قال رئيس الوزراء رامي الحمد الله إن المعيار الأساس لعمل حكومة الوفاق الوطني في غزة، وإنجاح توصيات اللجان الثلاث التي شكلناها لمراجعة القضايا العالقة، مشروط بحل قضية الأمن.
وأضاف الحمد الله خلال كلمته في افتتاح مؤتمر العدالة الانتقالية والتسامح وحقوق الإنسان، في جامعة النجاح الوطنية بنابلس اليوم الاثنين: "فمن دون تسلم المهام الأمنية كاملة، سيبقى عملنا منقوصا بل وغير مجد أيضا".
واستدرك: "بناءً على تعليمات ومتابعة من الرئيس عباس، وجهنا الإمكانيات وحشدنا الطاقات للعمل على الأرض في قطاع غزة، فقد تسلمنا المعابر، وبدأت اللجنة الإدارية والقانونية ببلورة تصورها حول موضوع الموظفين وتوحيد المؤسسات".
وذكر الحمد الله أن المصالحة الوطنية وإيجاد السبل لتجاوز الانقسام وتبعاته، هو الوسيلة لبسط العدالة والإنصاف وتكريس السلم والتسامح المجتمعي وصون هويتنا الوطنية، فهي ليست شعارا سياسيا، بل عمل متواصل لتفكيك العقبات والوفاء لتضحيات أهلنا في غزة وتفويت الفرصة على إسرائيل للاستثمار في الانفصال وإضعاف قضيتنا.
وأضاف: "لقد عملت الحكومة في ظل تحديات جمة، وأوكلت لها مهام وطنية كبرى، أهمها معالجة آثار الانقسام وتوحيد المؤسسات والتحضير للانتخابات".
وتابع الحمد الله: "وفي قطاع غزة، عملنا على تلبية احتياجاته الطارئة والأساسية سيما التعليمية والصحية، وتركزت جهودنا على إعادة إعماره، ورغم الصعوبات التي حاصرتْ عملنا المؤسسي فيه، وتباطؤ إيفاء المانحين بالتزاماتهم المعلنة في مؤتمر القاهرة، والتي وصلنا منها حوالي 37% منها فقط، تمكنّا من تنفيذ مشاريع الكهرباء والمياه والبنية التحتية والتعليم، ورممنا ووفرنا التمويل اللازم لحوالي 76% من البيوت المهدمة كليا، وتم إصلاح نحو 63% من العدد الكلي للمنازل التي تأثرت جزئيا من العدوان الإسرائيلي الغاشم".

