ لتحسين ظروف القطاع".

وفي حال تحسن الظروف الاقتصادية بغزة فإن التحسن سيكون على كل القطاعات، ولكن ذلك يحتاج لوقت بسبب تراكم الأزمات والكوارث.

ويتوقع نشوان أن تتحسن ظروف قطاع غزة في غضون الخمس سنوات القادمة ولكن بشكل تدريجي، وأنه من الأفضل أن تكون وجهة الفلسطينيين بغزة من ناحية التبادل التجاري مع مصر وليس مع الاحتلال.

وإلى جانب ذلك، سيكون هناك فرق جوهري لتحسن العلاقات مع مصر من ناحية تصدير بضائع ومنتجات من غزة للأراضي المصرية، فغزة لديها الكثير من الصناعات والبضائع التي حرمت من تصديرها، ومصر أحن على الفلسطينيين من السلطة والاحتلال، على حد تعبير نشوان.

من جهته، أعلن أمين عام اللجنة الإدارية الحكومية في قطاع غزة أسامة سعد، عن توجه وفد فني حكومي من قطاع غزة إلى القاهرة لبحث تطبيق التفاهمات الأخيرة التي جرت مع المسئولين المصريين.

وقال سعد في تصريح خاص لوكالة "الرأي":" إن الوفد يتكون من ممثلين عن وزارات الداخلية والصحة والاقتصاد والمالية"، مشيرا إلى أن من ضمن القضايا التي سيناقشها الوفد مع الجانب المصري هي الجوانب الأمنية على الحدود وقضية معبر رفح وملف الكهرباء والوقود.

 

الحدود  (8) الحدود  (9) الحدود  (7) الحدود  (10) الحدود  (5) الحدود  (1) الحدود  (3) الحدود  (4) الحدود  (6) الحدود  (2)
متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟