أخبار » تقارير

نداءات شعبية برفع الإجراءات العقابية .. فهل من مجيب؟

04 آب / ديسمبر 2017 11:06

received_2205908592968925
received_2205908592968925

غزة –الرأي- عبد الله كرسوع

ترتفع حدة المناشدات والنداءات في قطاع غزة لرئيس السلطة محمود عباس وحكومة الوفاق بضرورة رفع العقوبات وتسلم المهام واتخاذ إجراءات موازية لدفع عجلة المصالحة الفلسطينية، إلا أن هناك تصلباً يصيب قلوب المسؤولين تجاه شرائح الشعب الفلسطيني الذي أضحى يقتات على الأمل الذي اقترب من السراب.

الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية، نظمت أمس الأحد، في مدينة غزة مسيرة جماهيرية للضغط لإنجاح المصالحة ورفع العقوبات المفروضة على قطاع غزة.

واحتشدت جماهير غفيرة من الفصائل بأرض السرايا وسط المدينة وانطلقت صوب ساحة الجندي المجهول وسط هتافات وشعارات تطالب حركتي فتح وحماس العمل على إنجاح المصالحة، ودعوة حكومة التوافق العمل على رفع العقوبات عن قطاع غزة.

وفي كلمة ممثلة عن القوى الوطنية والإسلامية قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية ناصر صالح إن جماهير شعبنا تخرج اليوم دعمًا واسنادا للمصالحة وعدم التراجع عنها، والالتزام بما اتفق عليه في اتفاق القاهرة عام 2011 للوصول الى وحدة حقيقية بالشراكة مع الجميع.

وطالب ناصر الرئيس محمود عباس وحكومة التوافق برفع الإجراءات المفروضة على سكان غزة، وتلبية احتياجات المواطنين وتذليل العقبات أمامهم.

ودعا للإسراع بتكليف اللجنة الإدارية والقانونية والمشتركة للشروع في عمليها بحضور الوفد المصري، والعمل وفقا لاتفاق القاهرة الموقّع بين حركتي فتح وحماس 12 من شهر أكتوبر الماضي ومخرجات لقاء الفصائل بالقاهرة في 21-22 من شهر نوفمبر الماضي.

وطالب ناصر بتشكيل لجنة وطنية لإسناد الجهود المبذولة ومساعدة كل الأطراف من أجل إنجاح المصالحة والمضي بها إلى الأمام.

كما دعا حركتي فتح وحماس للتحلي بالحكمة والصبر، وعدم العودة للمناكفات على وسائل الاعلام، وإعلاء روح الحوار والتفاهم والمسؤولية والتوافق بعيدا عن الاقصاء والتهميش.

وأكد على أهمية تولي حكومة التوافق لمسؤولياتها في غزة وحل القضايا العالقة والمتمثلة بمشكلة الكهرباء والصحة والبيئة، وحل قضية البطالة في صفوف الشباب، وإعادة الاعمار، وحل جميع الإشكاليات لرفع الضيم والظلم عن قطاعنا الحبيب.

ورفض الشروط الامريكية على السلطة الفلسطينية بشِأن التجديد لمكتب منظمة التحرير الفلسطينية بواشنطن، مبينا أن هذه الشروط بمثابة ضوء أخضر للاحتلال ليواصل سياسية البطش والقتل والاعتقال ومصادرة الأراضي الفلسطينية.

حملة توقيعات

"لجنة دعم الوحدة الوطنية"، التي تضم العشرات من ممثلي عدد من الفصائل والمجتمع المدني والشخصيات المستقلة في غزة،  أطلقت حملة توقيعات على نداء بعنوان "القضية في خطر، الشعب يناديكم"، لحماية المصالحة وإنقاذها قبل انهيارها، في ظل عقبات ضخمة تواجهها.

وقالت اللجنة في ندائها إنه لا بد من السعي الجاد والسريع من جميع المخلصين والوطنيين وأصدقاء القضية الفلسطينية وحلفائها لإنقاذ المصالحة قبل انهيارها، وهذا يتطلب توفير بعض المسائل الأساسية المهمة وعلى رأسها، رفع الإجراءات العقابية عن قطاع غزة من دون إبطاء.

ودعت إلى استكمال إنهاء السيطرة الانفرادية لحركة حماس على قطاع غزة، وإنهاء هيمنة حركة فتح على السلطة والمنظّمة، بما يفتح الطريق لسيطرة الحكومة، ماليًا وإداريًا وأمنيًا وقانونيًا، على أن تحدد بالضبط متطلباته، والسقف الزمني اللازم لتحقيقه.

وأشارت إلى أنه يمكن أن يتم ذلك من خلال "وضع سياسات موجهة ومعايير وطنية ومهنية متفق عليها تستند إلى اتفاق القاهرة وملحقاته، وبصورة تتضمن شبكة أمان وظيفي لجميع الموظفين، على أساس إعادة هيكلة ودمج وتوزيع الجسم الإداري والوظيفي للسلطة، وتفعيل ودمج الموظفين المدنيين والأمنيين بصورة تلبي احتياجات الشعب الفلسطيني وأولوياته ومصالحه والإمكانات المتوفرة".

ورأت أنه يمكن تشكيل لجنة وطنية تتابع وتراقب تطبيق اتفاق المصالحة، وإعادة تشكيل اللجنة الإدارية والقانونية على أسس مهنية وطنية توافقية، تقوم بتطبيق السياسات والمعايير المقرة سلفًا، والمتفق عليها وطنيًا.

واعتبرت أن المخرج المناسب لإنقاذ عملية المصالحة من الانهيار والفشل، أو من المراوحة في نفس المكان، يتمثل في أن يكون قيام الحكومة بمهامها جزءًا من رزمة شاملة تفصيلية ضمن جدول زمني، يعرف من خلالها كل شخص متى وكيف تبدأ وتنتهي، وماذا عليه أن يقدم ويأخذ.

وأشارت إلى أنه "يمكن أن تشمل هذه الرزمة الاتفاق على البرنامج الوطني الذي يجسد القواسم المشتركة، وعلى أشكال العمل والنضال لتحقيقه من أجل إحباط المخططات الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية، وعلى أن يكون قرار السلم والحرب خاضعًا للمؤسسات الوطنية الشرعية والموحدة".

وأضافت "يمكن تشكيل حكومة وحدة وطنية، أو حكومة وفاق وطني قوية ومتفق عليها، تتولى مسألة سيطرة الحكومة بعد تحديد معنى السيطرة ومراحلها وسقفها الزمني، وكذلك توحيد المؤسسات كافة في جميع المجالات، وإزالة آثار الانقسام، والتحضير لإجراء الانتخابات، وإعادة النظر في القوانين والتشريعات التي مست بالحريات العامة وتمّ إقرارها إبان مرحلة الانقسام".

وشددت على ضرورة الاتفاق على قواعد وأسس الشراكة الوطنية المطلوبة لإدارة الشأن الوطني داخل مؤسسات منظمة التحرير والسلطة/الدولة.

ودعت اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني للانعقاد من أجل توفير متطلبات عقد مجلس وطني توحيدي وفق الاتفاقات الموقعة، يشارك فيه مختلف ألوان الطيف السياسي والاجتماعي، خلال مدة أقصاها عام.

وأكدت على وجوب العمل فورا، من أجل تلبية الاحتياجات الإنسانية والحياتية، والحقوق المدنية والحريات والمصالحة المجتمعية، وبصورة دائمة، ومن دون ربطها بأي مسارات أو تحقيق أهداف أخرى.

وطالبت بتحديد موعد لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني وفق التمثيل النسبي الكامل حيثما أمكن ذلك، وعبر التوافق الوطني حينما يتعذر إجراء الانتخابات، على أن تعقد خلال مدة أقصاها عام واحد.

وحثت جميع المخلصين والغيورين في جميع الفصائل والمؤسسات المدنية والحركات الشبابية والأطر النقابية والنسوية، داخل الوطن وخارجه، على التحرك السريع والفاعل والمستمر لفرض إرادة الشعب الفلسطيني لتحقيق الوحدة التي تعتبر قانون الانتصار في مرحلة التحرر الوطني.

ودعت كل من يوافق على هذا النداء، للتوقيع عليه من خلال الاسم الثلاثي أو/مع اسم المؤسسة أو الفصيل، عبر كتابة تعليق على هذا المنشور في مواقع التواصل الاجتماعي، لافتة إلى أن وضع لايك (إعجاب) على المنشور يعدّ توقيعًا عليه.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟