تظاهر العشرات من موظفي قطاع غزة، صباح الاثنين، بساحة الجندي المجهول وسط مدينة غزة، وذلك احتجاجًا على عدم صرف حكومة الوفاق الوطني راتب شهر "نوفمبر" لهم.
ورفع الموظفون في الاعتصام الذي نظمته الحملة الشعبية لمناصرة موظفي غزة هتافات وشعارات غاضبة تطالب حكومة الوفاق الالتزام باتفاق القاهرة، وصرف رواتبهم الشهرية أسوةً بموظفي السلطة الفلسطينية، وسط مشاركة من شخصيات فصائلية وشعبية ووجهاء ومخاتير.
وقال الناطق باسم الحملة مهدي مشتهى إن إعلان صرف رواتب موظفي السلطة الفلسطينية لراتب شهر نوفمبر واستثناء نحو 40 ألف موظف من موظفي غزة لهو بمثابة إعلان حرب على الموظفين وأسرهم وتجاوز صارخ وصريح للمصالحة الوطنية.
وأضاف مشتهى أن إعلان حكومة الوفاق صرف راتب شهر نوفمبر لموظفي السلطة "جاء على قاعدة التمييز والإصرار على تكريس الانقسام بين شطري الوطن وزرع الفتنة والبغضاء بين الموظفين في وطن واحد".
وتابع: "لاتزال الحكومة تواصل هذه الإجراءات العنصرية والتي كان آخرها دعوة موظفي الوطن الواحد للتصادم والتنازع على مقعد واحد والوزارة الواحدة، دون حل واضح لقضيتنا".
وشدد مشتهى على رفض موظفي غزة كل محاولات القفز عن المصالحة الوطنية وتنفيذ بنود اتفاقات القاهرة، مؤكداً أن الموظفين لن يسمحوا بأي حال من الأحوال "زرع الفتنة والبغضاء بينهم".
وطالب العمل الفوري على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بالقاهرة، ودمج الموظفين من خلال اللجان المختصة والمتفق عليها، والمسارعة لصرف راتب نوفمبر لكل الموظفين بلا استثناء؛ "فوضع الموظفين لم يعد يحتمل مزيداً من التأخير".
ودعا مشتهى حركتي فتح وحماس بالعمل الجاد والسريع على ترجمة حقوق موظفي غزة على أرض الواقع، وعلى رأسها ضمان مستحقات الموظفين، وسنوات الخدمة وصندوق المعاشات؛ فتلك خطوط حمراء.
وأكد أنه لا تمكين إلاّ بتمكين الموظفين جميعاً على قاعدة المساواة والأمان الوظيفي للجميع، محذراً من التلاعب بأرزاق الموظفين وقوتهم، "فلا تختبروا صبرنا؛ فقطع الأرزاق من قطع الأعناق".
وبيّن أن الموظفين سيعطون كامل الفرصة للأطراف في القاهرة لاستكمال حوارات المصالحة، وسننتظر ما ينتج عنها من قرارات تحفظ حقوق الموظفين.
وحذّر مشتهى في الوقت نفسه من أن تكون جملة قرارات التقاعد الأخيرة؛ "هي مقدمة لارتكاب مجزرة وصفقة ما بحق موظفي غزة فهذا لن يكون".

