يقوم عمل الأدلة الجنائية في جهاز الشرطة الفلسطينية على معاينة مسرح الجريمة والحفاظ عليه وجمع الآثار الموجودة فيه بالشكل العلمي الصحيح ومن ثم إخضاعها للفحص الدقيق *وساهمت الأدلة الجنائية في حل العديد من القضايا والجرائم التي حدثت والتي كان يعتريها الغموض ونقص الأدلة مما سهل على الأجهزة الأمنية كشف القضايا.
مدير الأدلة الجنائية العقيد سامح السلطان عرَّف الأدلة الجنائية بأنها إدارة مركزية تعنى بالجريمة بالتحديد ويقوم عملها الأساسي على تتبع الجناة من خلال الآثار المادية التي يتركها الجناة من غير قصد في مسرح الجريمة، ويوجد فيها عدة أقسام بالإضافة إلى فروع مسرح الجريمة المنتشرة على مستوى المحافظات الخمسة كذلك الأقسام المساعدة كالشئون المالية والإدارية بالإضافة إلى دائرة المعمل الجنائي والتي تنقسم إلى عدة اقسام متخصصة كلها تخدم القطاع الأمني من خلال تقديم الأسئلة الشافية بما هو مجهول في مسرح الجريمة.
وقال :" إن إدارة الأدلة الجنائية تتواجد في مسرح الجريمة خاصة في القضايا التي تثير الرأي العام ، إذ تقوم الأدلة بعملها الفني *والتخصصي من فحص للأثار المختلفة المادية سواء كانت حيوية أو غير حيوية حيث تقوم *بفحصها *ونسبها للجاني من خلال الطرق العلمية *المعروفة عالميا ".
وأوضح السلطان أن عمل الأدلة الجنائية يبدأ من بداية تلقي إشارة بوجود أي جريمة سواء قتل أو جرائم إيذاء النفس أو جرائم السطو وجرائم السرقة أو الحرق الجنائي أو أي جريمة *يستدعى إليها الأدلة الجنائية من خلال دوريات الشرطة التي *يتم من خلالها تلقي إشارة بضرورة *وجود ضابط الأدلة *لوجود أي شيء غامض أو أجسام تحتاج إلى فحص أو اغلاق .
وبيّن أن وجود وحضور الأدلة إلى مسرح الجريمة بسرعة يؤدي إلى نجاح النتائج في كشف الجريمة وهناك بعض الجرائم والاعتداءات لا يكون للأدلة الجنائية دور فيها فكثير من الجرائم والمخالفات لا تحتاج الى تدخل منا فدورنا يكون في حالة الغموض أو في حال وجود شيء غير واضح في مسرح الجريمة.
كادر متخصص
وأشار العقيد السلطان أن هناك كادر منتشر في الخمس محافظات قادر على العمل على مدار الساعة ، ومنذ وصول الأدلة يتم اغلاق مسرح الحدث وعادة ما يتم اغلاقه من قبل دوريات الشرطة قبل وصول ضابط الأدلة، مؤكدا أن هناك تطور واضح للعاملين في الأجهزة الأمنية وذلك من خلال النشرات والمحاضرات لجميع العاملين في الداخلية ومن خلال التعليمات الواضحة من القيادة بأن كل من يتواجد في مسرح الجريمة ولا عمل له فيه يتعرض للمحاسبة .
ونوه السلطان أنه وفي حال تم التحقق من مسرح *الجريمة فإن ذلك بمثابة كنز لضباط الأدلة ،فمسرح الجريمة هو المكان الذي وقعت فيه الجريمة وكل جريمة لها مسرح أو مكان وقعت فيه سواء كان أراضي أو مباني أو منشآت أو مصانع أو شوارع عامة كل مكان وقعت فيه الجريمة هو مسرح وقد يتعدد مسرح الجريمة في حال انتقل الجناة الى اكثر من مكان .
وذكر السلطان أن هناك فريق عمل متكامل يتكون من ضابط المباحث وضابط الأدلة ودوريات ومحققي الشرطة كل هؤلاء يشكلون فريق عمل متكامل لكشف خيوط الجريمة، وهناك دور لكل الجهات المذكورة كل حسب دوره وتخصصه .
وعن دور النيابة العامة في مسرح الجريمة بين العقيد السلطان أنها تكون حاضرة في الجنايات وفي قضايا الرأي العام وتعطي المعلومة القانونية في تحريز الآثار المادية وفي فحص الجثث هناك تعامل ميداني أيضا مع النيابة العامة إلى جانب الفريق المتكامل.
وأشار العقيد السلطان أن أصعب القضايا التي يتم التعامل معها هي القضايا التي تكون في الجو الماطر حيث اختفاء الآثار في مسرح الجريمة وقضايا الرأي العام التي يكون فيها تجمهر للمواطنين.
وأكد العقيد السلطان أن الأدلة الجنائية من الإدارات التي تواكب التطور بشكل دائم وكوادر الأدلة تتطور بشكل ملحوظ وذلك من خلال شبكة الانترنت يقومون بمتابعة هذه التطورات في محاولة منهم للارتقاء بإدارة الأدلة من رغم قلة الإمكانيات ورغم عدم التمكن من السفر للحصول على الدورات واستجلاب الآلات التي تسهل الكشف عن الجرائم
جهاز تظهير البصمة
وعن جهاز تظهير البصمة قال السلطان :" إنه يأتي في إطار تطوير عمل الأدلة وهو جهاز يعمل على تظهير البصمات *من على الاسطح الملساء وهو الجهاز الأساسي في إدارة الأدلة ، وهو جهاز قام المعمل الجنائي بوضع اللبنة الأساسية له قبل عام ونصف وكان جهاز واحد وشارف على الاهتراء مما استدعى الى العمل لصناعة جهاز جديد مع بعض التعديلات التي تضمن جودة النتائج وسلامة العاملين كونه يصدر مواد كيماوية سامة ".
وتابع العقيد :" أنه تم التعاقد مع احدى الشركات في غزة لإنشاء جهاز مركزي ومن ثم انشاء جهاز لكل محافظة وقد تم عرض الجهاز على خبراء دوليين من خلال شبكات الانترنت وأثنوا عليه وعليه تم بدء العمل به " .
وأوضح السلطان أن المناورة التي تمت في الشمال كانت في اطار تجريب الجهاز الجديد ودخوله العمل وكانت بمبادرة من محافظة الشمال ليتم فحص الجهاز من خلال مناورة وقد تم وضع سيناريو من خلال المحافظة دون اطلاع الأدلة وهي عبارة عن عملية سطو قام خبراء الأدلة بكشف ومعاينة للمكان وتظهير 4 بصمات ومن ثم معرفة الجناة وكانت النتائج صحيحة وأثنى عليها مدير عام الشرطة الذي كان حاضرا عند عرض النتائج .

