أخبار » تقارير

خطاب هنية يؤسس لمرحلة الخروج من العزلة السياسية

05 آب / يوليو 2017 09:52

19758124_10210714526594119_1482142015_n
19758124_10210714526594119_1482142015_n

غزة-الرأي

أجمع كتّاب ومحللون سياسيون فلسطينيون أن خطاب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية، يحمل روح مرحلة جديدة من الانفتاح مع الداخل الفلسطيني والمحيط الخارجي وللخروج من العزلة السياسية التي فُرضت عليها.

ورأى المحلل السياسي محسن أبو رمضان أن خطاب هنية حمل استراتيجية مهمة من رغبة بالانفتاح والخروج من العزلة السياسية، حيث أن الخطاب يتضمن معانِ واضحة في الانفتاح لدى الحركة في المرحلة المقبلة، وضرورة خروجها من الانعزال السياسي.

وأوضح أبو رمضان خلال لقاء متلفز بثته "فضائية الأقصى"، أن الخطاب تطرق إلى الربط المُحكم بين تفكيك الأزمات الإنسانية المتلاحقة في غزة وربطها بتحقيق المصالحة الفلسطينية، مشيراً إلى أنه لا يوجد قيادة فلسطينية مُفوّضة عن الثوابت الفلسطينية وخيار التمسك بكامل تلك الثوابت.

ونوه إلى أن انخراط جهة فلسطينية إلى محور على حساب محور يضر بالقضية الوطنية، لافتاً إلى أن التنسيق الأمني يعرقل انعقاد المجلس التشريعي ويعقد شروط الوحدة الوطنية التي يجب أن تكون على قاعدة برنامج وطني واضح وعلى أرضية موحدة عنوانها التحرر من الاحتلال.

وذكر أبورمضان أن هنية تطرق في خطابه إلى العلاقة مع مصر؛ حيث شكّل بُشرى لأهالي قطاع غزة، من خلال الحديث عن تفكيك الأزمات الإنسانية بإعادة إحياء الدور المصري في المصالحة، قائلاً: "إن حديث هنية عن المصالحة المجتمعية يُمثل مدخلاً مهمًا للمصالحة المجتمعية، "فهي مدخل للعدالة الانتقالية وإنصاف المظلومين لتوحيد النسيج الاجتماعي".

ورأى أن الخطاب لم يُشر إلى توصيف "التيار الإصلاحي" التابع إلى القيادي المفصول من حركة "فتح" محمد دحلان في فتح للإشارة إلى ضرورة الحديث عن فتح كحركة موحدة.

وألمح أبورمضان إلى أن المطلوب من غزة يتمثل في تجديد العلاقة مع مصر وتعزيز دورها الاستراتيجي لدعم المصالحة وإعادة بناء المؤسسة الفلسطينية الجامعة للكل الفلسطيني.

من جانبه، قال الباحث والمحلل السياسي، حسام الدجني: "إن حركة حماس مُقبلة على توطيد علاقتها الدولية كدول أمريكا اللاتينية كما حدث أمس مع كوبا، عندما أيدت قرار اليونسكو بعدم سيادة "إسرائيل" على القدس المحتلة".

ورأى الدجني أن مصر تنظر إلى غزة اليوم بطريقة أخرى مغايرة؛ فالقرب المصري من غزة يعطي الأخيرة الكثير من الحصانة من أي مواجهة صهيونية قادمة.

وذكر أن خطاب هنية يؤكد أن هناك مرحلة فعلاً جديدة في الضفة المحتلة لدعم صمود الأهالي هناك بسبب إجراءات الاحتلال القمعية اليومية.

وقال الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي داوود شهاب: "إن خطاب هنية يعطي فرصاً لتحقيق المصالحة الوطنية، ولكن هناك مشكلة تكمن في سياسات ولغة عباس والسلطة وإجراءاتهم لتكريس الفصل ومحاصرة غزة ومحاولة جني ثمار الصمود الكبير لإحباط الانتفاضة والمقاومة".

وأضاف شهاب: "إن مبادرة هنية تنسجم مع مبادرات وطنية أخرى اصطدمت بعدم قبول الفريق المرتهن لأوسلو وهنا يبرز بإلحاح مطلب الغاء أوسلو".

وتابع: "نتمنى أن تجد دعوة هنية قبولاً لدى عباس لكن الوقائع والممارسات تشير الى عدم الرغبة وعدم القبول من جانب السلطة".

ويشار إلى أن رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية استعرض في خطابه مساء الأربعاء، أولويات الحركة للمرحلة المقبلة، ودعا الفصائل إلى صياغة استراتيجية موحدة تستند إلى القواسم المشتركة وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟